”الراقصة“ يشعل الأوساط الشعبية والدينية في مصر

”الراقصة“ يشعل الأوساط الشعبية والدينية في مصر

المصدر: إرم- من شوقي عبدالخالق

أشعل برنامج ”الراقصة“ الذي بثته قناة القاهرة والناس في مصر الأوساط السياسية والدينية، وسط رفض شديد لاستمرار عرض البرنامج من قبل شخصيات عامة ودينية حتى وصل الأمر إلى تقديم بلاغات للنائب العام لوقف عرضه.

وجاءت الأزمة بعد ساعات من عرض الحلقة الأولى للبرنامج الذي يقدم عرضاً لفتيات من مختلف الجنسيات في مسابقة للرقص الشرقي لاختيار الفائزة بلقب ”أفضل راقصة“ عن طريق لجنة تقييم تضم من بينها الراقصة المصرية ”دينا“ في صورة مماثلة تقريبا لبرنامج the voice المكتشف للمواهب الغنائية.

ولاقى البرنامج هجوماً كبيراً خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“ و“تويتر“، حيث اعتبره بعضهم مسيئا للأخلاق بسبب مشاهد العري للراقصات في برنامج يبث على قناة فضائية.

وتقدم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المعروف بـ“خطيب الثورة“، الشيخ مظهر شاهين، ببلاغ للنائب العام طالب فيه بوقف بث البرنامج الذي اعتبره هجوما صريحا على الدين الإسلامي وأخلاقياته.

وقال الشيخ مظهر شاهين في تصريحات خاصة لـ“إرم“ إن عددا من الشخصيات تضامنت معه من بينهم الشيخ خالد الجندي، والدكتور أحمد كريمة الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتورة آمنة نصير الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور أحمد تركي عضو مجمع البحوث الإسلامية.

ووصلت الأزمة إلى دار الإفتاء المصرية التي أصدرت بياناً طالبت فيه بوقف البرنامج واصفة إياه بأنه ”مفسدة للأخلاق وربما يفهمه البعض أنه جاء في إطار حملة تهدف إلى هدم المنظومة الأخلاقية للشعب المصري المتدين بطبعه كما أنها لا يخدم سوى المتطرفين الذين يتخذون الموقف ذريعة لتشويه المجتمع“.

وردا على ذلك، أوقفت القناة بث البرنامج معللة ذلك برفضها عرضه وسط الأجواء التي يعيشها المصريون بعد حادث مقتل وإصابة عشرات الجنود في سيناء، وهو ما اعتبره البعض تبريرا غير منطقي وجاء حفظاً لوجه ماء القناة بعد الهجوم عليها.

على الجانب الآخر، قالت الراقصة دينا في تصريحات صحفية إن البرنامج لا يعد عملاً ضد الأخلاق وأضافت: ”كنت أتمنى منذ وقت طويل إطلاق برنامج لاكتشاف المواهب ولم أتردد منذ اللحظة الأولى للمشاركة في لجنة التحكيم“.

فيما وصف كثيرون، تصريحات ”دينا“ بالمستفزة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي اتخذت من الأزمة موضعاً للسخرية بين المؤيدين والرافضين لبث البرنامج حيث يعتبره البعض أنه ضد العادات والتقاليد المصرية فيما يرى آخرون أنه مجرد حرية شخصية ومن حق المشاهد أن لا يتابعه من خلال الضغط على زر التليفزيون لمشاهدة أي شيء آخر“.

وتأتي هذه الأزمة في ظل وجود مئات القنوات الفضائية المصرية التي تبث الرقص الشرقي سواء من خلال مقاطع رقص منفردة، أو ما تم تسجيله خلال الأفلام التي أنتجت مؤخرا، خاصة بعد أن أصبحت الأغنية الشعبية الملازمة للرقص الشعبي عن طريق راقصة بملابس عري هي السمة الأساسية لأي عمل سينمائي يريد النجاح.

ولا يزال وقف بث البرنامج هو المسيطر على الموقف وسط تأكيدات من رجال الدين بأن هناك جهات سوف تتدخل لتلبية طلبهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com