العلاقات المصرية – التركية تتجه إلى مزيد من التدهور

العلاقات المصرية – التركية تتجه إلى مزيد من التدهور

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

بات من الواضح أن العلاقات بين القاهرة وأنقرة تتجه إلى المزيد من التدهور في ظل تصاعد المؤشرات على نية الجانب التركي اتخاذ عدد من الإجراءات التصعيدية ضد نظام 30 يونيو في القاهرة في ظل إحكام رجب طيب اردوغان قبضته على السلطة في البلاد.

وتشير مصادر دبلوماسية خدمت بالسفارة المصرية بأنقرة إلى أنّ النهج المتشدد من الجانب التركي سوف يكون عنوان المرحلة القادمة في ظل سعي أردوغان إلى تعزيز صلاحيات منصب رئيس الجمهورية الذي يشغله، فضلا عن تولي أحمد داوود أوغلو الذي يوصف بـ ”تلميذ أردوغان النجيب“ منصب رئيس الوزراء، حيث كان اوغلو مهندس السياسة الخارجية العدائية لبلاده تجاه القيادة الجديدة في مصر.

وتشير المصادر إلى أنه في إطار الترتيب للزيارة المرتقبة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك لترأس وفد مصر في اجتماعات الدورة 69 للأمم المتحدة الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول الحالي، تتداول دوائر رسمية مصرية تقارير حول تحرك تركي محتمل لإحراج مصر من خلال انسحاب أردوغان من قاعة الاجتماعات أثناء إلقاء الرئيس السيسي لكلمة بهدف الزعم بعدم شرعية الرئيس المصري والاحتجاج على مواقف القاهرة في مواجهة عنف جماعة الإخوان.

ومن أبرز السيناريوهات التي تدرسها القاهرة رداً على تحرك من هذا النوع، الإعداد لمؤتمر صحفي عالمي في نيويورك يتضمن ”أسرارا وحقائق تذاع لأول مرة حول سياسات أردوغان المناهضة للحريات العامة“، فضلا عن تورطه في دعم الإرهاب العالمي ورعايته الشخصية لتنظيم ”داعش“ الذي بات يفزع العالم.

ومن الأفكار المطروحة أيضا، أن تتضمن كلمة مصر إشارة إلى السياسات العدائية التي تنتهجها بعض الأنظمة تجاه الإرادة السياسية التي عبر عنها الشعب المصري في ثورة 30 يونيو ثم في صناديق الاقتراع، وكيف أن البعض لا يحترم الديمقراطية إلا إذا جاءت بحلفائه فقط إلى السلطة.

وتوضح المصادر أنّ الخارجية المصرية تدرس عددا من الخيارات الأخرى وصفت بـ ”القاسية“ وإن لم تفصح عن طبيعتها، من خلال وجود الوزير سامح شكري إلى جوار الرئيس السيسي ضمن الوفد.

وكان أردوغان قد أطلق سلسلة من التصريحات العدائية ضد القيادة الجديدة في مصر بلغت حد التشهير الشخصي على نحو تجاوز الأعراف الدبلوماسية، كما

أنه صاحب ”شارة رابعة“ التي يتخذها أنصار الإخوان في مصر رمزا لهجومهم على السلطات المصرية ووصفها بـ ”الانقلابية“، ما جعل القاهرة تقدم في الأخير على طرد السفير التركي لديها، وهو الإجراء الذي تعاملت معه أنقرة بالمثل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com