آثار غارة إسرائيلية على رفح
آثار غارة إسرائيلية على رفحرويترز

مفاوضات التهدئة وعملية رفح.. ما السيناريو الأكثر ترجيحًا لحرب غزة؟

يُثير الحديث المتزامن عن تقدم بمفاوضات التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل، ومصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عملية عسكرية برفح، التساؤلات حول السيناريو الأكثر ترجيحًا للحرب في غزة.

وقالت حماس، يوم الخميس الماضي، إنها "قدمت تصورًا شاملًا للوسطاء عن اتفاق التهدئة بالقطاع، يستند لوقف الحرب وتقديم الإغاثة والمساعدات للسكان، إضافة لعودة النازحين وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة".

أخبار ذات صلة
بعد قرار نتنياهو.. هل بات اجتياح رفح مسألة وقت؟

وردًا على ذلك قال مكتب نتنياهو، إن "مقترح الهدنة الجديد الذي قدمته حماس للوسطاء يستند لمطالب غير واقعية"، كما صادق نتنياهو في وقت لاحق على خطط للقيام بعملية عسكرية برفح.

وأكد المكتب، أن الجيش يستعد للمسائل العملياتية ولإجلاء السكان المدنيين من رفح، وهي البقعة الجغرافية التي نزح إليها مئات الآلاف من السكان، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن "واشنطن بحاجة لرؤية خطة واضحة وقابلة للتنفيذ بشأن رفح".

3 شروط رئيسة

ويرى المحلل السياسي، أليف صباغ، أن "إسرائيل لا يمكن لها أن تبدأ هجوماً عسكرياً ضد رفح جنوباً إلا في حال توفر ثلاثة شروط رئيسة؛ أولها نقل النازحين من المدينة لمناطق أخرى"، وهو ما يحتاج لعدة أسابيع، بحد قوله.

أخبار ذات صلة
بغطاء أمريكي.. مؤشرات اجتياح رفح تتصاعد

وقال في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "الشرط الثاني يتمثل في إيجاد طرق بديلة لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، خاصة وأن معبري رفح وكرم أبو سالم المخصصين لإدخال المساعدات والبضائع سيتأثران بشكل أساسي بأي تحرك عسكري بالمدينة".

وأشار صباغ إلى أن "الشرط الثالث يتمثل في دعم أمريكي صريح للعملية العسكرية على المستوى السياسي بشكل خاص"، مشدداً على أن هذا الشرط لا يمكن توفيره بدون ضمان إسرائيل تحقيق الشرطين السابقين.

الأولوية في الوقت الراهن لطرفي النزاع في غزة والأطراف الدولية والإقليمية التوصل لهدنة ولو بشكل مؤقت
أليف صباغ

وأكد أن "الأولوية في الوقت الراهن لطرفي النزاع في غزة والأطراف الدولية والإقليمية التوصل لهدنة ولو بشكل مؤقت"، مشيرًا إلى أن ذلك الأمر يمثل هدفاً استراتيجياً لجميع الأطراف وخاصة حماس وإسرائيل.

ونوه صباغ إلى أن "الهدنة المؤقتة ستكون بمثابة فرصة للطرفين من أجل ترتيب الأوراق والاستعداد للمرحلة المقبلة؛ لكنها تتطلب من حماس والحكومة الإسرائيلية إبداء مرونة عالية وتقديم تنازلات غير مسبوقة".

خياران إسرائيليان

ويرى أستاذ العلوم السياسية أحمد عوض، أن "إعلان إسرائيل المصادقة على عملية عسكرية برفح يأتي في إطار الحرب الإعلامية والضغط على حماس من أجل القبول بشروط الهدنة وتقديم التنازلات للوسطاء".

أخبار ذات صلة
بلينكن: لا خطة "واضحة وقابلة للتنفيذ" بشأن رفح

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل غير جادة حالياً ببدء عملية عسكرية في رفح، ولديها رغبة قوية في وقف مؤقت للقتال"، لافتًا إلى أن تل أبيب بين خيارين إما التهدئة المؤقتة أو أسلوب الضربات المكثفة.

ورجح عوض أن "إسرائيل لن تخرج عن هذين الأمرين، وتترك الفرصة للوسطاء من أجل الضغط على حماس لتقديم تنازلات أكثر بملف التهدئة"، مؤكداً أن الهجوم على رفح سيتأخر قليلاً لحين إيجاد حلول مؤقتة للوضع الإنساني بغزة.

هناك العديد من العوامل تدفع إسرائيل لتأجيل فكرة اجتياح رفح برياً
أحمد عوض

ومضى قائلًا: "الجيش الإسرائيلي مرهق فهو في أطول فترة قتال منذ تأسيسه، كما أن هناك تصاعدا للمطالبات الدولية والإقليمية بضرورة وقف القتال بغزة"، مشدداً على أن العديد من العوامل تدفع إسرائيل لتأجيل فكرة اجتياح رفح برياً.

وشدد عوض على أن "إسرائيل لن توقف الحرب في غزة بدون اجتياح رفح برياً، وأن العملية العسكرية بالمدينة ستكون حاسمة"، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي تجاه رفح سيكون بعد شهر رمضان، وفق تقديره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com