”إرم“ تنشر كواليس يوم ساخن بين السيسي ومحلب

”إرم“ تنشر كواليس يوم ساخن بين السيسي ومحلب

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

شهد الخميس 4 أيلول/ سبتمبر الجاري، مواجهة هي الأولى من نوعها بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس حكومته المهندس إبراهيم محلب، على خلفية انقطاع التيار الكهربائي لساعات عن معظم أرجاء الجمهورية، بسبب عطل فني في أحد المحولات الرئيسية، وفقا لتصريحات وزارة الكهرباء.

وكشفت مصادر حكومية في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم“ عن مواجهة استمرت على مدار اليوم بين الرئيس والحكومة، خاصة محلب، قائلة إنه ”في الوقت الذي عنّف فيه السيسي رئيس حكومته، ألقى الأخير اللوم على وزير الكهرباء محمد شاكر“.

وأضافت المصادر ذاتها أن ”السيسي الذي بدا عليه ملامح الغضب طوال اليوم، حمل محلب ووزرائه المسؤولية الكاملة عن سوء الخدمات والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي“.

وأشارت إلى أن السيسي ”وجه محلب، في لهجة شديدة هي الأولى من نوعها، بضرورة فتح تحقيقات موسعة في حادثة الانقطاع الجماعي للتيار الكهربائي، ومعاقبة المسؤولين عن التقصير، وفي الوقت نفسه طالب بضرورة إنهاء الأزمة المتكررة في أقرب وقت كأولوية قصوى أمام الحكومة“.

الوزير باقٍ

مناقشات الخميس التي دارت في قصر الاتحادية، انتهت بتحميل وزير الكهرباء المسؤولية الكاملة عن أزمة الانقطاع الكهربائي المتكرر، لكن مصادر حكومية أشارت في تصريحات خاصة لشبكة“إرم“ إلى أن السيسي ومحلب ”لم يتطرقا إلى مسألة تغيير شاكر“.

وبينت المصادر أن محلب ”أكد للسيسي أن الحادثة لن تتكرر مرة أخرى، خاصة مع قرب انتهاء فصل الصيف، وامتلاك الحكومة خطة لترشيد الكهرباء لتفادي الأزمة في العام المقبل“.

وزير الكهرباء يتمسك برجاله

وبحسب المصادر ذاتها، استعرض السيسي ومحلب، الخميس، أسماء قيادات وزارة الكهرباء، كخطوة لتغييرهم، بحضور وزير الكهرباء، الذي تمسك برجال وزارته، مؤكدا أن المشكلة ”ليست في القيادات، بل في إمكانيات وقدرات كهربائية للدولة، لا سيما مع زيادة الأحمال اليومية، ما يرفع الضغط على المحولات الكهربائية، ويجعلها عرضة للعطل المفاجئ“.

وقالت المصادر إن السيسي ”اقتنع برأي شاكر، لا سيما مع قرب انتهاء الموسم الصيفي الذي يشهد الانقطاعات المتكررة للكهرباء، لكنه طالب بمحاسبة المسؤولين عن عطل الخميس، نظرا لخطورته وما أحدثه من غضب شعبي عارم تجاه الحكومة“.

استيراد الوقود

وأشارت المصادر إلى أن مصر أجرت اتصالات مع من الإمارات والكويت والسعودية؛ بغرض استيراد كميات من الوقود رغم أن أزمة الكهرباء الحالية لا تتعلق بنقص الوقود، لكنها أشارت إلى نية الحكومة التوسع في إنشاء المحطات الكهربائية خلال الفترة المقبلة، التي بدورها تحتاج إلى كميات كبيرة من الوقود.

وأوضحت أن خطوة الحكومية هذه ”تأتي ضمن خطة لتوفير احتياطي استراتيجي، من أجل تهدئة الرأي العام خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن الشارع المصري لن يتلمس الإيجابيات والإنجازات الحكومية إلا بعد فترة ليست قصيرة، نظرا لتراكم الأزمات في الشارع ما بين اقتصادية وسياسية واجتماعية، وهو ما يدفع الحكومة إلى الانشغال بالقضايا الجوهرية التي يلح الشارع على حلها، ولن يصبر عليها كثيرا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com