مصر.. السلفيون يضعون برنامجاً مدنيا لدخول البرلمان

مصر.. السلفيون يضعون برنامجاً مدنيا لدخول البرلمان

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

يحاول التيار السلفي في مصر إحداث مواءمة مع الدولة والأحزاب السياسية المدنية بكل السبل بسبب تخوفه من كابوس الحل لجناحه السياسي الرئيسي وهو حزب النور بعد أن فشلت القيادات السلفية في إيجاد رد واضح من جانب قيادات أمنية اجتمعوا معهم، حول مصير الحزب عند إقامة الانتخابات البرلمانية.

الأزمة الثانية التي جعلت موقف السلفيين صعبا بعد صعوبة الحصول على رد من القيادات الأمنية حول وضعهم القانوني ونية الدولة في التعامل معهم، تتمثل في تفاعل التيارات المدنية والأحزاب، التي تعقد هذه الفترة تحالفات سياسية بعد أن عزفت قيادات الأحزاب عن دعوة قيادات السلف، للمشاركة في التحالفات التي وصلت إلى أقصى درجاتها.

هذا الواقع كشف عنه قيادي في حزب النور السلفي الذي قال لشبكة إرم الإخبارية: “ يواجه حزب النور ازمة حقيقية تتمثل في تجاهل النظام السياسي له تماما سواء على مستوى الرئاسة أو الأحزاب أو الجهات الأخرى المعنية بالانتخابات“.

وأشار أن الحزب كان ينتظر معاملة لا يشوبها التخوين من جانب القوى السياسية والدولة، لاسيما أن الحزب كان له دور في إسقاط حكم الإخوان المسلمين عندما تخلوا عنهم، وانضموا إلى التكاتف الشعبي في ثورة 30 يونيو، ودعموا الجيش وأيدوا خارطة الطريق.

ولفت إلى أن ما يدور في الكواليس والعلن يوضح أن هناك اتجاها لإقصاء التيار السلفي، الذي يعتبر فصيلاً وطنيًا مصريًا حقيقيًا.

وقال المصدر: ”إن الحزب يقدم من فترة إلى أخرى ما يؤكد أنه حزب مدني وليس حزبا دينيا سياسيا، ونقدم عريضة احترام لثوابت ودستور الدولة، الذي يرفض وجود مشاركة سياسية للتيارات الدينية، وهو ما جعل الحزب في الفترة الأخيرة، يصل إلى اتفاق مع الدعوة السلفية في مصر، بعدم الترشح في الانتخابات البرلمانية، وأن يلتزموا الدعوة فقط“. وأضاف:“ وفي الوقت نفسه قمنا بإلزام القيادات الدينية في الجبهة السلفية فقط، بأن يكون الحزب للسياسيين فقط، مع دعوتنا للأقباط والشخصيات المدنية وتجهيز كوادر نسائية لتكون على قوائم الحزب“.

وكشف المصدر عن تجهيز الحزب خلال هذه الفترة لما يسمى ”الوثيقة المدنية“، التي سيكون إعلانها موائما للدستور، وإسقاطًا لأي أسس دينية كان الحزب قد قام عليها عند تأسيسه، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة ستكون بمثابة البرنامج المدني، الذي سيقدم للمواطنين عند خوض الانتخابات البرلمانية، التي لم يحدد موعدها بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة