بعد حديث السيسي.. كيف تحل مصر مشكلة ”العمالة الزائدة“؟ – إرم نيوز‬‎

بعد حديث السيسي.. كيف تحل مصر مشكلة ”العمالة الزائدة“؟

بعد حديث السيسي..  كيف تحل مصر مشكلة ”العمالة الزائدة“؟

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

باتت الحكومة المصرية أمام معضلة التخلص من مليون عامل تعتبرهم ”عمالة زائدة“، وفق تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حين قال إنه جرى تعيين ما يقرب من مليون عامل في الدولة لا تحتاج إليهم.

وقال السيسي خلال حديثه بمؤتمر ”حكاية وطن“ مساء الجمعة، إن شعارات العدالة الاجتماعية ”براقة“ لكنها غير قابلة للتنفيذ، إذ إن ”هناك ما يقرب من 150 مليار جنيه قيمة رواتب العاملين بالدولة في بند واحد يتم تدبيرها بالسلف كل عام لإعطاء الناس حقوقها“.

تصريحات السيسي لاقت تأييدًا من نواب لجنة القوى العاملة بالبرلمان الذين أشادوا بحديثه حول أزمة العاملين داخل الجهاز الإداري للدولة، لكنّ التنفيذ بات محيرًا، في ظل الحالة الاقتصادية والاجتماعية.

التدريب التحويلي

في هذا الإطار أيد النائب فايز أبو خضرة عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان تصريحات الرئيس السيسي، مشددًا على أن زيادة أعداد العاملين ”مشكلة موجودة في معظم أجهزة الدولة“، منوهًا إلى أن حل تلك الأزمة موجود في قانون الخدمة المدنية الذي اقترح حلولًا عن طريق إعادة توزيع هؤلاء العمال فيما يعرف بـ“التدريب التحويلي“.

وأكد أبو خضرة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن التدريب التحويلي ”يكون عن طريق قيام كل هيئة بتحديد العدد اللازم لها من الموظفين، ومن ثم تدريب الموظفين الزائدين على  العمل بأجهزة أخرى واستخدامهم لسد العجز في القطاعات التي تعاني من نقص العمالة“.

فيما أوضح النائب عبدالفتاح محمد عبدالفتاح، عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الجهاز الإداري للدولة يضم ما يقرب من 6.5 مليون موظف على الرغم من أنه يحتاج مليون موظف فقط، وهو ما يمثل ضغطًا على ميزانية الدولة، مقترحًا العمل على تدريب باقي الموظفين الذين يشكلون عمالة زائدة وتوزيعهم على الإدارات المختلفة.

القطاعات الخاصة

الدكتور عادل عبدالرحمن أستاذ العلوم الإدارية، اقترح حلًا آخر من خلال توزيع العمالة بالقطاعات الحكومية على القطاعات الخاصة بالمميزات نفسها الموجودة حاليًا في قانون العمل.

وأضاف عبدالرحمن في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن هذا المقترح يتطلب قانونًا جديدًا يمنح من خلاله العمال المحولون من القطاعات الحكومية ميزات متقاربة مع الموظفين الحكوميين، لافتًا إلى أن الأمر يتطلب اتفاقيات بين الحكومة والشركات الخاصة لتضمن هذه العمالة مقابل ميزات تقدمها الدولة لتلك الشركات.

التعاقد المؤقت

الدكتور حمدي عرفة استشاري الإدارة العامة والمحليات، اقترح ضرورة العمل على إعادة توزيع العمالة بين المؤسسات المختلفة وضم قطاعات معينة لما يناسبها من وزارات، ومراجعة تجارب الدول في تلك المسألة والاستفادة منها.

وشدد عرفة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ على ضرورة العمل على إدخال نظام التعاقد المؤقت بدلًا من التعيين، لافتًا إلى أن العمالة الزائدة تحصل على غالبية حصة الأجور المخصصة من الموازنة.

وكان المهندس ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة أكد في وقت سابق أن هيكلة الجهاز الإداري للدولة لا تعني على الإطلاق الاستغناء عن الموظفين العاملين بالدولة وإنما تهدف للاستفادة القصوى من الطاقات المعطلة من الموظفين، إذ إن أهم خطوات الإصلاح الإداري تتمثل في تدريب ورفع كفاءة الموظفين وهو أمر مهمل منذ عقود طويلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com