حمو بيكا ومجدي شطة.. مغموران يثيران أزمة فنية في مصر

حمو بيكا ومجدي شطة.. مغموران يثيران أزمة فنية في مصر

المصدر: عوض محمد – إرم نيوز

شهدت الساحة الفنية في مصر أزمة كبيرة، وصل صداها للسلطة التشريعية والجهات الفنية والأمنية في البلاد، وتصدَّرها مطربان مغموران يُدعيان ”حمو بيكا“ و“مجدي شطة“ من نجوم طرب ”المهرجانات“، يزعمان تمتعهما بشعبية واسعة.

واشتعلت حرب كلامية بين المطربين، بدأت برفض ”شطة“ المشاركة في حفل للمطرب ”بيكا“ في محافظة الإسكندرية شمال مصر، ثم تطوَّر الأمر إلى تعليقات وتبادل الاتهامات قبل وصوله إلى نقابة المهن الموسيقية.

وسارع نقيب الموسيقيين هاني شاكر بتقديم بلاغ رسمي للجهات الرسمية لإلغاء حفل ”حمو بيكا“ في الإسكندرية باعتباره يفسد الذوق العام، فضلًا عن أن المطرب لا يحمل تصريحًا للغناء ولا يندرج تحت مظلة نقابة المهن الموسيقية في مصر.

وتوعَّد شاكر، المطربين الشعبيين وكلَّ مَن يحمل ذلك اللون الغنائي بمنعه من الغناء وملاحقته في مصر، مؤكدا أنه ”لن يسمح لمثل هذه الملوثات السمعية من الانتشار في مصر والتي تفسد الذوق العام وتؤثر سلبًا على ثقافات الشعوب وتساعد في انتشار الجريمة في المجتمع“.

وقال النقيب لـ“إرم نيوز“ إن نقابته ”لن تمنح أي تصريح لمن لا يحمل عضويتها“، معلنًا عن عزمه ملاحقة تلك الفئة طوال فترة رئاسته للنقابة من أجل الحفاظ على الذوق العام، ومنع مثل هذه الألوان غير الفنية من الانتشار والتوسع وخاصة بعد فتح المجال لها.

ووصف نقيب المهن الموسيقية تلك الفئة بأنهم ”منتحلون صفة مطربين لغنائهم دون ترخيص وعدم عضويتهم في النقابة“، لكنه استدرك قائلًا: ”النقابة ترفض انضمام مثل هؤلاء؛ لأنهم لا يمثلون الفن بل يساهمون في تردّي الذوق العام“.

لكن الأزمة بين ”بيكا“ و“شطة“ أصبحت حديث الناس الأبرز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارا ضجة واسعة بعد الحرب الكلامية بينهما، لاسيما بعد إلغاء حفل الإسكندرية الذي حمل اسم ”وش غضب“.

ورغم توجّه نقيب المهن الموسيقية بالشكر للأجهزة الأمنية بعد استجابتها لشكواه ووقف الحفل الشعبي بالإسكندرية، لكنه اعترف بعدم امتلاكه السلطة لمنع مثل هذه الحفلات بحجة عدم الانتساب للنقابة، مشيرًا إلى أن ”سحب الضبطية القضائية من النقابة فتحت المجال أمام هؤلاء لإفساد الذوق العام“.

بدوره قال حمادة أبواليزيد وكيل نقابة المهن الموسيقية، إن النقابة ستلاحق قانونيًّا حمو بيكا ومجدي شطة، لأنهما لا يتمتعان بصفة شرعية للغناء، ولا يندرجان تحت مظلة النقابة، مؤكدًا عقد اجتماع طارئ لأعضاء النقابة لحسم الجدل في القضية نهائيًّا.

وألقت الأزمة الأخيرة بظلالها على البرلمان المصري، إذ هاجم عدد من أعضاء مجلس النواب المطربين واتهموهما بإفساد الذوق العام، معلنين عن تقديم طلبات إحاطة لوزير الثقافة إيناس عبدالدايم لمنع مثل هذه الممارسات.

وقال نائب مجلس النواب بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، سامي رمضان لـ“إرم نيوز“ إن جميع الجهات المعنية عليها مواجهة فوضى الغناء الشعبي التي ساهمت بانحدار الذوق العام، مؤكدًا تقدّمه بطلب إحاطة عاجل لوزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم للاستفسار منها عن موقف الوزارة والإجراءات المتبعة حول ”الإسفاف والابتذال“ المنتشر تحت مسمى الغناء الشعبي.

 وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة منع الحكومة المتمثلة في وزارة الثقافة ”مثل هذه الأشكال المنحدرة وتفعيل دور رقابة أجهزة المصنفات في البلاد لمنع انتشارها للحفاظ على الذوق العام“.

وحررت الشؤون القانونية بنقابة المهن الموسيقية ولجنة العمل بالإسكندرية محضرًا ضد ”بيكا“ واتهمته بالغناء دون ترخيص وتلويث الذوق العام.

لكن المطرب الشعبي قال لـ“إرم نيوز“ إنه ”يسعى لحل أزمته مع نقابة المهن الموسيقية بشتى السبل الممكنة“، مؤكدًا أنه لم يكن يتصور أن الأزمة ستصل إلى هذا الحد.

وأكد بيكا أنه ”يتحمل ضررًا كبيرًا من قرار نقابة المهن الموسيقية خاصة بعد تعليق عدد من الحفلات المختلفة عقب قرار النقابة“، مشيرًا إلى أنه ”لا يرغب بالصدام مع نقابة المهن الموسيقية“، لكونه يمتلك ”شعبية جماهيرية عريضة“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة