94 احتجاجا عماليا في مصر خلال أكتوبر

94 احتجاجا عماليا في مصر خلال أكتوبر

المصدر: القاهرة- من محمود كامل

رصد مؤشر الحراك العمالي، الذي تعده مؤسسة ”مؤشر الديمقراطية“، الحراك العمالي لشهر أكتوبر، والذي شهد 94 احتجاجا عماليا، بمتوسط 3 احتجاجات عمالية يوميا، كما رصد المؤشر العديد من القضايا التي تعكس المشكلات التي يواجهها العامل المصري.

وأشار التقرير إلى أن 1930 عاملا تعرضوا للفصل التعسفي والتسريح، خلال شهر أكتوبر، دون أي تدخل من هيئات الدولة المعنية.

وأوضح التقرير أن 23 فصيلا عماليا شاركوا في الاحتجاجات، خلال أكتوبر، منهم عمال المصانع و الشركات، حيث كانوا أنشط الفصائل المحتجة بعدما نفذوا 22 احتجاجا بنسبة 24.5% من الاحتجاجات العمالية.

بينما كان مدرسو وإداريو التعليم، ثاني أكثر الفئات المحتجة، حيث قاموا بـ20 احتجاجا بنسبة 21.3% ، فيما قام العاملون بالقطاع الطبي الحكومي بـ12 احتجاجا بنسبة 12.8% متصدرين ثالث الفئات العمالية المحتجة، تلاهم أعضاء هيئة تدريس الجامعات الذين نفذوا 7 احتجاجات، والعاملون بالقطاع الشرطي بعدما نفذوا 4 احتجاجات، ثم المزارعين والعاملين بوزارة الزراعة الذين نفذ كل منهم 4 احتجاجات.

ووفقا للتقرير فإن المطالب الوظيفية طغت على المطالب المدنية والسياسية، في الخريطة العمالية خلال هذا الشهر، حيث مثلت الأولى 91.5% من جملة المطالب الاحتجاجية للعمال، تصدرتها المطالب الخاصة بمستحقات مالية ورواتب وحوافز، بعدما شهد هذا المطلب خروج 26 احتجاجا عماليا بنسبة 28.7% من إجمالي المطالب الإحتجاجية للعمال، وكانت أبرز الفئات التي احتجت لهذا السبب هم عمال المصانع والشركات، وفئتي الأطباء والمدرسون واداريو التعليم، حيث لا تزال مشكلاتهم الخاصة بالمستحقات المالية تمثل إخفاقا واضحا لكافة الحكومات المتعاقبة منذ عصر مبارك.

وأشار تقرير المؤشر الديمقراطي إلى أن التسريح والفصل التعسفي كان أخطر المشكلات التي واجهتها القوى العاملة في مصر، وأهم مطالبها الاحتجاجية في 14 احتجاجا، لأسباب تتعلق بتصفية الشركات وبيعها أو تغيير نشاطها.

وشدد التقرير على أن الأخطر هو تجاهل وزارة القوى العاملة لهذا الانتهاك المتكرر لحقوق العمال مع الغياب الواضح لأية سياسات أو تشريعات قادرة على حماية حقوق العامل المصري من قبل الدولة، وهو ما تؤكده ردود وزارة القوى العاملة، على 200 عامل تم فصلهم، بأن الوزارة لا تقدر سوى على تحويل الأمر للقضاء لأن القانون 12 لسنة 2003، لا يجبر صاحب العامل على عدم الفصل التعسفي .

أما أكثر الاحتجاجات استفزازا، حسب التقرير فكانت عندما احتج معلمون على مديرة مدرسة قامت بالاقتطاع من رواتبهم عنوة، وتبرعت بهم لصندوق تحيا مصر، ما يضرب مثالا على غياب الرقابة والجهل باللوائح والقوانين.

وأشار التقرير إلى أن القاهرة والجيزة لا يزالا قبلة العمال المحتجين، و مؤشرا واضحا على عودة التجاهل الإعلامي والحكومي لمطالب العمال، ودليلا على مركزية القرار المتعلق بحقوق العمال، حيث شهدت المحافظتين 32% من الإحتجاجات العمالية الوافدة معظمها من محافظات أخرى بغرض عرض مطالبها، وشهدت القاهرة 18 احتجاج عمالي، والجيزة 12 احتجاج.

وجاءت الشرقية كثاني المحافظات، التي شهدت احتجاجات عمالية بواقع 10 احتجاجات، تلتها الإسكندرية والدقهلية بعدما شهدت كل منهما 8 احتجاجات، في حين شهدت المنوفية 5 احتجاجات، وشهدت المنيا والإسماعيلية وأسوان وبورسعيد 3 احتجاجات لكل منهم، في حين شملت الإحتجاجات العمالية 20 محافظة مصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com