مصر.. الإخوان يستثمرون رعب العالم من ”داعش“

مصر.. الإخوان يستثمرون رعب  العالم من ”داعش“

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

يسعى الإخوان، سواء عبر الجماعة بمصر أو التنظيم الدولي، إلى استثمار حالة الصدمة والرعب والغضب التي باتت تنتاب الرأي العام العالمي تجاه ممارسات تنظيم ”داعش“ التي باتت تتسم بالدموية خصوصا ما يتعلق منها بذبح الأسرى وقطع الرؤوس والتطهير العرقي للأقليات الدينية.

وتشير مصادر بحركة ”إخوان بلا عنف“ المنشقة عن الجماعة، إلى أن قيادات التنظيم الدولي أصدرت تعليماتها إلى الكوادر المختلفة بسرعة التحرك لدى الحكومات والمجالس البرلمانية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا و الولايات المتحدة لإقناعها بأن ظهور جيل جديد من الإرهاب الدموي باسم الإسلام كـ ”داعش“ و جبهة النصرة و غيرهما، إن هو إلا نتيجة طبيعية لإقصاء التيارات الإسلامية المعتدلة التي تعد الجماعة ابرز مكوناتها على الإطلاق، حسب تعبير القيادات.

كما تسعى الجماعة إلى إقناع الغرب بأن ما تسميه “ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب في مصر“ بعث بالرسالة الخاطئة إلى الإسلاميين بأن الديمقراطية لا تستوعبهم وبأن العنف المسلح هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة بعد ”الانقلاب على صناديق الاقتراع“.

وتؤكد الجماعة بأن وجودها في السلطة كان يعد ضمانة قوية للسيطرة على ما تسميه ”الفصائل الجهادية العنيفة“ حيث لا يوجد مبرر للجوء إلى السلاح ما دامت الآليات المدنية السلمية قد توفرت لممارسة العمل السياسي بين الجماهير.

من ناحية أخرى، كشفت تقارير استخباراتية بمصر عن مشاركة خيرت الشاطر – نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والذي يحاكم حاليا على ذمة عدد من القضايا الجنائية – في اجتماع ضم القيادي بالجماعة الإسلامية طارق الزمر استضافته المخابرات التركية باسطنبول في 15 أيار/مايو 2013 لتأسيس عدد من التنظيمات العنيفة لحمل السلاح بسوريا من بينها التنظيم الذي سمي لاحقا بـ ”داعش“.

وتشير التقارير إلى أن الاجتماع استهدف خلق كيانات موالية للإخوان تقاتل بشار الأسد في سوريا بعد تراجع ثقة الجماعة في الجيش السوري الحر الذي كان يتصدر آنذاك المعارضة المسلحة ضد نظام بشار.

ويرى المراقبون أن الإخوان تعاملوا طوال الوقت بازدواجية مع تيارات العنف المسلح، فمن ناحية يمدونها بالمال و السلاح كما فعل محمد مرسي حين ادخل ستة آلاف من معتنقي فكر القاعدة إلى سيناء ليكونوا ”ظهيره المسلح“ وقت الحاجة إليهم، ومن ناحية أخرى يوظفونهم إعلاميا أمام دوائر الرأي العام محليا و عالميا باعتبارهم البديل العنيف لاعتدال الجماعة إذا تم إقصاءهم عن المشهد السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com