غموض حول انسحاب حزب الوسط من ”دعم الشرعية“

غموض حول انسحاب حزب الوسط من ”دعم الشرعية“

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

أثار انسحاب حزب الوسط الذي يرأسه المهندس أبوالعلا ماضي، من تحالف ”دعم الشرعية“ المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية، حول مستقبل الحزب خلال الفترة القادمة، وكذلك توقيت الانسحاب تزامنا مع دعوات الإخوان لتظاهرات اليوم السبت.

ولعل تصريحات نائب رئيس الحزب تزيد الموقف غموضا، بشأن تبعات قرار الانسحاب دون أن تكون هناك أي تفاصيل أخرى خاصة بالقرار، سواء لضغوط داخلية أو لتبني الحزب سياسة جديدة مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية.

ولعل ما يؤكد ذلك، أن المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط، أكد انه لم يكن من مؤيدي انسحاب حزب الوسط من تحالف دعم جماعة الإخوان، دون إيجاد البديل الجامع، إلا أن أسبابا حالت دون إيجاد ذلك البديل، بحسب قوله.

التزام رغم الرفض

ورغم أن عزام أعلن التزامه بالقرار، إلا أنه أصدر بيانا بعنوان ”رسالة إلى شباب وأعضاء حزب الوسط“، طالب فيه شباب الحزب بالصبر على انتقادات جماعة الإخوان لهم، قائلا: ”اصبروا على استيعاب منتقديكم من بعض إخواننا رفقاء التحالف، فربما لا يروا ما نراه، ولا تضيقوا ذرعا بانتقادات متوقعة من بعضهم، فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية“.

من هنا نجد أن قرار الانسحاب، يحمل الكثير من علامات الاستفهام حول كواليس اتخاذه، خاصة أن بيان نائب رئيس الحزب لم يتضمن الانسحاب بقدر ما يتضمن الإعلان الصريح عن استمرار العلاقة مع أعضاء جماعة الإخوان، ومطالبة أعضاء حزب الوسط بالصبر عليهم، وكأنه يقول لهم: ”إن الحزب لم ينفصل وكأنه إجراء روتيني لابد أن يتخذ“.

وأكد المهندس طارق الملط عضو المكتب السياسي السابق لحزب الوسط، أن انسحاب الحزب من تحالف دعم الإخوان، كان خطوة موفقة وإن جاءت متأخرة، لأن اتخاذ القرار حتى ولو متأخرا أفضل من عدمه، مشيرا إلى أن مشاركة الوسط في التحالف، كان سبب تقدمه باستقالته من الحزب في آب /أغسطس من العام الماضي.

توقعات بالفشل.. ومزيد من الانسحاب

وفي ظل هذه الأجواء المتضاربة، قال الدكتور عبد الستار المليجي القيادي السابق بجماعة الإخوان، إن انسحاب أحزاب متحالفة مع جماعة الإخوان من هذا التحالف، سيؤثر كثيرا على فعاليات الجماعة اليوم السبت، موضحا أن دعوات العصيان المدني لن تنفذ على أرض الواقع، مثلما حدث في الدعوات السابقة.

وتوقع المليجي أن تنضم بعض الحركات ذات التأثير الضعيف لدعوات الإخوان بالتظاهر، في الوقت الذي أكد فيه على أن انسحاب حزب الوسط من التحالف الداعم للإخوان، ما هو إلا بداية سيتم إتباعها من قبل الأحزاب الأخرى خلال الفترة المقبلة.

وتعليقا على تبعات القرار، وصف الدكتور وحيد عبد المجيد خبير مركز الأهرام للدارسات السياسة والإستراتيجية، انسحاب حزب الوسط بـ“القرار الموفق الذي جاء متأخرا“، موضحا أن هذا التحالف كان مجرد واجهة تختفي وراءها جماعة الإخوان.

جماعة لا تتعلم من تجاربها

واستكمل عبد المجيد تصريحاته لشبكة ”إرم“ قائلا، إن جماعة الإخوان لا تتعلم من تجاربها التي وصفها بـ“الفاشلة“، في محاولة منها لإعادة إنتاج نفسها بشكل مستمر، وتستخدم في ذلك أحزاب وقوى سياسية لتحقيق أهدافها دون أن تفي بأي اتفاق.

وتوقع الكثير من الخبراء السياسيين والأمنيين، فشل مظاهرات السبت استنادا إلى الفشل الذريع للتظاهرات التي دعت لها الجماعة منذ ثورة 30 يونيو، كذلك استعداد الأجهزة الأمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو تظاهرات مخالفة لقانون التظاهر الجديد، خاصة إذا كانت من جماعة أدرجت بالفعل على أنها جماعة إرهابية، ومن ثم مخالفتها للقانون تنظيما ونشاطا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com