مهاجرون في قوارب خفر السواحل التونسي
مهاجرون في قوارب خفر السواحل التونسيأ ف ب

"ثمرة اتفاق مع تونس وليبيا".. إيطاليا تقلص تدفق المهاجرين إليها

أثار إعلان رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن انخفاض كبير في تدفق المهاجرين نحو بلادها، تساؤلات عن دلالات ذلك وما إذا كانت روما قد بدأت تجني ثمار اتفاقاتها مع دول مثل تونس وليبيا.

وقالت ميلوني، في تصريحات نقلتها عنها وكالة "آكي" الإيطالية، إن "التزام حكومتي مكن حتى الآن من تقليل عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة 60% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية".

وأضافت أن ذلك "تحقق بفضل علاقات التعاون مع دول شمال أفريقيا، تونس وليبيا في المقدمة".

وفي 16 يوليو/ تموز 2023، وقعت إيطاليا والاتحاد الأوروبي من جهة، وتونس من جهة أخرى، مذكرة تفاهم للتعاون في ملف الهجرة غير النظامية، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات المشابهة مع ليبيا أيضا.

وعلق الناشط السياسي والحقوقي التونسي المقيم في إيطاليا مجدي الكرباعي على ذلك بالقول إن "نسبة التراجع كما عبرت عنها ميلوني مهمة وتبرز نجاحها في الحد من الهجرة غير النظامية، وهي نسبة تجعلها مرتاحة في خوض الانتخابات الأوروبية يوم الأحد".

وأضاف الكرباعي لـ"إرم نيوز"، أن "ميلوني وفية لبرنامجها الانتخابي وهو جعل دول شمال أفريقيا نقاطا ساخنة لتجميع المهاجرين ومساعدة هذه الدول فيما يعرف بمخطط ماتي في إطار تعاون ثنائي".

ولفت إلى أن "تصريح ميلوني يدخل في باب الدعاية السياسية، ويكشف تحول تونس إلى حرس الحدود الإيطالية، وهذا ما يفند سردية الرئيس قيس سعيد بخصوص مخططات توطين مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء في تونس، عبر الكشف أن تواجدهم في تونس هو نتيجة لمنعهم من الهجرة لإيطاليا".

ورأى الكرباعي، أن "لهذا الأمر تداعيات وهي تداعيات ستكون كما رأينا في السنة الفارطة حجز المهاجرين وتكاثرهم في دول العبور مثل ليبيا وتونس، ما يخلق أزمة".

وتابع: "ستذهب السلطة مثل ما حصل في تونس إلى اعتبار تواجدهم أمرا مخططا له، ومن جديد أزمة والضحية دائما المهاجر واللاجئ".

أخبار ذات صلة
تونس.. التحقيق مع صحفيين وتوقيف عشرات المهاجرين غير النظاميين

ومن جانبه، قال الناشط الحقوقي الليبي حسام الدين العبدلي، إن "رئيسة الوزراء الإيطالية تحاول أن يكون لها زخم شعبي في بلادها مفاده أنها تسعى لحل مشكلة الهجرة غير النظامية بالنظر إلى حالة الاستياء داخل المجتمع الإيطالي بشأن تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين ما أثر على حصول الإيطاليين على العمل".

وأوضح العبدلي لـ "إرم نيوز"، أنه "إذا صح كلام ميلوني بأن نسبة الهجرة تراجعت بواقع 60% بسبب التعاون الليبي والتونسي في هذا الملف، فإن ذلك يعكس تحول البلدين لحرس حدود السواحل الإيطالية".

ورأى أن "مصير هؤلاء المهاجرين يبقى غامضا، حيث هناك غياب لأي خطط لمعالجة ملفهم، وبحسب بعض المصادر فإن مفوضية شؤون اللاجئين أصبحت تحيل ملفات اللجوء إلى رواندا وستحيل كل طلبات اللجوء من ليبيا إلى هذا البلد".

واستنتج العبدلي أن "هذا يعني أن الدول الأوروبية أصبحت رافضة للجوء المهاجرين الذين يبحثون عن حياة كريمة أفضل، ويعني أن ليبيا وتونس ستواجهان تداعيات بسبب هذه السياسات الأوروبية".

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com