عصابات ”خطف الأقباط“ تتحدى الأمن المصري

عصابات ”خطف الأقباط“ تتحدى الأمن المصري

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

تزايدت مؤخرا بمصر حالات خطف الأقباط، سواء الأثرياء منهم بهدف طلب فدية، أو مواطنين عاديين يدينون بالمسيحية بهدف إثارة موجة جديدة من التوترات الطائفية في البلاد على خلفية تعهد جماعات مسلحة – متحالفة مع تنظيم الإخوان – بالانتقام من المسيحيين المصريين الذين شاركوا بكثافة ملحوظة في تظاهرات 30 يونيو التي أطاحت بحكم الرئيس الإخواني محمد مرسي.

والملاحظ أن حالات الاختطاف تتزايد في مدن الصعيد حيث تكثر أعداد الأقباط، فضلا عن انتشار الأسلحة والذخيرة غير المرخصة باعتبارها جزءا من العشائرية التي تحكم مدن الجنوب، وكذلك في المدن الحدودية لاسيما الوادي الجديد على الحدود مع ليبيا والعريش على الحدود مع غزة حيث تضعف القبضة الأمنية للدولة.

وتتراوح الفدية التي يطلبها الخاطفون عادة من نصف مليون إلى خمسة ملايين جنيه، حيث تم مؤخرا – على سبيل المثال – اختطاف طبيب قبطي شهير يعمل بمستشفى العريش المركزي أكثر من شهر لم يتم إطلاق سراحه إلا بعد أن دفعت أسرته مليون ونصف مليون جنيه.

وتؤكد مصادر كنسية بالكاتدرائية المصرية – مقر بابا الأقباط المصريين – أنّ حالات الاختطاف التي استهدفت الأقباط في الأشهر الثلاث الأخيرة تجاوزت الثلاثين حالة على مستوى الجمهورية، علما بأن جهود الأمن في استعادة المخطوفين لم تنجح إلا في نحو سبع حالات.

وأحيانا تستبدل الجماعات المسلحة التي تمارس نوعا من الهيمنة على المواطنين المستضعفين في الصعيد الاختطاف بفرض ”الإتاوة“، أي تهديد الأسرة بأكملها

بأنها ما لم تدفع للمسلحين مبلغا معينا فسوف يتم قتل أحد أبناءها. وقد تكرر هذا السيناريو أكثر من مرة الأسبوع الماضي بقرية ”الشامية“ التابعة لمحافظة أسيوط، والتي تعد الأكثر فقرا على مستوي الجمهورية، حسب إحصائيات حكومية، وسقط بالفعل أكثر من قتيل.

وبينما لا تستطيع بعض العائلات دفع ”الإتاوة“، تتمكن أخرى من تدبير المبلغ المطلوب والذي يصل أحيانا إلى 600 ألف جنيه ، نظرا لثراء معظم الأقباط بالقرية والذين يصل عددهم إلى نحو 60 ألف من إجمالي 150 ألف هم تعداد السكان بالمنطقة.

واللافت أن العائلات التي لا تستطيع الدفع، تحاول الهروب بشكل جماعي إلى محافظات أو مدن أخرى فيما بات يعرف بـ ”التهجير القسري“.

ويشعر أهالي القرية من الأقباط بالغضب نتيجة ما يسمونه ”التراخي الأمني“ في حمايتهم مؤكدين أن الشرطة لا تأخذ التهديدات التي يتعرضون لها بجدية إلا بعد ”وقوع الفأس في الرأس“ على حد تعبير بعضهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com