هيئة الكتاب تصدر ”أمن مصر القومي في عصر التحديات“

هيئة الكتاب تصدر ”أمن مصر القومي في عصر التحديات“

المصدر: القاهرة- من هند عبد الحليم

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة، كتاب“ أمن مصر القومي في عصر التحديات “ للدكتور محمد حافظ إسماعيل سفير مصر الأسبق في باريس.

وينطلق الكاتب من حقيقة اقتران انتماء مصر العربي بإيمانها بوحدة نضال الشعوب العربية وارتباط قضايا تحريرها، ثم إدراكها العميق لمسؤوليتها التاريخية تجاه هذه الشعوب، وعلى هذا جاءت مشاركتها في معارك الاستقلال والتطور، من الكويت إلى الجزائر والصومال حتى اليمن، إلا أن أصعب معاركها كانت في قلب المنطقة العربية على حدود مصر الشرقية.

فمنذ صدور وعد بلفور 1917 ، والعالم العربي ينزلق تدريجياً عبر مرحلة صدام مرير مع تطلعات الصهيونية العالمية التي سعت إلى تهيئة أرض فلسطين وطناً لليهود، ومنذ العام 1948 يخوض العالم العربي ومصر سلسلة متصلة من المعارك لتجميد الكيان الصهيوني المستقر في قلب العالم العربي والضارب بجذوره في أوروبا وأمريكا.

ويدعو الكاتب إلى الاستجابة الى الدعوة التي أطلقها الزعيم جمال عبد الناصر قبل رحيله : ”لا بد أن نتحد ولا بد أن ننبذ الخلاف؛ لأن أمامنا قضية من أصعب القضايا“، حيث أيد عبد الناصر حرية الشعب الفلسطيني وممثليه في تقرير موقفهم من التسوية الساسية للنزاع، وعارض أي وصاية عليهم ودعا إلى تدعيم وحدتهم.

وفي ظل “ الغياب العربي “ كانت إسرائيل تتمتع بحرية الحركة وتتابع معركتها لتحقيق أهدافها التي لم تتحول عنها أبدا، ويعزز مركزها تفوقها الذي يضمنه اتفاقها الإستراتيجي مع الولايات المتحدة وقدراتها النووية وتمارس الضغوط لإطلاق موجات الهجرة اليهودية من شرق أوروبا.

وهكذا أصبحت دعوتها للتفاوض اليوم، دعوة إلى التسليم؛ لكي تحصل على الاعتراف العربي بما حققته من أحلام الصهيونية بابتلاعها للأراضي المحتلة بعد أن تجاوز الاحتلال نقطة ”اللاعودة ”، وبذلك يصدق قول مناحيم بيغن في نوفمبر :1977 “ لم نطأ أرضاً أجنبية .. لقد عدنا إلى وطننا“.

ويراهن المؤلف على دور مصر ومسؤوليتها تجاه المعارك التي يخوضها العالم العربي سواء كانت داخل “ الإجماع العربي أو خارجها “ تستمد قوتها من فكرها المتقد، وقدرتها المتميزة وخبرتها الفريدة واستعدادها لتوظيفها في خدمة الأهداف العربية.

ويؤكد الكاتب أن عناصر النجاح تكمن في طبيعة القيادة التي تدير الصراع وقدرتها على تحديد الأهداف والأسبقيات بوضوح ، ثم إصرارها على متابعتها دون أن تتخاطفها المعارك الهامشية بحشدها لعناصر القوة لدعم عملنا الوطني .. وأخيراً ، بتوفير جهاز محكم قادر على تلبية احتياجات المعركة التي نخوضها وإدارتها.

ويضم الكتاب ستة أبواب؛ الأول : بعث المؤسسة العسكرية،و الثاني : الدبلوماسية أداة كفاح وطني، والثالث : في مفترق الطرق، والرابع : قرار الحرب، والخامس : أكتوبر 1973، والسادس: السلام ، خطوة .. خطوة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com