مصر تحارب التطرف بقانون جديد للشباب – إرم نيوز‬‎

مصر تحارب التطرف بقانون جديد للشباب

مصر تحارب التطرف بقانون  جديد للشباب

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى الاهتمام بالأجيال الجديدة وحمايتها من التطرف عبر أفكار مبدعة وغير تقليدية، وفيما اعتبره مراقبون أول استجابة عملية من مجلس الوزراء، تقدمت وزارة الشباب والرياضة بمشروع ”قانون الشباب“ إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، ووصفت مصادر بمكتب وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز القانون بأنه يسحب البساط من تحت أقدام الجماعات المتطرفة التي اعتادت على استقطاب الشباب إلى أنشطة تطوعية وجماعية وبدنية بعيدا عن سلطة الدولة سرعان ما تنتهي بخلط الدين بالسياسة.

وقالت المصادر لموقع ”إرم“ إن القانون يشكل إطارا شرعيا للشباب الباحث عن وسيلة يفرغ بها طاقته ويعبر من خلالها عن نفسه في مجالات الرياضة و الفنون و العمل التطوعي و الخدمة العامة بهدف تنمية الروح الايجابية لديه و الإسهام في قضايا بلاده بعيدا عن سيطرة جماعات الإسلام السياسي.

ويحدد القانون شروط وآلية عمل ما اسماها ”الهيئات الشبابية“ التي تعد بمثابة بديل جديد أمام الأجيال الجديدة، ومن أبرز تلك الشروط ألا يقل عدد أعضاءها عن 100 عضو وأن تستوفي بيانات المقر ونوعية النشاط المستهدف و مصادر التمويل والقواعد الداخلية من حيث قيمة الاشتراكات الشهرية و الرسوم السنوية.

وفيما بدا محاولة لتجنب تكرار أزمات جماعات التطرف التي عانت منها مصر مؤخرا، يحظر القانون بشكل نهائي ممارسة الأنشطة السياسية على الهيئات الشبابية كما يحظر تماما تلقي أموال من الخارج أو الاتصال و التنسيق مع جهات أجنبية كجمعية أو اتحاد إلا بعد الحصول على موافقة معتمدة من الجهة الإدارية الحكومية التي أعطت الهيئة الإذن بالإشهار.

وتختلف الهيئات الشبابية المقترحة عن الجمعيات الأهلية في بساطة إجراءات تكوينها واقتصارها على فئة الشباب وبعدها عن الأنشطة السياسية والحزبية و الحقوقية، مع عدم جواز تلقي تمويل خارجي على عكس جمعيات المجتمع المدني التي يجوز لها تلقي هذا النوع من التمويل بمجرد إخطار وزارة التضامن الاجتماعي.

ويرى المراقبون أن مشروع الهيئات الشبابية يعكس يأس الرئيس عبد الفتاح السيسي من قدرة الأحزاب والقوى السياسية على استيعاب الشباب في العمل السياسي، كما يرى البعض أن التجربة الجديدة ربما تستلهم تجربة منظمة الشباب التي أنشأها الرئيس عبد الناصر وضمت في الستينات كوادر من الأجيال الجديدة قادت العمل العام في مصر لاحقا، لاسيما في حقبتي التسعينات والعقد الأول من الألفية الثالثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com