سر تأخر الأمن المصري في القضاء على الإرهاب بسيناء

سر تأخر الأمن المصري في القضاء على الإرهاب بسيناء

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

رغم توالي تصريحات كبار المسؤولين عن قرب حسم المعركة ضد الإرهاب في سيناء، والتي كان آخرها تصريح اللواء مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية المصري للعمليات الخاصة بأن الإرهاب في سيناء يكاد يكون انتهى تماما، إلا أنه سرعان ما تستعيد التنظيمات التكفيرية المسلحة زمام المبادرة بعملية هنا أو هناك.

وبحسب مصادر قبلية بشمال سيناء التي تشهد مواجهات عنيفة بين الأمن والتكفيريين، فإن السبب الرئيسي وراء تأخر حسم المعركة من جانب الحملات الأمنية التي تتم بالتنسيق بين الجيش والشرطة يعود إلى استخدام عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس -الجماعة الرئيسية التي تخوض حربا مفتوحا ضد الشرطة و الجيش بمصر- مؤخرا للعديد من الأهالي بمدينتي رفح و العريش كدروع بشرية في مواجهة الأمن حيث يقومون باحتلال بعض البيوت ويتخذونها مواقع أمامية في المواجهات.

وتلجأ هذه العناصر إلى هذا التكنيك بعد تكثيف الحملات الأمنية ضدها، حيث لم تعد الكهوف الجبلية بمنطقة جبل الحلال تشكل ملاذا آمنا لها.

وتستهدف الجماعات المسلحة من هذه الإستراتيجية توريط قوات الأمن في انتهاك حرمات البيوت في مجتمع عشائري بدوي محافظ، والتسبب في سقوط ضحايا، على نحو يقلب البيئة الاجتماعية ضد أجهزة الأمن وتصبح هي العدو للأهالي وليس المسلحين.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قال في كلمة موجهة إلى الأمة مؤخرا بعد عملية استهدفت عددا من المجندين كانوا يستقلون مدرعة على طريق سريع من رفح إلى العريش، إن الحرب على الإرهاب في سيناء ربما تأخذ بعض الوقت ”بسبب حرصنا على سلامة وأمن الأهالي“.

وتشير المصادر إلى أن السبب الآخر وراء تأخر حسم المعركة ضد الإرهاب يعود إلى“حملة الرعب“ التي ينتهجها تنظيم بيت المقدس إزاء كل من يثبت تعاونه مع السلطات من عشائر البدو بشمال سيناء، حيث لم يعد يكتفي التنظيم بتصفية ”المتعاونين“ وإنما أصبح يقوم بقطع رؤوسهم وتركها على الطرق السريعة في رسالة ترهيب إلى الجميع.

وكان التنظيم قد قام ببث عدة فيديوهات مؤخرا تظهر عمليات قطع الرؤوس، فيما يعد تبنيا لنفس أساليب تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا والتي يطلق عليها بعض المراقبين ”إستراتيجية هولاكو“ لبث الرعب.

وتعتمد أجهزة المعلومات بالأمن المصري بشكل أساسي على وجود ”مصادر“ على الأرض تمد الأجهزة بالمعلومات حول تحركات الجماعات المسلحة، وعدد عناصرها وأماكن اختباءها، وجنسيات أعضاءها التي لا تقتصر على المصريين وإنما تشمل فلسطينيين وسوريين وليبيين، وخرائطها لزرع العبوات الناسفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com