مراجعات الزمر الثانية تُقسِّم الجماعة الإسلامية

مراجعات الزمر الثانية تُقسِّم الجماعة الإسلامية

المصدر: القاهرة– من محمود غريب

بدأت قيادات الجماعة الإسلامية بمصر الإعداد لمراجعات فكرية وسياسية خلال الأيام المقبلة، يلتزم بها الأعضاء كافة، على خلفية فشل الإسلاميين في الحكم.

غير أن الخطوة السابقة التي اتخذها عبود الزمر وعدد من قيادات الجماعة المتواجدين في الداخل أثارت خلافًا بين الأعضاء الموافقين لفكر القيادات الهاربة خارج البلاد، وعلى رأسهم طارق الزمر وصفوت عبدالغني وعاصم عبد الماجد.

3 فصائل

الفشل الذي لاحق بالإسلاميين سياسيًا قسّم أقدم جماعة ذات خلفية إسلامية إلى ثلاث فصائل، الأول سمى نفسه ”تمرد الجماعة الإسلامية“ وهؤلاء هم المنشقون الذي لا يوافقون على الإجراءات التي اتخذتها القيادات وأهمها مناصرة جماعة الإخوان المسلمين منذ وصلت للحكم.

والفصيل الثاني يوافق الإخوان على طول الخط ويمثلهم صفوت عبدالغني وطارق الزمر وعاصم عبد الماجد، أما الجناح الثالث فيقوده عبود الزمر الذي يستعد لعقد مراجعات فكرية لأعضاء الجماعة تتضمن الاعتراف بالواقع بأن الإسلاميين أخطأوا ويجب عليهم الاعتراف بالأمر الواقع ووقف التظاهرات والانخراط في الحياة السياسية.

مصادر قريبة من الجماعة أكدت لشبكة ”إرم“ الإخبارية بأن عبود الزمر تواصل مع أكبر عدد من قيادات الجماعة وأعضائها خاصة بصعيد مصر ”المركز الرئيسي للجماعة“، وتم التوافق على إعلان مراجعات فكرية في القريب العاجل والتبرؤ من القيادات الهاربة والداعمة للإخوان المسلمين.

محاولات فاشلة

وأشارت المصادر إلى أن الزمر وعددا من القيادات المتوافقة معه في الفكر تتواصل خلال الفترة الحالية مع القيادات الهاربة في محاولة لإثنائهم عن مواقفهم وتجميع صف الجماعة على عقد مراجعات هي الثانية بعد مراجعات التسعينات مع الرئيس الأسبق حسني مبارك خرج على إثرها أعضاء الجماعة للنور.

إلى ذلك، تمسك صفوت عبدالغني وعاصم عبد الماجد بموقفهما المؤيد للرئيس المعزول، وهو ما دفع عبود الزمر لإبلاغهم بأن المراجعات الفكرية والسياسية للجماعة الإسلامية أصبحت أمرًا واقعيًا ولا تراجع فيه وأن أعضاء الداخل متوافقين على ذلك والخاسر الأكبر هم الهاربون خارج البلاد.

وبالتوازي تواصل الزمر مع الفريق الثالث المسمى بـ“تمرد الجماعة الإسلامية“، ومن المقرر أن تكشف الأيام المقبلة تفاصيل المفاوضات التي ما زالت جارية لتجميع الصف، بحسب مصادر بالجماعة التي قالت إن بنود المراجعات تم تعميمها على قيادات الجماعة في الداخل وتوافق الجميع على الخطوة التي يعتبرونها بمثابة إحياء الجماعة من جديد.

إزاء ما سبق، رفض عبود الزمر كشف تفاصيل المشاورات الجارية، لكنه أكد أن المراجعات هي طوق النجاة لجميع الحركات الإسلامية إذا أرادت مواصلة دورها في الحياة السياسية والاجتماعية المصرية، لافتًا إلى أن الإسلاميين أخطأوا خلال الفترة الماضية وإن تراوحت نسبة الخطأ لديهم، لكنهم مطالبون بعقد مراجعات لدى صفوفهم لتجنيب البلاد المزيد من الدماء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com