القصة الكاملة لترشح سامي عنان.. من الإعلان إلى الاستدعاء

القصة الكاملة لترشح سامي عنان.. من الإعلان إلى الاستدعاء
FILE PHOTO: Egypt's former army chief of staff Sami Anan speaks during a news conference at his office in Cairo, March 13, 2014. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany/File photo

المصدر: الأناضول

شهدت مصر 4 أيام متلاحقة الأحداث، منذ إعلان الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، نيته الترشح للرئاسة، السبت الماضي، انتهاءً باستدعائه من القوات المسلحة بدعوى مخالفته النظم العسكرية وبدء التحقيق معه مساء الثلاثاء.

وحتى صباح الأربعاء، ظل عنان مجهول المكان عقب استدعائه للتحقيق العسكري، فيما تصدرت قضيته محور الأحداث والعناوين الرئيسة للصحف، لاسيما المملوكة للدولة التي قرنت بين اسمه وبين اتهامات وجهها له الجيش المصري بسبب قرار ترشحه للرئاسة.

إعلان الترشح

في الساعة الأولى من صباح السبت، كشف ”عنان“ في بيان متلفز، عبر صفحة حملته الانتخابية على فيسبوك، عن نيته الترشح للرئاسة، عقب إتمام إجراءات متعلقة بالنظم العسكرية (لم يوضحها).

وأعلن الرجل في أول ظهور، بعد أنباء عن احتمال ترشحه قبلها بأيام، اختياره للقاضي المتقاعد هشام جنينة، والأكاديمي المصري حازم حسني، نائبين له، والأخير متحدثًا باسمه في سباق الانتخابات الرئاسية.

الإخوان على الخط

في اليوم الثاني دخلت جماعة الإخوان المسلمين (المصنفة إرهابية في مصر وعدد من الدول العربية) على خط الأحداث، بعد إعلان المفوض السابق للعلاقات الدولية بالجماعة، يوسف ندا، قبول الجماعة بانتخاب عنان شريطة التزامه بـ6 بنود بينها إطلاق سراح سجناء، وهو ما رفضته حملة المرشح نهائيًا، مؤكدة عدم عقدها تحالفات سرية.

وأثارت الرسالة ضجة واسعة في وسائل الإعلام بين مؤيد ومعارض، وحديث من إعلاميين محسوبين على النظام بأن ثمة دعم غير معلن من الإخوان لـ“عنان“، رغم موقف الأخير الرافض لهذه الشروط.

ظهور عوائق

مساء الإثنين، قال اللواء خيرت بركات، مدير شؤون الضباط بالجيش سابقًا، إنه ليس من حق ضباط الجيش في فترة الاستدعاء الاحتياطي إعلان ترشحهم للمناصب السياسية قبل تسوية أوضاعهم القانونية داخل الجيش، واصفًا ذلك بـ“المخالف للقوانين العسكرية“.

وجاءت تلك التصريحات المتلفزة من اللواء بركات مع الإعلامي عمرو أديب، ردًا على موقف الفريق سامي عنان (70 عامًا)، رئيس الأركان الأسبق والمرشح الرئاسي المحتمل، كونه تحت بند ”الاستدعاء العسكري“.

وطرح الإعلامي أديب سؤالًا رئيسًا عن قانونية ترشح عنان، وهو طرح تناقلته بشكل لافت وسائل إعلام محلية ومملوكة للدولة.

ولم يوضح الجيش حيثيات القانون الداخلي الخاص به الذي استند عليه للتحقيق مع عنان، غير أن المتحدث باسم الأخير حازم حسني، أوضح في تصريحات متلفزة الجمعة، أنه في عام 2011 أصدر محمد حسين طنطاوي، القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، قرارًا متعلقًا بوضع جميع أعضاء المجلس العسكري (منهم عنان) تحت قوة الاستدعاء.

وأشار حسني أن عنان كان سيتقدم بطلب لوقف هذا الاستدعاء، الذي يحظر على العسكريين ممارسة العمل السياسي.‎

الاستدعاء والاستبعاد

أعلن الجيش المصري، في بيان متلفز، استدعاء عنان للتحقيق، إثر اتهامه بارتكاب ثلاث ”مخالفات“، منها ترشحه دون موافقة القوات المسلحة، وإدراج اسمه في قاعدة الناخبين، رغم كونه ”فريقًا مستدعى (على قوة الاستدعاء)“.

وردت حملة عنان بإعلان تجميد نشاطها مؤقتًا إلى حين إشعار آخر، دون التعليق على ما يتردد في وسائل إعلام محلية عن توقيفه من أمام مكتبه غربي العاصمة القاهرة.

كما قررت سلطات التحقيق العسكري حظر النشر في قضية عنان، ما عدا البيانات الرسمية، لحين انتهاء التحقيقات.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، استبعاد اسم عنان، من قاعدة الناخبين كونه ”لا يزال محتفظًا بصفته العسكرية، والتي تحول دون مباشرته للحقوق السياسية، المتمثلة في الترشح والانتخاب، طبقًا للقانون“.

وصدرت بيانات كثيرة من جهات حكومية مؤيدة لبيان الجيش بشأن عنان، كان أكثرها جدلًا بيان صادر من شركة مترو الأنفاق وسكك حديد مصر، مقابل بيانات لجهات مصرية معارضة بالخارج، مثل الجبهة الوطنية المصرية ترفض ما حدث مع عنان.

في مكان مجهول

في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، قالت صفحة على ”فيسبوك“ محسوبة على عنان، إن أسرة الأخير بخير، بينما هو نفسه غير معروف مكان تواجده ومقطوعة عنه كل الاتصالات.

وفي توقيت متزامن، أكد الأكاديمي، حازم حسني المتحدث باسم عنان في تغريدة عبر حسابه على تويتر: ”أنا لا أعرف أصلًا أين هو؟“، نافيًا في الوقت ذاته تخليه عن ”عنان“.

وحتى الساعة (7:40 ت.غ)، لا يُعرف مكان عنان ولا التفاصيل المرتبطة بما يتردد في تقارير إعلامية عن احتجازه؛ خاصة وأن التفاصيل المرتبطة بإجراءات في الشأن العسكري عادة لا يطلع الإعلام أو الرأي العام عليها.

وأبرزت صحف مملوكة للدولة منها ”الأهرام“ و“أخبار اليوم“ وأخرى حزبية منها ”الوفد“ (ليبرالي) في عناوينها الرئيسة نبأ التحقيق مع عنان والاتهامات الموجهة له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com