مشروع ”الشرطة المجتمعية“ يثير جدلا في مصر

مشروع ”الشرطة المجتمعية“ يثير جدلا في مصر

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

منذ أن وافق مؤخرا قسم التشريع بمجلس الدولة بمصر على مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة الداخلية لإنشاء ما يسمي بـ ”الشرطة المجتمعية“، والجدل لا ينتهي حول المشروع ما بين مؤيد و معارض.

وبمقتضى القانون، يتم منح صفة ”الضبطية القضائية“ لأشخاص مدنيين يتم تدريبهم تحت إشراف الوزارة لمدة 18 شهرا ويرتدون زيا خاصا بهم ومهمتهم تحقيق ”الانضباط الأخلاقي“ في الشارع و يحق لهم القبض على أي شخص يشتبه في قيامه بجريمة ما سواء عن طريق ضبطه متلبسا أو عن طريق بلاغ مقدم إلى الجهات الأمنية يحمل اتهامات محددة ضده.

ونظرا لعدم وجود برلمان حاليا، فإنه حال موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، يتم رفعه إلى رئيس الجمهورية لإصداره حيث يجمع الرئيس حاليا بين السلطة التنفيذية والتشريعية.

وأعربت قوى سياسية عديدة لا سيما الأحزاب اليسارية والليبرالية كالدستور و الاشتراكي المصري وغد الثورة و العدل ومصر الحرة عن تخوفها من أن تتحول تلك الشرطة إلى ”ميلشيا شعبية“ أو نسخة معدلة من ”هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر“ السعودية، مؤكدة أن مواجهة حالة الانفلات الأخلاقي التي يعيشها الشارع المصري من صميم مهام الشرطة النظامية التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها، كما فعلت بنجاح في عيد الأضحى الماضي عندما نجحت في إنهاء ظاهرة التحرش بالإناث.

كما يخشى المعارضون من أن يؤدي المشروع إلى ”تقنين أوضاع آلاف البلطجية“ الذين يتعاونون –حسب اتهامات المعارضين– مع أجهزة الشرطة وحاول وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي أن يقنن أوضاعهم من خلال مشروع شبيه حمل اسم ”الشرطة السرية“.

واعتبر مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أن مخاوف المعارضين تنطوي على مبالغات عديدة، إذ سيكون أفراد تلك الشرطة مدربين تدريبا راقيا ويخضعون لإشراف كامل من أجهزة الداخلية وأي تجاوزات في ممارستهم للسلطة المخولة إليهم ستقابل بمنتهى الحزم.

ورأى المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن مشروع الشرطة الاجتماعية يأتي في إطار البحث عن أفكار خلاقة خارج الصندوق لدعم متطلبات الأمن الاجتماعي والجنائي في ظل انشغال معظم القوات النظامية بمواجهة حوادث الإرهاب والعنف والشغب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com