7.4 مليار دولار ديونا متعثرة بالبنوك المصرية حتى منتصف 2014‎

7.4 مليار دولار ديونا متعثرة بالبنوك المصرية حتى منتصف 2014‎

القاهرة- قال البنك المركزي المصري، اليوم الإثنين، إن قيمة الديون المتعثرة بالبنوك ارتفعت لتسجل 53.1 مليار جنيه (7.4 مليار دولار) في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، مقارنة بنحو 52 مليار جنيه (7.3 مليار دولار) في شهر مارس/ آذار، بزيادة قيمتها 1.1 مليار جنيه، ونسبتها 2 % خلال ثلاثة أشهر.

وأضاف المركزي المصري، فى تقرير صادر بشأن مؤشرات السلامة المالية للبنوك، إن نسبة القروض المتعثرة بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، بلغت 9.1%، من إجمالي القروض البنكية التي بلغت 584.066 مليار جنيه (81.8 مليار دولار)، وذلك مقارنة بـ 9.3 % ثمثل نسبة القروض المتعثرة، من إجمالي قيمة القروض فى مارس / آذار الماضي، والتي بلغت وقتها 559.444 مليار جنيه (78.3 مليار دولار).

وقال المحلل المصرفي ورئيس البنك الوطني المصري سابقًا (بنك الكويت الوطني)، أحمد قورة، إن نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض لازالت في الحدود الآمنة ولا تدعو للقلق، موضحًا أن هذه النسبة بلغت في سنوات ماضية إلى 15% من إجمالى القروض.

وأضاف قورة، أن الأوضاع الاقتصادية التي لازالت غير مستقرة بشكل كامل، كان من الممكن أن تتمخض عن زيادة في نسب التعثر بأكثر من ذلك، مشيرا إلى أن السياسات التي ينتهجها القطاع المصرفي، والإجراءات الاحترازية التي يتخذها كانت السبب فى حمايته من ارتفاع نسبة التعثر.

وأشار تقرير البنك المركزي، إلى أن مخصصات الديون المتعثرة، ارتفعت لتصل إلى 98% من قيمتها في نهاية يونيو الماضي، بالمقارنة بنحو 97.9% فقط في نهاية مارس.

وقال قورة، إن رفع نسبة المخصصات يزيد من درجة الأمان بالنسبة للبنوك، مشيرًا إلى أن زيادة المخصصات تعنى توفير سيولة بديلة للديون المشكوك فى تحصيلها، موضحًا أن البنوك تقوم بذلك من خلال الاقتطاع من أرباحها.

وقال مدير الائتمان ببنك قناة السويس سابقًا، ياسين الكاتب، إن زيادة الديون المتعثرة بقيمة 1.1 مليار جنيه خلال ثلاثة أشهر ليس وليد الفترة من مارس وحتى يونيو، ولكنه ناتج عن ظروف مرّت بها الشركات الغير قادرة على تسديد ديونها في فترات سابقة.

ولفت الكاتب إلى أن البنك لا ينقل الدين المنتظم إلى دين متعثر أو مشكوك فى تحصيله، إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل مع الجهة المدينة، للسداد أو الجدولة.

وقال الكاتب:“ هناك شركات وأفردا تأثرت قدرتهم على الدفع خلال الفترة الماضية بصفة عامة، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية بشكل خاص وخاصة بعد ثورة 25 يناير / كانون الثاني 2011، وانعكس هذا التأثر في ارتفاع قيمة التعثر“.

وأشار الكاتب إلى أن الأوضاع في الوقت الراهن، تشير إلى إمكانية تحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي، وخاصة مع طرح مشروعات قومية كبرى في البلاد، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما سيحول دون ارتفاع معدلات التعثر في البنوك مستقبلا.

وتتوقع الحكومة المصرية ارتفاع معدل النمو خلال العام المالي الجاري إلى 3.5%، مقارنة بمستواه خلال العام المالي الماضي البالغ 2.2%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com