سياسيون يرسمون ملامح خطاب السيسي أمام الأمم المتحدة

سياسيون يرسمون ملامح خطاب السيسي أمام الأمم المتحدة

القاهرة – حدد سياسيون ومراقبون مصريون ملامح وبنود خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماعات الدولة السنوية الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، مشيرين إلى أنه لابد أن يكون قوياً معبرا عن أهداف ثورة 30 يونيو، أمام الدول الغربية والأوروبية والإقليمية التي وقفت ضد إرادة الشعب المصري في ثورته ضد حكم الإخوان المسلمين.

وأوضح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. عمرو الشوبكي أن خطاب السيسي لابد أن يشمل الأطر السياسية التي تسير عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة، بمعنى أن السيسي لابد أن يشير إلى عزم الدولة على المضي قدماً نحو استكمال خارطة الطريق، وضمان إجراء الاستحقاق الثالث والأخير المتمثل في انتخابات مجلس النواب.

وأضاف ”من الضروري الحديث عن تعاظم موارد الاقتصاد المصري بعد 30 يونيو، وقرارات خفض الدعم عن الطاقة بهدف ضمان العدالة الاجتماعية“.

وأكد أن السيسي لابد أن يظهر بشكل يتناسب مع الصورة التي ينتظرها رؤساء العالم والمراقبين السياسيين العرب والدوليين، نظراً لأن مشاركة السيسي تُعتبر هي الحدث الأبرز هذا العام، خاصةً وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة تشهد مزيجاً من حلفاء وأصدقاء وأعداء مصر، والجميع ينتظر الفرصة المناسبة لإحراج السيسي خلال فعاليات الجمعية بسبب تعاطفهم مع جماعة الإخوان المسلمين.

ويؤكد على وجود تقارير صحفية غربية تشير إلى إمكانية انسحاب وفود بعض الدول مثل تركيا أثناء إلقاء السيسي كلمته في الجمعية.

ومن جانبه يحدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. حسن نافعة ملامح خطاب السيسي الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتركيز على محاربة الإرهاب والتأكيد على شرعية 30 يونيو، والتركيز على الوضع السياسي الذي تعيشه مصر، بجانب توضيح تلكؤ بعض القوى الدولية في مساندة مصر في حربها ضد المتطرفين في سيناء، والتأكيد على ثوابث القاهرة في علاقاتها الخارجية مع كافة دول العالم، والتزام مصر بالمعاهدات الدولية والإقليمية دون تغيير أو تعديل.

وأوضح أن السيسي مطالب بتوجيه رسائل إلى رؤساء دول العالم، وخاصةً مَن وقفوا ضد إرادة الشعب في ثورة 30 يونيو، بضرورة تغيير مواقفهم والتعامل مع متطلبات الأمر الواقع وفق اختيار الشعب وإرادته الحرة في اختيار مَن يحكمه، بالإضافة إلى توضيح دور مصر الإقليمي والدولي، رغم انشغالها في همومها الداخلية بالحفاظ على استقرار المنطقة، وتحديداً في مجال مكافحة الإرهاب.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. حازم حسني ضرورة تطرُّق السيسي إلى المشاريع القومية التي أطلقتها الدولة مؤخراً، وأبرزها مشروع قناة السويس الجديدة وتنمية المحور على جانبيها، والتعريف بالمشروع وبأنه سيكون هدية مصر للعالم من أجل المساعدة في تنشيط حركة التجارة الملاحية الدولية.

ويشير إلى ضرورة الحديث عن صعوبات الوضع السياسي الداخلي في مصر، بسبب دعم بعض الدول لجماعة الإخوان المسلمين بالمال والسلاح لإسقاط الدولة المصرية، مع التنبيه بأن مصر لن تسمح بأن تكون ملعباً لأي قوى إقليمية أو دولية.

واضاف“ خطاب السيسي لابد أن يحمل الكثير من الرسائل المباشرة والواضحة لجميع رؤساء العالم، وتحديداً للدول التي تملك مصالح مع القاهرة، والتي ترتبط بعلاقات تعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، لكن بشرط عدم الخوض في تفاصيل أو تقديم كشف حساب لهذه الدول، نظراً لأن جميع الدول تعرف مواقفها جيداً تجاه مصر بعد ثورة 30 يونيو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com