السعودية تؤكد أن السلام هو الخيار الأوحد لبقاء إسرائيل

السعودية تؤكد أن السلام هو الخيار ا...

جهود التفاوض بشأن اتفاق سلام دائم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تتعثر بسبب اختلافات على حدود الدولة الفلسطينية ومصير القدس الشرقية ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين.

جدة ـ قالت السعودية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل يجب أن تتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين لتضمن بقاءها كدولة وانتقدت انقسام المسلمين وفشلهم في منع إسرائيل من مهاجمة جيرانها العرب.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي لبحث الوضع في قطاع غزة ”على إسرائيل أن تدرك أن السلام هو الخيار الأوحد لبقائها.“

وأضاف ”إسرائيل كما نرى لم تتورع ولن تتورع عن الذهاب إلى أي مدى ودون حساب لنظام أو قانون أو شرعية أو إنسانية لتحقيق أغراضها وأهدافها.“

وتابع في كلمته أمام الجلسة التي عقدت في مدينة جدة السعودية وحضرها رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ووزراء في دول المنظمة البالغ عددها 56 دولة ”وليس لها من هدف سوى استئصال الوجود الفلسطيني من حيث هو.“

وتركت السعودية التي تعتبر نفسها بين الدول القائدة في العالم المسلم السني لحليفتها مصر دور الوسيط العربي الرئيسي في جهود دخلت يومها الثاني اليوم.

وسياسة المملكة تجاه غزة معقدة بسبب انعدام ثقة الرياض في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وتربطها صلات فكرية وسياسية بجماعة الاخوان المسلمين التي تصفها السعودية بأنها منظمة ارهابية.

وتعتقد السعودية أن الاخوان لهم أجندة اقليمية للاستيلاء على السلطة واختلفت مع قطر بسبب دعم الدوحة للجماعة.

ويقول مسؤولون طبيون في غزة إن 1938 فلسطينيا معظمهم مدنيون استشهدوا منذ أن بدأت إسرائيل عدوانها في الثامن من يوليو/ تموز لوقف نيران الصواريخ من القطاع. وفقدت إسرائيل 64 من جنودها وثلاثة مدنيين.

وفشلت جهود التفاوض بشأن اتفاق سلام دائم بسبب اختلافات على حدود الدولة الفلسطينية ومصير القدس الشرقية ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين وأسلافهم.

وتقول الدول العربية ومن بينها السعودية إنها مستعدة لصنع السلام مع إسرائيل بعد انسحابها من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967. وتدعو حماس إلى القضاء على إسرائيل لكن زعماءها قالوا في الآونة الأخيرة إن بإمكانهم العيش في سلام مع إسرائيل إذا استعاد الفلسطينيون الأراضي التي فقدوها في 1967.

وأعلن الأمير سعود الفيصل عن مساعدات طبية بقيمة 300 مليون ريال سعودي (80 مليون دولار) لغزة ودعا إلى دعم الجهود المصرية لوقف القتال.

وقال الوزير إن انقسام المسلمين سمح لإسرائيل بمهاجمة المسلمين مرة تلو الأخرى.

وتساءل الفيصل ”هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجل واحد؟“

وقال ”ألم يغر إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين ما تراه من ضعف في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها؟“

كما رفض وزير الخارجية السعودي تأييد الدول الغربية لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة صواريخ حماس.

وقال إن اسرائيل ليس لها حق الدفاع عن النفس كمحتل.

وأضاف أنه لا يوجد بند في القانون الدولي يقول ان المحتل له حق الدفاع عن النفس. وتابع: ان أي دولة تتخذ ذلك الموقف فان هذا يبين نوايا سيئة نحو المنطقة ونوايا سيئة نحو السلام في المنطقة.

ومضى قائلا انه لا يعتقد ان من العدل مساواة أعمال حماس بأعمال اسرائيل سواء في مداها أو في جوهرها. وتساءل كيف يمكن القول ان اسرائيل لها حق في الدفاع عن نفسها بينما هي المحتل ولا تعطي نفس الحق لحماس؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com