بعد تجاهل داعش.. هل نفذ ”المرابطون“ أم ”الإخوان“ هجوم الواحات؟

بعد تجاهل داعش.. هل نفذ ”المرابطون“ أم ”الإخوان“ هجوم الواحات؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

دفع إحجام تنظيم ”داعش“ عن تبني هجوم الواحات الذي شهدته مصر مؤخراً بشكل رسمي كعادته، بعض الخبراء الأمنيين وعدد من قادة ”الجماعة الإسلامية“ المتشددة إلى تحميل تنظيم ”المرابطون“ المتطرف مسؤولية الهجوم، رغم عدم إعلان الأخير أي علاقة له به حتى الآن.

وأسس تنظيم ”المرابطون“ المتشدد ضابط الصاعقة المصري المنشق هشام عشماوي، خاصة أن الصحراء الغربية التي يقطعها طريق الواحات، تعد مسرحاً مهماً لعمليات العشماوي، بعد خروجه من سيناء لرفضه مبايعة تنظيم ”أنصار بيت المقدس“ لنظيره ”داعش“.

وقال الدكتور ناجح إبراهيم مؤسس ”الجماعة الإسلامية“ في مصر، إن وقوف تنظيم عشماوي خلف هجوم الواحات هو الأكثر ترجيحاً لعدة أسباب“.

وأوضح في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”أول تلك الأسباب هو عدم إعلان تنظيم داعش عن تبنيه الحادث الإرهابي، وهو على عكس ما يقوم به التنظيم من إعلان في بيان رسمي عن تفاصيل العمليات الإرهابية وأعداد القتلى والمصابين في مدة لا تزيد عن اليوم التالي من تنفيذ العملية، فضلاً على أن البيان الذي أصدرته داعش عن عملية الواحات كان بعيدًا عن أي فخر“.

وأضاف أن ”المجال الصحراوي الغربي في الواحات، والذي وقع فيه الهجوم، معروف أنه تحت سيطرة هشام عشماوي، الذي سبق ونفذ عمليتي ”الفرارة 1 و2“ ، ولم يعلن حتى الآن مسؤوليته عنهما كما حدث في ”عملية الواحات“ وهو الأسلوب المتبع من جماعته“.

وقال إبراهيم، إن ”السبب الثالث الذي يجعل تنظيم (المرابطون) هو الأكثر ترجيحًا لتنفيذ العملية، هو أن المعهود عن هشام عشماوي أنه يفضل أن يقاتل العسكريين“، مضيفاً أنه ”إذا تم استبعاد داعش من تنفيذ العملية لا يمكن أن يكون تنظيم (حسم) هو المسؤول، وذلك لأنها جماعة ليس لديها خبرة في النطاق الصحراوي، ولا تمتلك أسلحة متطورة.

ويعتبر طريق الواحات ظهيرا صحراويا كبيرا، بطول يتجاوز 500 كيلومتر، مما يجعل منه مكاناً مفضلاً لدى المجموعات المتشددة لتنفيذ العمليات ”الإرهابية“، ولكن الطبيعة الجبلية للمنطقة تحتاج لوجود دليل يحفظ تضاريس المنطقة جيداً.

الدكتور محمد مورو، الكاتب والمفكر الإسلامي، والخبير بشؤون الجماعات الجهادية، قال إن ”الصراع الحالي بين الدولة والإخوان وهو ما يجعل من تنظيم ”حسم“ الأقرب لتنفيذ العملية الإرهابية خاصة وأن جماعة الإخوان لا تعلن عن عملياتها.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”الإخوان قدراتهم اللوجستية عالية للغاية، ولديهم علاقات قوية من مخابرات أكثر من دولة منها تركيا وقطر يمكنهما أن يمدّاها بالسلاح الكافي عن طريق البحار لتنفيذ هجمات مسلحة.

وأشار إلى أن ”الأمر واقع ما بين تنظيمي (المرابطون) و(حسم)، وذلك لاقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية وتسعى مثل هذه الجماعات المتطرفة لإظهار الدولة غير قادرة على التأمين“، مضيفاً أن ”ما يقوّي احتمالية تنفيذ (حسم) للعملية هو مقاطعة الدول الأربعة لدولة قطر، فضلاً عن المراجعات الفكرية لأعضاء جماعة الإخوان في السجون التي اعتبرها البعض بشكل أو بآخر ساهمت في تفكك الجماعة من الداخل.

ورأى العميد محمود محي الدين عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان المصري، أن ”تنظيم (المرابطون) هو الأقرب الآن لتنفيذ العملية“، مؤكدًا أن ”الهدف من عملية التنظيم المنبثق عن تنظيم (القاعدة) ليس سياسيًا ولكنه يهدف في المقام الأول لخفض الروح المعنوية، واستهداف مؤسسات الدولة، واستهداف الوحدة الوطنية، وهي عملية حرب طويلة الأمل وهو فكر تنظيم القاعدة“، حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة