بعد شريف إسماعيل.. هل يتولى قبطي رئاسة الحكومة في مصر؟

بعد شريف إسماعيل.. هل يتولى قبطي رئاسة الحكومة في مصر؟

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

بعد فوز الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمأمورية رئاسية جديدة بات كثيرون يتساءلون عن هوية من سيدير دفة الحكومة المصرية خلال المأمورية الجيدة والتي انتزعها السيسي بعد اكتساحه للسباق الانتخابي أمام منافس وحيد مؤخرًا.

ورجح البعض حدوث مفاجآت في هذا المنصب، حيث تساءل كثيرون لماذا لا يتم شغل المنصب من قبل مواطن قبطي في وقت تعرضت فيه الطائفة المسيحية المصرية لهجمات موجعة تبناها متشددون.

وبحسب مصادر محلية ومراقبين يتداول الشارع المصري حاليًا أسماء 5 مرشحين بينهم قبطي، و3 منهم تعتبر ترشيحاتهم كلاسيكية، وتأتي في ظل الأعراف التي كرستها الأنظمة المتعاقبة.

5 شخصيات

وطرحت الترشيحات المطروحة 5 أسماء، هم: ”مصطفى مدبولي وزير الإسكان الذي يعتبر من أنشط وزراء شريف إسماعيل، وتسلم منصب القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، عند مرض الأخير وعلاجه في ألمانيا، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، اللواء محمد عرفان، ورئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، اللواء كامل الوزيري“، أما المرشحون الخارجون عن أطر الاختيارات الكلاسيكية، فهم وزيرة الاستثمار والتعاون سحر نصر، والتي ستكون أول رئيس حكومة امرأة في مصر، والمهندس هاني عازر، الخبير العالمي في التخطيط، فهل يكون أول رئيس حكومة قبطي في مصر؟ والسؤال الأهم، هل تكسر القيادة السياسية في مصر، تابوهات وموروثات لم تأت برئيس حكومة قبطي، منذ أكثر من قرن من الزمان؟!.

اختيار السيسي لرئيس الحكومة، يأتي في إطار إعداد كتيبة حكومية ستشارك معه في ولاية حكمه الثانية، بعد شبه استحالة استكمال المهندس شريف إسماعيل لمهمته، والذي تواجد في منصبه بشكل رمزي خلال الأشهر الماضية، في ظل تردي حالته الصحية، ويكون الإعلان عن رئيس الحكومة الجديد، بعد أن يؤدي السيسي القسم كرئيس لولاية ثانية، أمام البرلمان في مايو المقبل.

مطالب بالتغيير

عضو مجلس النواب، بسنت فهمي، تحدثت عن أن طرح المهندس هاني عازر قاسم، بجانب الوزيرة سحر نصر، واختيار أحد المرشحين يعتبر كسرًا لثوابت كانت تمنع تولي القبطي أو المرأة لمنصب رئيس الحكومة، وقالت: ”هاني عازر ناجح وملف عمله قوي، وله أرضية لدى الرأي العام المصري مثل الدكتور مجدي يعقوب، وكسر هذا التابوه مطلوب، لأنه سيقضي على أفكار ضربت الدولة المصرية في الـ60 سنة الماضية، فيما يتعلق بالمسلم والمسيحي“.

وأردفت لـ“إرم نيوز“: ”سحر نصر من أكفأ الوزيرات، وأنجزت ملفات مهمة، وأكثر الوزراء نجاحًا، من خلال التحركات في الاستثمار والتعاون الدولي، وحصلت على قروض ميسرة، وفي الوقت نفسه أنجزت المناطق الاستثمارية وقانون الاستثمار“.

سحر أم عازر؟

وأشارت فهمي إلى أنه سواء كان رئيس الحكومة القادم من داخل الوزارة أو خارجها، فإن كل ما نتمناه ألا يكون تكنوقراطيًا، لأن الفترة المقبلة لا تحتاج سوى من عملوا على الأرض، لافتة إلى أن مجيء ”سحر“ أو ”عازر“ أمر منتظر من قيادة سياسية عملت على كسر ثوابت تتعلق بالمرأة والقبطي في أنظمة الحكم بالستين سنة الماضية.

ولم تتولَ امرأة منصب رئيس حكومة في مصر، منذ أن عرفت مصر نظام الحكم الإداري في العصر الحديث أو العصور القديمة، أما تولي قبطي أو مسيحي لرئاسة الحكومة، فهو أمر تكرر في عصور سابقة، آخرها منذ أكثر من 100 عام، عندما كان بطرس غالي رئيسًا للوزراء من نوفمبر 1908 حتى فبراير 1910، ولم يتكرر الأمر ثانية، والغريب أن أول رئيس وزراء لمصر كان مسيحيًا من أصول أرمنية، وهو نوبار باشا، الذي تولى الحكومة 3 مرات في الفترة من 1878 حتى 1895.

أما النائب عاطف مخاليف، فيرى أن المرشح الأقوى هو مصطفى مدبولي وزير الإسكان، بعد أن نجح في تجربة محاكاة، بتوليه منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء، خلال سفر رئيس الحكومة للعلاج في ألمانيا، فضلًا عن دوره في تنفيذ مشروعات سكانية ضخمة من جهة، وإنشاء مدن جديدة، على رأسها العاصمة الإدارية ومدينة العلمين.

وأشار ”مخاليف“ إلى أن تكليف رئيس الجمهورية لشخصية تشكل الحكومة، سيكون عقب أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان، في تقليد غاب عن مصر لأكثر من 13 سنة.

وقالت النائبة منال ماهر، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن فرصة ”مدبولي“ كانت أكبر قبل تولي منصب القائم برئيس مجلس الوزراء، لافتة إلى أن طرح اسم ”هاني عازر“، جاء بمثابة مفاجأة لمجرد الطرح، حيث لم يأت رئيس وزراء قبطي في العصر الجمهوري لهذا المنصب، لاسيما في ظل ما يمتلكه الرجل من خبرات علمية وتقديمه حلولًا خارج الصندوق، والدليل ما وضعه من تطوير في محطات القطارات في ألمانيا، وحل معضلات عجز عن حلها خبراء ألمان عالميون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com