الشرطة المصرية تقتحم 3 جامعات لتفريق المظاهرات

الشرطة المصرية تقتحم 3 جامعات لتفريق المظاهرات

المصدر: القاهرة –

اقتحمت قوات الأمن المصرية، اليوم الأحد، 3 جامعات مصرية، للسيطرة على مظاهرات نظمتها حركة ”طلاب ضد الانقلاب“ المعارضة للسلطات الحالية، ما أوقع اشتباكات بين الأمن والطلاب.

في الوقت الذي تواصلت طوابير طلاب جامعات بالعاصمة القاهرة، لعشرات الأمتار، أمام البوابات، مع دخول الأسبوع الثاني للدراسة، بسبب تشديدات أمنية فرضتها شركة الحراسات الخاصة الجديدة التي تقوم بتأمين الجامعات، فيما فرضت قوات الأمن تشديدات أمنية على الجامعات، وسط مظاهرات بعدد من الجامعات، بحسب شهود عيان.

واقتحمت قوات الأمن حرم جامعة الأزهر بمدينة نصر (شرقي القاهرة)، من بوابتي الطب والزراعة، لمنع مظاهرة قامت بها حركة طلاب ضد الانقلاب، ما تسبب في اشتباكات بين قوات الأمن والطلاب، وشهدت جامعة الأزهر مظاهرة لحركة ”طلاب ضد الانقلاب“ المعارضة، رفضا لما أسموه ”حملات اعتقالات ومداهمات على منازل الطلاب منذ بدء العام الدراسي“، وللمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، والسماح لطلاب المدينة الجامعية (السكن الطلابي) بالتسكين الذي تم تأجيله أكثر من مرة.

وكانت جامعة الأزهر شهدت تكدسا للطلاب والطالبات، أمام بوابات الجامعة نتيجة إجراءات الأمن وعمليات التفتيش التي اتخذتها الجامعة لتأمين العملية التعليمية، ومنع المتسللين ودخول أية أسلحة أو أداوت تظاهر إلى الحرم الجامعي.

وكانت شركة ”فالكون“ للأمن الخاص، التي يديرها رجال شرطة وجيش متقاعدون، بقيادة شريف خالد، وكيل جهاز المخابرات العامة السابق، ومسؤول قطاع الأمن باتحاد الإذاعة والتليفزيون الحكومي سابقا، تسلمت أبواب الجامعات منذ بداية العام الدراسي.

اشتباكات بين الطلاب

كما شهدت كلية الطب بجامعة القاهرة (غربي العاصمة)، اشتباكات بين الطلاب الذين خرجوا من بوابات الجامعة وبين قوات الأمن في الشوارع المحيطة بالجامعة، حيث أطلق الأمن قنابل الغاز لتفريق الطلاب، وهو ما ردوا علية بالألعاب النارية والشماريخ.

في الوقت الذي اقتحمت قوات الأمن حرم جامعة عين شمس (شرقي القاهرة)، لتفريق مظاهرة نظمتها حركة ”طلاب ضد الانقلاب“، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم، وهو ما تكرر في جامعة المنيا (وسط البلاد) عقب تنظيم الطلاب سلسلة بشرية أمام كلية الفنون الجميلة، تبعتها مسيرة طافت أرجاء الجامعة، رفع المشاركون فيها لافتات تطالب بالإفراج عن زملائهم المحبوسين، مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وتكرر مشهد المظاهرات في جامعات بني سويف والفيوم (وسط)، والمنصورة وكفر الشيخ ودمياط وطنطا والزقازيق (دلتا النيل).

وفي جامعة قناة السويس (شمال شرق)، قالت حركة ”طلاب ضد الانقلاب“ إن الأمن الإداري (لا يتبع وزارة الداخلية) بها احتجز 4 طالبات أثناء مشاركتهن في مسيرة داخل الحرم الجامعي، واقتادهن داخل سيارة لمقر إدارة الأمن بالجامعة، وشهد الأسبوع الأول للدراسة، مواجهات عنيفة بين الطلاب المعارضين للسلطات الحالية من ناحية، وقوات الأمن وشركة الحراسة الخاصة ”فالكون“ من ناحية أخرى، أسفرت عن سقوط مصابين والقبض على آخرين، في الوقت الذي تم تدمير عدد من أدوات شركة الحراسة الخاصة بعدة جامعات.

أحمد ناصف المتحدث باسم حركة طلاب ضد الانقلاب، قال إنهم سينطلقون في أسبوع ثوري بكل الجامعات للتأكيد على أن حراكنا الطلابي متواصل ولا يمكن للقمع أو الاعتقالات التي طالت أكثر من 235 طالبا خلال الأسبوع الماضي أن تثنيهم عن تظاهراتهم، وأضاف: ”مستمرون في حراكنا الثوري ضد هذه السلطة العسكرية القمعية حتى استعادة كافة حقوقنا الطلابية، وتحقيق أهداف ثورتنا“.

ويطالب الطلاب بالإفراج عن زملائهم المحبوسين وعودة المفصولين من الدراسة لجامعاتهم، كما يطالبون برفع القبضة الأمنية عن الجامعات.

وشهدت أغلب الجامعات المصرية في العام الدراسي المنقضي، مظاهرات واحتجاجات طلابية شبه يومية أغلبها مؤيدة لمرسي، وتخللها اشتباكات مع قوات الشرطة داخل وخارج الحرم الجامعي في العديد من الجامعات المصرية، أدت لسقوط قتلى ومصابين في صفوف الطلاب، بالإضافة للقبض على العشرات منهم، وهو ما أدى إلى تصاعد الموجات الاحتجاجية الطلابية التي تعتبرها السلطات المصرية ”مظاهرات تخريبية“، كما تعرض بعض الطلاب للفصل من جامعاتهم نتيجة مشاركتهم في تلك المظاهرات.

واتهم الأمن المصري طوال العام الدراسي السابق، جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، باستغلال الطلاب في مظاهرات، هدفها تقويض استقرار البلاد، في المقابل رصدت منظمات حقوقية طلابية ما وصفته بأنه ”انتهاكات“ بحق الطلاب.

وفي محاولة من الجامعات للحد من تكرار هذا المشهد والاتهامات المتبادلة، استبق رؤسائها العام الجامعي بقرارات غير مسبوقة، تضمنت ”3 خطوط حمراء“ يحظر على الطلاب الاقتراب منها، في مقدمتها إهانة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، كما اتخذ الأمن في بعض الجامعات إجراءات غير مسبوقة، منها تعيين شرطة سرية داخل الجامعات، واحتفظت جامعة الأزهر بإجراءات خاصة، كونها البقعة الأكثر اشتعالا بين الجامعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com