مصر تقود مفاوضات مع منظمة التجارة العالمية لإنقاذ اتفاق بالي

مصر تقود مفاوضات مع منظمة التجارة العالمية لإنقاذ اتفاق بالي

المصدر: القاهرة - من رضا داود

قال وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور إن مصر حريصة على تطوير منظومة التجارة العالمية بهدف تحقيق تطور حقيقى فى انسياب حركة التجارة الدولية وبما يخدم مصالح الدول النامية والأقل نموا على وجه الخصوص، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على منظمة التجارة العالمية كمؤسسة قائمة على تسيير شؤون النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف.

وأكد أن الوضع العالمي الحالي يحتم ضرورة إتخاذ خطوات جادة لإعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي وفق المتغيرات الجديدة على الساحة الدولية على أن يتم مراعاة تحقيق العدالة والشفافية بين مصالح الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، مؤكداً أن مصر تؤمن بشدة بأن تقوية النظام التجاري المتعدد الأطراف هو فى مصلحة كافة الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الوزير اليوم الثلاثاء مع روبرتو دى أزفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية – والذى يزور مصر حاليا بدعوة من وزير الصناعة والتجارة – بهدف الوقوف على آخر تطورات مفاوضات المنظمة حول تنفيذ إتفاق تسيير التجارة والذي تم الموافقة عليه خلال المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة والذي عقد بمنتجع بالي بإندونيسيا فى ديسمبر 2013 خاصة في ظل موقف الهند المعارض حيث تطالب بضرورة وضع حل لقضية التخزين الحكومي لأغراض الأمن الغذائي وهو الذي كان من المفترض (وفقاً لقرار بالي) أن يتم التفاوض عليه ضمن بنود برنامج عمل ما بعد بالي تمهيداً لإقراره خلال المؤتمر الحادي عشر للمنظمة والمزمع عقده بنهاية عام 2017 وهو ما يعني تغيير موقف الهند من الإتفاق وهو الأمر الذي يهدد بفشل الحزمة التي تم إقرارها في المؤتمر الوزارى التاسع بأندونسيا.

وقال الوزير إن هذه المباحثات تأتي فى إطار سعي مصر الحثيث لإنقاذ إتفاق بالي من الفشل حيث أن إخفاق أو فشل هذا الإتفاق سيكون له تأثير سلبي كبير على مصداقية المنظمة وعلى النظام التجاري العالمي بأكمله، مشيراً إلى أنه يجرى حاليا التنسيق والتشاور مع أطراف عديدة منها دول من المجموعتين الإفريقية والعربية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف التوصل إلى صيغ توافقية فيما يتعلق بإنفاذ إتفاق تسهيل التجارة بحيث يراعي مصالح كافة الدول أعضاء المنظمة لا سيما الدول النامية والأقل نمواً.

وأشار عبد النور إلى أن اللقاء استعرض الموقف الحالي للمفاوضات مع مختلف الدول الأعضاء بالمنظمة والتي يصل عددها إلى 160 دولة وكذا الدور الذي يمكن أن تقوم به مصر في التنسيق والتشاور مع الجانب الهندي خاصة وأن الوفد المصري المشارك في اجتماعات المؤتمر الوزارى التاسع للمنظمة بأندونيسيا قد كان له دور كبير فى إعادة الوفد الهندى إلى طاولة المفاوضات بل والموافقة على اتفاق بالي وإنجاح مفاوضات جولة الدوحة للتنمية والتي استمرت قرابة الـ 12 عاماً.

ولفت إلى أن الحزمة التي تضمنها أتفاق بالي كانت أكثر توازناً عما كانت عليه قبل إجتماعات المؤتمر الوزاري التاسع حيث أكدت على حق الدول فى دعم المحاصيل الغذائية الأساسية لأغراض الأمن الغذائى دون مخالفة أحكام أتفاق الزراعة، إلى جانب ربط الألية الانتقالية الحالية بالتوصل إلى حل نهائي يأخذ في الاعتبار البعد التنموي للقطاع الزراعي بالدول النامية عامة والإفريقية خاصة كما ربطت ما بين إلتزامات الدول نحو تنفيذ أحكام اتفاقية تسهيل التجارة بالمساعدات المالية والفنية وبناء الطاقات للدول النامية وهو الأمر الذى أعتبر إنجازاً بكل المقاييس حيث أن التوصل إلى هذا الإتفاق قد أنقذ النظام التجاري العالمي من الفشل.

وأضاف وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة أنه استعرض خلال اللقاء الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة المصرية مؤخراً بهدف إستعادة مكانة مصر الاقتصادية على خريطة الإقتصاد العالمي، وكذلك أهم المشروعات القومية التي يجري العمل فيها حالياً وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس الذي يعد شريان رئيسي لحركة التجارة العالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com