قضاة محكمة العدل الدولية
قضاة محكمة العدل الدوليةأ ف ب

خبراء: قرار محكمة العدل تحول مهم نحو وقف الحرب بغزة

أصدرت محكمة العدل الدولية قرارها بشأن القضية المرفوعة من دولة جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة، والذي يقضي بإلزام إسرائيل لقواتها العسكرية بعدم ارتكاب أي من جرائم الحرب والقتل العمد، واتخاذ تدابير فورية بنفاد المساعدات الإنسانية لغزة. وامتنعت عن إصدار أمر صريح بوقف إطلاق النار.

وبالرغم من عدم المطالبة الرسمية من قبل المحكمة الدولية لإسرائيل بوقف الحرب؛ إلا أن قرارها أثار التساؤلات حول إمكانية نجاح المسار القانوني في وقف الحرب، خاصة مع تعثر جهود الوسطاء، إلى جانب تساؤلات حول خيارات إسرائيل في التعامل مع قرار المحكمة. 

تدابير مؤقتة

ويرى الخبير في القانون الدولي، رائد بدوية، أن "القرار الصادر عن قرار محكمة العدل الدولية ملزم لإسرائيل ومؤسساتها الأمنية والعسكرية"، مؤكداً أن المحكمة تواجه صعوبة في المطالبة الصريحة بوقف الحرب.

وأوضح بدوية، في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "وبموجب القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، فإن القرار الصادر عن المحكمة يأتي في إطار التدابير المؤقتة"، لافتاً إلى أن القضية تحتاج لسنوات من أجل البت فيها.

وأضاف: "اتهام إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية سيتم مناقشته في محكمة العدل الدولية لسنوات"، لافتاً إلى أن الأهم في الوقت الحالي وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بغزة، والسماح بعودة النازحين، وتدفق المساعدات للقطاع.

أخبار ذات صلة
محكمة العدل تأمر إسرائيل بمنع أعمال الإبادة في غزة

وأشار الخبير القانوني، إلى أن "الأهم من صدور القرار هو التزام إسرائيل به وتنفيذه"، مرجحًا أن ترفض إسرائيل ذلك، وأن تقوم بالتنكر لقرارات المحكمة، وأنها ربما تنسحب منها وترفض التعاون معها في المستقبل.

وتابع: "جنوب إفريقيا أمام هذا السيناريو يمكنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإصدار قرار ملزم لإسرائيل بشأن الحرب على غزة، وهو الأمر الذي سيقابل بالفيتو الأمريكي على الأغلب"، في إشارة إلى صعوبة إلزام إسرائيل بوقف الحرب.

ولفت إلى أن الخطورة في القضية المرفوعة ضد إسرائيل هو إثبات ارتكابها لجريمة الإبادة الجماعية، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى اتخاذ الأمم المتحدة وعدد من الدول الأعضاء لديها قرارات صارمة ضد تل أبيب، بما يؤثر على مكانتها الدولية.

خطوة مهمة

وفي السياق، يرى المحلل السياسي، مصطفى قبها، أن "القضية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، خطوة مهمة للغاية ويمكن أن تؤثر على مسار الحرب على غزة؛ إلا أنها لا يمكن أن توقفها بأي شكل من الأشكال".

وأوضح قبها، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل ستتجاهل قرار المحكمة الدولية، وسيشن قادتها هجومًا على المحكمة، وهو ذات الأمر الذي قاموا به ضد مؤسسات أممية كمجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة".

المحلل السياسي مصطفى قبها
المحلل السياسي مصطفى قبهامتداولة

وأضاف: "السيناريو الوحيد المتوقع هو أن تتوقف الحرب على غزة باتفاق سياسي بين حماس وإسرائيل بوساطة دولية وإقليمية، وهو الأمر الذي يحتاج لبعض الوقت من أجل إتمامه"، لافتًا إلى أن الظروف لم تنضج بعد من أجل ذلك.

وتابع: "إسرائيل لا تلتزم بالمعايير والقرارات الدولية، وهذا الأمر كان واضحاً في رفضها تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بوقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي جرى اتخاذه في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما".

وأشار المحلل السياسي، إلى أن "القرار مزعج لإسرائيل فيما يتعلق بصورتها أمام المجتمع الدولي، خاصة أنه سيغير وجهة نظر الرأي العام العالمي تجاه الحرب على غزة، كما أنه سيزيد من الضغوطات على إسرائيل من أجل وقفها"، وفق تقديره.

ورجح الخبير السياسي، أن تكون المحكمة الدولية قد تعرضت لضغوط من أجل تجنب إصدار قرار بوقف الحرب، مشيرا إلى أن جنوب إفريقيا ربما تتعرض لضغوط مماثلة لسحب أو تجاهل القضية.

نقطة تحول

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، أن "القيادة الفلسطينية تعول كثيرًا على قرار محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة"، مؤكدًا أن القضية المرفوعة ضد إسرائيل خطوة مهمة لوقف الحرب.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباح
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباحمتداولة

وأوضح رباح، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "القضية المرفوعة ضد إسرائيل بالمحكمة الدولية تمثل نقطة تحول في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، متابعاً: "محكمة العدل والضغط الدولي لهما دور مهم في وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين".

وأضاف: "هذه إجراءات مهمة للغاية وسيكون لها تأثير مهم على القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل"، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم محاسبة إسرائيل في المحافل الدولية، وإصدار قرارات أممية تدين الحرب على غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com