الخلافات تعصف بالتحالف الإخواني مع الجماعة الإسلامية

الخلافات تعصف بالتحالف الإخواني مع الجماعة الإسلامية

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

تعد الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية، حزب البناء و التنمية، أبرز حلفاء تنظيم الإخوان سواء في الأشهر الأخيرة من العام الذي اعتلى فيه الإخوان سدة الحكم بمصر أو مرحلة ما بعد عزل مرسي، غير أن هذه العلاقة الوثيقة باتت تترنح بفعل ما تتعرض له الآن من ضربات قوية.

وبحسب مصادر بحركة ”تمرد الجماعة الإسلامية ”، فإن حالة من الغضب الشديد تسود الجماعة نتيجة إصرار الإخوان على التصعيد مع النظام ورفض الوصول لأي حلول وسطى وعدم التعاطي الإيجابي مع مبادرات الصلح التي تطرحها الجماعة الإسلامية، على نحو جعل

حزب البناء و التنمية يلوح بالانسحاب من تحالف ”دعم الشرعية و رفض الانقلاب “ احتجاجا علي سياسة الإخوان التي لا ترى في الآخرين سوى أتباع عليهم تنفيذ التعليمات دون نقاش“ ما داموا يتلقون التمويل الاخواني السخي ”على حد تعبير المصادر.

ويرى المراقبون أن تحالف ”دعم الشرعية و رفض الانقلاب“ فقد الكثير من زخمه في الشارع السياسي، كما أصبح مجرد شكل بلا مضمون، حيث تتزايد القوى المنشقة عنه و التي كان آخرها حزب الوسط، فضلا عن تراجع تأثيره في الشارع و انهيار قدرته علي التحشيد.

واتخذت الخلافات بين الجماعة الإسلامية و الإخوان شكلا أكثر حدة – حسب المصادر – في التحالف الجديد الذي أسسه الإخوان مؤخرا في اسطنبول تحت مسمى “ المجلس الثوري المصري“ ويفترض أن يضم ممثلين عن القوى المدنية إلى جانب الإسلاميين.

وشعرت الجماعة الإسلامية التي تمثلها في الواجهة الإخوانية الجديدة رموز تاريخية مثل عاصم عبد الماجد و طارق الزمر بالتهميش و الإقصاء نتيجة استبعادها من المناصب القيادية كافة في المجلس، فمنصب الرئيس – علي سبيل المثال – ذهب إلي د. مها عزام، ورئاسة المكتب السياسي ذهبت للقيادي الإخواني عمرو دراج، أما الناشط السياسي هيثم أبو خليل فتولى منصب رئيس لجنة الاتصالات الدولية ، بينما تولت معدة البرامج التلفزيونية آيات عرابي اللجنة الإعلامية.

وترفض الجماعة مبررات الإخوان لاختيار د. مها عزام – الأكاديمية المصرية الحاصلة على الدكتوراه من لندن – رئيسا للكيان الجديد، كما تعترض بشدة على اختيار هاني سوريال ونيفين مالك ومايكل سيدهم أعضاء في المكتب السياسي بالمجلس، حيث ترى الجماعة الإسلامية أنه لا يجوز منح الولاية لمسيحي أو امرأة علي رجل مسلم، بينما يرى الإخوان أن هذا مهم للغاية لتسويق الكيان الجديد لدى الإعلام في أوربا و الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة