مصر ..الليبراليون عينهم على البرلمان لتصدر المشهد السياسي

مصر ..الليبراليون عينهم على البرلمان لتصدر المشهد السياسي

القاهرة ـ يراهن التيار الليبرالي في مصر على الانتخابات البرلمانية المقبلة لتحقيق مايتطلع إليه من فرصة ليتصدر موقعاً في المشهد السياسي المصري، يتيح له إطلالة المشاركة في صناعة القرار، ولعل ما يؤهله لتبوء ذلك الفوز الانتخابي، هو الدور الذي لعبه في دعم ثورة 30 يونيو، وما يستحوذ عليه من وسائل إعلام ومصادر تمويل، تفتقر إليها باقي القوى والتيارات السياسية الأخرى.

وهو ما يمثل نقطة ارتكاز قوية تمكّنه من أن يحصل على عدد مقدر من مقاعد مجلس النواب القادم تمكّنه من تشكيل الوزارة، خاصة إذا ما استطاع توحيد صفوفه ونبذ الخلافات، والتواجد في الشارع والتواصل مع المواطنين.

ويختلف المحللون حول فرص الأحزاب الليبرالية في الانتخابات البرلمانية ويقول د.عمرو الشوبكي القيادي في تحالف الوفد: ”التيار الليبرالي أمامه فرصة كبيرة للفوز في الانتخابات البرلمانية والحصول على عدد كبير من المقاعد تمكّنه من أن يكون شريكاً حقيقياً في الجهاز التشريعي، وبالتالي في نظام الحكم، شريطة توحيد صفوفه“.

وأشار إلى أن التيار الليبرالي يعاني من التفتت بين التحالفات المختلفة، التي ترفع شعارات ليبرالية والتي من أبرزها، تحالف حزب الوفد والعدالة الاجتماعية والمصريين الأحرار ومستقبل مصر وحركة كفاية والأمة المصرية والديمقراطي.

وأضاف الشوبكي: ”هناك محاولات مستمرة من قبل قوى وشخصيات ليبرالية، لتوحيد الأحزاب والحركات الليبرالية في تحالف واحد، يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وإذا نجح الليبراليون في توحيد صفوفهم، والاندماج في تحالف واحد ينسق مع الحركات والقوى الشبابية الليبرالية، سيكون لهم تواجد قوي بما يملكونه من مقومات عديدة“.

بينما يرى أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، أن الليبراليين حال حصولهم على أغلبية في مجلس النواب وتشكيل الحكومة، ستواجههم الكثير من الإشكاليات التي تتعلق بالحريات، وخاصة حرية الممارسة السياسية والتعبير عن الرأي، مما قد يحدث خلافات بين الرئاسة والحكومة، خاصةً وأن رئيس الوزراء يملك صلاحيات كبيرة وفقاً للدستور الجديد.

ويشير إلى أن الفكر الليبرالي يقوم على أساس إطلاق الحريات، وإعلاء قيمة الإنسان والقيم الوطنية.

واضاف: ”التيار الليبرالي يقف في منطقة وسطى في الحياة السياسية المصرية بين التيارين الإسلامي واليساري، فهو يتفق مع اليساري في الحريات، ويختلف معه في الرؤى الاقتصادية، ويتفق مع التيار الإسلامي في اقتصاد السوق، ويختلف معه في القيود التي يريد الإسلاميون فرضها على المجتمع“.

وأوضح أن الليبراليين في حالة وصولهم للحكم، سيقومون بإصدار قوانين تحمي الحريات وتزيد من مساحة التعبير عن الرأي، مما قد يصطدم بمؤسسة الرئاسة التي تبدو محافظة.

لافتاً إلى أن التيار الليبرالي نجح إلى حد كبير إبان 25 يناير و30 يونيو، أن يفرض لغته على الشارع وعلى شريحة كبيرة من النخب السياسية الأخرى، سواء الإسلامية أو اليسارية دون أن يفرض خطابه.

ومن جانبه يقول د.أيمن عبد الوهاب الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: ”إن التيار الليبرالي يتمتع بالعديد من نقاط القوى، التي تمكّنه من الحصول على مساحة كبيرة من التأثير في المشهد السياسي ومن أهمها توفر مصادر التمويل الذي يعتبر العامل الأهم والأكثر تأثيراً في الانتخابات وامتلاك الليبراليين لعدد من وسائل الإعلام صاحبة التأثير والقدرة على توجيه الجماهير“.

وأضاف: “ عدم تواجد الأحزاب والقوى الليبرالية في الشارع، وضعف قدرتهم على الحشد والتأثير على المواطن المصري، يمثل نقطة الضعف الرئيسية في التيار الليبرالي، والذي يعاني منها منذ نشأته في مصر، وهي قدرته على التواصل مع الجماهير، إضافة إلى الانقسامات وتشتت الليبراليين بين الأحزاب والحركات المختلفة، وعدم وجود قيادة تملك القدرة على توحيد التيار في تحالف واحد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com