وسط الحملات والشعارات.. لماذا تراجع ترتيب مصر على مؤشر مكافحة الفساد؟

وسط الحملات والشعارات.. لماذا تراجع ترتيب مصر على مؤشر مكافحة الفساد؟
A handout picture made available on June 8, 2014 by the Egyptian presidency shows President elect Abdel Fattah al-Sisi delivering a speech after signing the handing over of power document in Cairo. Sisi was sworn in as Egypt's president, formalising his de facto rule since he deposed the elected Islamist last year and crushed his supporters. AFP PHOTO / HO / EGYPTIAN PRESIDENCY == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / EGYPTIAN PRESIDENCY" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

المصدر: محمد المصري– إرم نيوز

تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لحصيلة عام 2017 ،الذي أعلنت نتائجه أمس الجمعة منظمة الشفافية الدولية ، حيث قالت إن وضع مصر على مؤشر الفساد انخفض درجتين، مسجلة 32 نقطة، مقابل 34 العام السابق.

واستند المؤشر إلى مقياس (صفر- 100) حيث يكون صفر هو أعلى معدلات الفساد و100 هو انعدام وجود فساد على الإطلاق، واحتلت مصر المركز 117 في مؤشر الفساد من بين 180 دولة شملها المؤشر في 2017، وكانت مصر تحتل المرتبة 108 من أصل 176 دولة في 2016.

وجاء التقرير قياسًا على العام الذي شهد حملات ضارية من قبل الجهات الرقابية في مصر ضد الفساد ، تمكنت خلالها من الإطاحة بـ121 متهمًا في قضايا فساد بـ 9.24 مليار جنيه، حيث شملت قائمة الشخصيات المقبوض عليها مسؤولون بجهات رفيعة  في البلاد بداية من وزراء في الحكومة وحتى موظفين صغار في دواوين عام المحافظات.

وقال الوكيل الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر، عاصم عبدالمعطي، إن ترتيب مصر المتدني هذا العام يرجع إلى الظروف الأمنية التي تشهدها البلاد ،والتي ألقت بظلال على تقييد حرية الصحافة، وقد تكون مبررة للحكومة المصرية في أنها تقول إن تقرير الشفافية الدولية قد يجافي الحقيقة.

هل القانون عاجز؟

وأضاف عبدالمعطي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”السبب يتمثل في أنّ القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد ”قاصرة“ وأخرى ”مقننة للفساد“ لم يتم إلغاؤها حتى الآن، بالإضافة إلى وجود 5 آلاف قانون يتعامل به القضاة وهو ما يمثل هدرًا لوقت القاضي.“

وقال الوكيل الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات إن المؤشرات الدولية التي تصدر تستند إلى عدة اعتبارات من بينها التداخل بين السلطتين التنفيذية والرقابية ومدى سلطة الأولى على الثانية، وأخرى تتعلق بالقوانين التي تستند إليها الدولة في حربها على الفساد وليس فقط بعدد الموقوفين.

وتابع أن هناك قوانين مثل حرية تداول المعلومات وقانون حماية الشهود والمبلغين كفيلان بالقضاء على الفساد في مصر، معتبرًا أن هناك عدم تشجيع للأجهزة الرقابية في مصر وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات في ممارسة دوره الحقيقي بمكافحة الفساد.

ورغم إصدار قوانين مثل الخدمة المدنية والاستثمار وغيره، لكنّ عبدالمعطي شدد على أن مصر ليست في مسارها الحقيقي بهذا الشأن، لأن ”تلك القوانين غير كافية في ظل وجود قوانين مقننة للفساد مثل قانوني البنك المركزي والأجهزة الرقابية، والتي تسمح للسلطة التنفيذية بالتدخل في أعمال الرقابة الحقيقية بتعيين رؤساء هذه الأجهزة“.

هيئة مكافحة فساد مستقلة

من جانبها قالت المستشارة الإقليمية للمنطقة العربية بمنظمة الشفافية الدولية، كندة حتر، إن مصر أحرزت تقدمًا في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي، لكن مؤشر العدالة الذي يدرس سيادة القانون والديمقراطية هو ما أرجع ترتيب مصر في 2017 عنه في 2016.

وأكدت حتر في تصريحات تلفزيونية أن الإرادة الحقيقية في مصر يجب أن تتبلور في استقلالية الأجهزة الرقابية، مطالبة بإنشاء هيئة مكافحة فساد مستقلة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، وتكون بعيدة تمامًا عن السلطة التنفيذية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com