عبد الفتاح البرهان
عبد الفتاح البرهان رويترز

سياسيون سودانيون: البرهان يقاطع حلفاءه بسبب "هزائمه وفقدانه السيطرة"

قال سياسيون سودانيون، من قوى "الحرية والتغيير" وتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، إن إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، القطيعة معهم واتهامهم بالتواطؤ مع "الدعم السريع"، ليس سوى انعكاس لما يعيشه هو وحلفاؤه من الهزائم.

وأوضحوا لـ"إرم نيوز"، أن ما خرج عن المؤتمر التأسيسي  لـ"تقدم" الذي عقد مؤخرا، من رؤية بدأ العمل بها بين القوى السياسية السودانية، له بالغ الأثر في تصاعد ارتباك وتخبط "البرهان" بأمر وصل إلى اتهامات بالخيانة والعمالة.

أخبار ذات صلة
السودان.. "الدعم السريع" تتهم "جيش البرهان" بالتضليل وتكشف تفاصيل "ود النورة"

وقال المتحدث باسم تجمع المدنيين وعضو المجلس المركزي لقوى "الحرية والتغيير" علاء عوض، إن تصويب البرهان للهجوم نحو "الحرية والتغيير"، والوصف بتهم وصلت إلى درجة "العمالة والخيانة"، تؤكد مجددا أنه لا يريد السلام، مشيرا إلى أن المؤتمر التأسيسي لـ"تقدم" أخرج البرهان ومن حوله عن ضبط النفس.

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن مكونات "الحرية والتغيير" من الأجسام الفاعلة للغاية في "تقدم" وأفرادها هم من قادوا الفترة الانتقالية وفككوا عناصر النظام البائد داخل الحياة والمؤسسات المدنية، وهم أول من تحدثوا عن الإصلاح الأمني والعسكري المؤسسي الذي يخرج قوى النظام البائد من المؤسسة العسكرية والأمنية، ويخرج الجيش من السياسة والاقتصاد ويعيده إلى ثكناته، وكل هذه الأحداث والمواقف، توضح مدى تألم "الكيزان" و "الإسلاميين" والنظام البائد من قوى "الحرية والتغيير" ("الكيزان" صفة يطلقها أهل السودان تهكما على المنتمين إلى الحركة الإسلامية).

وأوضح عوض، أن "الحرية والتغيير" تمثل المعادلة الصعبة لمواجهة مخططات "البرهان" وقيادات الجيش وبقايا النظام السابق والإسلاميين مجتمعين، حيث إن مكونات "الحرية والتغيير" بالإضافة إلى الأجسام والكيانات المدنية والسياسية الأخرى هي من تشكل منها "تقدم" فضلا عن أن هذه القوى تقف في "الحلق" لـ"البرهان" وقيادات المؤتمر الوطني البائد.

ورأى عوض أن هذه القوى هي التي قادت الثورة وقامت بتكوين الحكومة الانتقالية، وعملت على إصلاح الأوضاع واستهدفت إفشال محاولات سيطرة فلول النظام السابق وقيادات الكيزان في التحكم بمفاصل الدولة، فضلا عن كون أعضائها من السياسيين المحنكين الذين لا يقعون في عمليات خداع الجيش والإسلاميين، عكس من سقطوا للأسف في عمليات تضليل وخديعة من البرهان ومن معه، لقوى وحركات سياسية أخرى.

 جرائم نظام البرهان

وتابع: "ما يقوم به أفراد الحرية والتغيير، جاء بجرائم من جانب نظام البرهان وحلفائه، حيث إن أفراد مكونات الحرية والتغيير، هم من استهدفهم جهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية وخلايا الكيزان وكتائب الإسلاميين الأمنية، ومن بين هذه الجرائم، اعتقال وتصفية عدد من البارزين في الحرية والتغيير، على سبيل المثال، اعتقال وتعذيب وقتل المحامي صلاح الطيب، عضو حزب المؤتمر السوداني الذي تم نبش قبره، واعتقال وعدم معرفة مصير بكري السايح، عضو التجمع الاتحادي، أثناء أحداث ولاية الجزيرة وأخيراً اعتقال عيسى حامد، بواسطة الاستخبارات العسكرية وإصدار حكم الإعدام بحقه.

ولفت عوض إلى أن الحرب التي أشعلتها قيادات الجيش والمسيطرون عليهم من "الإخوان"، كانت للقضاء على الصوت المدني الذي يقوم أساسه السياسي على قوى "الحرية والتغيير"، معبراً عن أسفه من وصف البرهان لقوى "الحرية والتغيير" و"تقدم" بالخونة والعملاء، في وقت يعمل فيه "المؤتمر الوطني" بفلسفة تقوم على استنفار المواطنين العزل الذين "لا حول لهم ولا قوة" بدعمهم بالسلاح ووضعهم في موقف المواجهة مع "الدعم السريع" وبالتالي لا يمكن أن يصمد سلاح المواطنين أمام سلاح الدعم، ليحدث الموت للمدنيين، ثم يتاجرون به، بعد أن كانوا السبب الأساسي في هذه المأساة عندما قاموا بتسليح المدنيين العزل.

من جانبه، يؤكد عضو المؤتمر التأسيسي لـ"تقدم"، بله مسعود، أن اتهام البرهان لقوى "الحرية والتغيير"، بالتواطؤ مع قوات "الدعم السريع"، متوقع من "البرهان" الذي يعيش حالة ارتباك ويضرب هنا وهناك في كل الاتجاهات في ظل سيطرة الدعم السريع على أكثر من 80% من أراضي السودان فضلا عن التأثيرات الفعلية محليا وإقليميا ودوليا، التي خرجت عن المؤتمر التأسيسي لـ"تقدم"، وخريطة الطريق المتعلقة بها.

وأوضح مسعود لـ"إرم نيوز"، أن كل قادة "الحركة الإسلامية" وواجهاتها من الجيش سواء البرهان أو ياسر العطا أو الكباشي، ظلوا دوما يقلبون هذه الاتهامات، وليس في هذا الإطار فحسب، بل يذهبون إلى اتهام "الحرية والتغيير" بهذه الطريقة، رغبة في الذهاب بالمواطنين المدنيين إلى مغالطات، تعقد المشهد الداخلي أكثر مما هو عليه. 

وأشار إلى أن "الحرية والتغيير" غررت بـ "حسن النية" في هذا النظام، وهذا كان خطأ كبيرا؛ لأن البرهان ومن معه، لا يمكن حسن الظن بهم، والسودانيين جميعا يعلمون أن قواته ليست جيشاً وطنياً مستقلاً، ولكنه قوات "الحركة الإسلامية" وميليشيات لحركات مسلحة، ويتحرك بأمرهم سواء في منابر التفاوض التي يقوم بـ"إرباكها" أو على أرض الواقع أيضا.

وشدد مسعود على ضرورة قيام "الحرية والتغيير" بسحب المشروعية من قائد هذا النظام الذي استغل هذه المشروعية في عقد صفقات السلاح التي يقتل بها الأبرياء المدنيون وتشكل يوميا مأساة بعد مأساة في الجزيرة وكردفان وجبال النوبة ودارفور.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com