بعد العملية الشاملة بسيناء.. هل تعود المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر؟

بعد العملية الشاملة بسيناء.. هل تعود المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

أعادت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال زيارته للقاهرة، الحديث مجددًا عن إمكانية استئناف المساعدات العسكرية الأمريكية بشكل كامل إلى مصر، لاسيما بالتزامن مع بدء العملية العسكرية الشاملة في سيناء للقضاء على الإرهاب.

وتقدر قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بمليار و300 مليون دولار، وكان الجانب الأمريكي أوقف مساعدات لمصر تقدر بـ95.7 مليون دولار أمريكي، وأجّل دفع مساعدات أخرى قيمتها 195 مليون دولار أمريكي بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان، لكنّ الإدارة الأمريكية قامت بتخصيص الميزانية كاملة لمصر في 2019.

السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن عملية سيناء توضح بشكل عملي على الأرض ضراوة الحرب التي تقودها مصر ضد الإرهاب، وإنها تحتاج لمهارات قتالية واسعة، بما يوجب على الإدارة الأمريكية، وفقًا للشراكة الموجودة مع مصر، أن تلتزم بالمعونة كاملة لمواجهة الإرهاب.

وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن هذا كان موقف الإدارة الأمريكية، ولكن الكونغرس كان لديه رأي آخر وهو وجوب انخراط مصر في عملية السلام التي تلتزم بها وفقًا للمعاهدة لذا رأى الكونغرس خفض المعونة.

وتوقع أن تكون الإدارة الأمريكية بصدد علاج هذا التخفيض في بنود أو إطارات أخرى لمكافحة الإرهاب، إذ يمكنها أن تمرر ما تم منعه عن مصر من خلالها في أي بند آخر ضمن البرامج العسكرية العديدة الموجودة لديها لمكافحة الإرهاب .

ويرتبط حجب أو استئناف المساعدات الأمريكية بقانونين سنهما الكونغرس الأمريكي عام 1997 ويُعرفان بقانون ”ليهي“، الذي قدمه السيناتور باتريك ليهي، ويخدمان الهدف نفسه لمنع وزارتي الخارجية والدفاع من استخدام أموال ”دافعي الضرائب“ الأمريكية لتوفير التدريب والمعدات لقوات الأمن الأجنبية التي ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان.

ويهدف القانون إلى تعزيز المساءلة عن الانتهاكات من خلال شرط ”الإصلاح“ الذي يسمح للبلد أو المؤسسة باستعادة الأهلية للحصول على مساعدة الولايات المتحدة بعد محاسبة المخالفين.

مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أكد أن الزيارة الخاصة بوزير الخارجية الأمريكي تعتبر في المقام الأول زيارة تغطية، ولكن تحمل رسالة ترضية وطمأنة لمصر، وهو ما وضح جليًا في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بشأن عودة المعونة الأمريكية.

وقال في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن العملية العسكرية في سيناء تعكس تجاه مصر خلال الفترة المقبلة في ملف مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن مصر لديها بعض النقاط الخلافية بشأن نقل السفارة الإسرائيلية للقدس، والإدارة الأمريكية تسعى -دائمًا- لأن تضمن حيادها في هذا الأمر.

ووصف المعونة الأمريكية بأنها شكل من أشكال الوصايا لتطويع الإدارة في مصر، وهو ما تمنى أن تتخلى عنه مصر تماماً في القريب العاجل؛ حتى تتمتع كليًا باستقلالية القرار.

وعن استئناف المعونة العسكرية الأمريكية كاملة لمصر، وجد أن ذلك مرتبط بمدى قدرة مصر على التفاوض والمناورة مع الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد اتخاذ مسلك جديد في مكافحة الإرهاب في مصر بدايته في ”العملية الشاملة بسيناء.

يذكر أن  تقرير لجهاز أبحاث الكونغرس في مارس 2017 قد كشف أن الولايات المتحدة قدمت لمصر مساعدات خارجية بين عامي 1948 و2016 بقيمة 77.4 مليار دولار بينها 1.3 مليار دولار سنوياً في شكل مساعدات عسكرية منذ عام 1987.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com