التهديدات الأمنية تدفع القاهرة لتعزيز تقاربها مع موسكو

التهديدات الأمنية تدفع القاهرة لتعزيز تقاربها مع موسكو

روسيا ومصر توقعان بالأحرف الأولى صفقة سلاح بقيمة 3.5 مليار دولار

القاهرة ـ قالت مصادر روسية، الأربعاء، إن ”مصر ستحصل على سلاح بقيمة 3.5 مليار دولار من روسيا بموجب اتفاق مبدئي بين البلدين“، في مؤشر على سعي القاهرة لتعزيز تقاربها موسكو في ظل التهديدات الأمنية والتردد الأمريكي إزاء هذا الملف الهام بالنسبة للقاهرة.

ونقل موقع ”روسيا اليوم“ الإخباري على الإنترنت، عن الكسندر فومين، مدير الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري، قوله إن ”روسيا ومصر وقعتا (لم يحدد تاريخ توقيعها) بالأحرف الأولى صفقة أسلحة بقيمة 3.5 مليار دولار“، دون أن يورد المزيد من التفاصيل.

وبحسب الموقع، فإن الصفقة تتضمن ”مجموعة من الأنظمة الصاروخية الخاصة بالدفاع الجوي إضافة إلى مختلف أصناف المدفعية“.

ويرى مراقبون أن مصر باتت لا تعول كثيراً على المساعدات العسكرية الأمريكية، وهي تعيش وضعا أمنيا يجعلها لا تنتظر كثيراً الرضا الأمريكي، في ظل التهديدات المتعاظمة على أمنها القومي.

وتخوض مصر حرباً مفتوحة مع الجماعات التكفيرية في سيناء، بالتوازي مع تهديدات كبيرة في حدودها الغربية ناتجة من توتر الأوضاع في ليبيا وتقدم الإسلاميين عسكرياً، فضلاً عن التهديدات الإقليمية التي استدعت الدول الغربية والعربية لتشكيل تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“.

ويشكل التمويل الخليجي لصفقات السلاح المصرية دافعاً أكبر لمصر للاتجاه نحو السلاح الروسي.

ومنذ الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013، تشهد العلاقات المصرية – الروسية تقاربا ملحوظا.

وفي 12 أغسطس/ آب الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه اتفق مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، على توسيع التعاون في مجال تصدير الأسلحة إلى مصر، إلى جانب دراسة إنشاء مركز لوجيستي مصري على سواحل البحر الأسود، وجاء ذلك في مؤتمر صحفي بين الرئيسين خلال زيارة السيسي لمنتجع سوتشي الواقع على البحر الأسود، جنوب غربي روسيا.

وزيارة السيسي لروسيا، الشهر الماضي، لم تكن الأولى، إذ زارها في سبتمبر/ أيلول 2013، حينما كان وزيرا للدفاع، وهي الزيارة التي تزامن معها أحاديث متناثرة في الصحافة الروسية والمصرية عن صفقة سلاح وشيكة بين البلدين.

وقدر مسؤولون عسكريون روس، في حينه، صفقة الأسلحة بنحو 4 مليارات دولار، وأنها تشمل طائرات مقاتلة من طراز ”ميج 29″، وأنظمة للدفاع الجوي وصواريخ مضادة للدبابات.

وذكرت وسائل إعلام روسية وأمريكية آنذاك أنه في حال اتمام صفقة تصدير الأسلحة الروسية إلى مصر ستكون الأضخم منذ إنهاء الرئيس المصري الراحل أنور السادات التعاقدات مع شركات الأسلحة الروسية والاتجاه غربا نحو الشركات الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي.

وتشهد العلاقات المصرية – الأمريكية توترات على فترات متقطعة منذ الإطاحة بمرسي.

وقالت الخارجية الأمريكية، الشهر الماضي، تعليقا على التقارب المصري- الروسي،إن واشنطن ترتبط بعلاقات إستراتيجية مع القاهرة، وإن مصر حرة في علاقاتها الدولية.

ودائما ما يقول الرئيس المصري السيسي إن مصر تعتمد التوازن في علاقاتها مع دول العالم، وأن تقاربها مع موسكو لا يعني قطع العلاقات مع واشنطن.

وأفرجت واشنطن في آغسطس الماضي عن صفقة طائرات الأباتشي ”10 طائرات“ بعد ضغوط من الكونغرس على إدارة الرئيس أوباما، في موقف فسره محللون بأنه نتج عن فشل الضغوط الأمريكية على الجانب المصري، ومحاولة لتقليل التقارب الروسي مع القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com