لماذا تراجع الفريق أحمد شفيق عن خوض انتخابات الرئاسة في مصر؟

لماذا تراجع الفريق أحمد شفيق عن خوض انتخابات الرئاسة في مصر؟

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أثار إعلان تراجع رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق، عن الترشح لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها العام الجاري، بعد حوالي 40 يومًا من إعلانه السابق عزمه خوض المنافسة على مقعد الرئيس، تساؤلات حول التغيّر الذي طرأ على موقفه، الأمر الذي دفع البعض لطرح إمكانية تعرضه لضغوط من أطراف سياسية أو سيادية، فيما ذهب آخرون إلى أن اتساع دائرة تأييد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي جعله يتراجع عن المنافسة.

وأرجع الفريق “شفيق” سبب ذلك إلى أنه “عندما عاد إلى البلاد تابع الموقف عن قرب، وأدرك حجم الإنجازات التي تحققت على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها مصر، ورأى أنه لن يكون الشخص الأمثل لقيادة البلاد في ذلك التوقيت”.

وأصدر شفيق مساء الأحد بياناً نشره عبر صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه: “بالمتابعة للواقع فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة، ولذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018”.

وأضاف أحمد شفيق في بيانه :”كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن الحبيب أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدرًا أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجرى على أرض وطننا من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب وبالمتابعة للواقع، فقد رأيت اننى لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، ولذلك، فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018.

وقال اللواء رؤوف السيد نائب رئيس حزب “الحركة الوطنية”، إن الفريق أحمد شفيق اجتمع بكافة أعضاء الأمانة العامة للحزب، اليوم الأحد، وجرى تفويضه من الحزب باتخاذ قرار الترشح لانتخابات الرئاسة منفردًا، وهو ما يعني عدم تعرّضه لضغوط من قيادات الحزب للتراجع عن خوض المنافسة، على خلاف ما تردّد بشأن غضب داخل قيادات الحزب من الإعلان السابق للفريق.

وأشار السيد في تصريح لـ “إرم نيوز”، إلى أن “الفريق أحمد شفيق اتخذ قرارًا بعدم خوض الانتخابات بشكل منفرد”، مؤكدًا أنه يرى أن “القرار غير مناسب لهذا التوقيت”.

 بدوره أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية في مجلس النواب المصري النائب محمد بدراوي، أنه “لم تُمارس أية ضغوط من أي نوع على الحزب، أو على الفريق “شفيق” لثنيه عن قرار خوض الانتخابات الرئاسية”.

ولفت بدراوي في تصريح لـ “إرم نيوز”، إلى أن “ما دفع الفريق للتراجع عن قرار الترشح، أنه أعلن قرار الترشح من الخارج عندما كان في الإمارات، لكن عندما عاد إلى مصر ورأى الأوضاع عن قرب، وتحدث مع الجماهير والمتابعين، استقرَّ رأيه على عدم الترشح للانتخابات المقبلة”.

من جانبه قال المتحدث باسم حزب الحركة خالد العوامي، إن “شفيق قرَّر عدم شقَّ الصف، وألا يكون سببًا بزيادة الانقسام السياسي، وأن يسهم في التنمية والنهضة في مصر”، لافتًا إلى أن “الحزب سيعكف خلال الفترة المقبلة على تطبيق خطة تطوير للاستعداد للانتخابات المحلية، والاستحقاقات السياسية الأخرى”.

وعن نشاط شفيق القادم بعد تراجعه عن قرار الترشح، قال العوامي إن “الفريق سيتواجد على رئيس الحركة الوطنية، وسوف يشهد الحزب تغيراً نوعياً خلال الفترة المقبلة”.

وتصدر اسم الفريق أحمد شفيق مواقع التواصل الاجتماعي عقب قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر انعقادها في شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وتباينت تعليقات المغردين وتفسيراتهم لموقف شفيق، حيث فوجئ المصريون بالقرار الصادر عن الأخير قبل ساعات من إعلان الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقرر اليوم الإثنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع