قذائف وصواريخ "جافلين" الأمريكية
قذائف وصواريخ "جافلين" الأمريكيةرويترز

أثبتت فعالية في حرب أوكرانيا.. واشنطن تزود المغرب بصواريخ "جافلين"

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الثلاثاء، موافقة الخارجية الأمريكية على تزويد القوات المسلحة المغربية بقذائف وصواريخ "جافلين"، في صفقة تُقدر قيمتها بـ260 مليون دولار، والتي من المتوقع أن تُحدث نقلة نوعية في جاهزية المغرب الدفاعية، وفق موقع "هسبريس".

واشتهرت قذائف وصواريخ "جافلين" (الرمح) المضادة للدروع بقدراتها العالية في إحداث فارق عسكري خلال الحرب الأوكرانية الروسية، لفائدة كييف.

وتقول الشركة المصنعة للصواريخ "لوكهيد مارتن"، في تعريفها لـ"جافلين"، إنها "تنقل المعركة إلى أرض العدو، وتمكّن قوات المشاة بعد إطلاق صاروخ واحد منها من تغيير الموقع بشكل فوري".

صواريخ محمولة

وتُحمل قذائف "جافلين" على الكتف، على أن توجّه تحديدا إلى نقطة ضعف دروع العدو، كما يمكن للجندي أن يحملها معه في المباني والمخابئ بدون صعوبات.

وفي الحرب الروسية الأوكرانية أوضحت تقارير عسكرية غربية متطابقة أن "صواريخ جافلين قدمت عملًا باهرًا في صدّ الدروع الروسية؛ ما دفع موسكو إلى تغيير إستراتيجيتها الهجومية".

وبعد موافقة الخارجية الأمريكية، يرتقب أن تمرّ الصفقة، التي تطلب فيها الرباط شراء (612) قذيفة FGM-148F من طراز Javelin (تشمل 12 قذيفة طيران)، و200 وحدة إطلاق قيادة خفيفة الوزن، إلى مرحلة التصويت داخل "الكونغرس" الأمريكي.

وقال الباحث في الجغرافيا السياسية، الحسن أولودي، إن "حصول المملكة على هاته الصواريخ نقلة مهمة في قدراتها العسكرية".

وأضاف أولودي، في تصريح لـ"هسبريس"، أن "الصفقة تُظهر بالفعل استمرار الشراكة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية".

واعتبر المتحدث ذاته أن "الصواريخ تعزّز القوة الدفاعية للمملكة على المدى البعيد، ودورها في حفظ استقرار المنطقة، وأيضا وحدتها الترابية، في محيط متوتر للغاية".

وتابع أولودي: "هاته الصواريخ عُرفت بالفعل بقوتها ونجاعتِها خلال الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يُظهر استعداد المملكة للتوفر على سلاح يمكنها من مواجهة مختلف التحديات المحيطة بالمنطقة".

وتابع: "المنطقة متوترة، حيث توجد العديد من التحديات المحيطة، وبالتالي فالمغرب يستعدّ لها، ويرفع جاهزيته لحماية أراضيه ومواطنيه، علما أن هاته التحديات تتراكم، خاصة في منطقة الساحل".

"تستعد للحرب لكي لا تخوض الحرب"

من جانبه يفسّر حسن سعود، خبير أمني وإستراتيجي، الصفقة التي تنتظر التصويت في الكونغرس الأمريكي بأنها "تعبير عن كون المملكة تستعد للحرب حتى لا تخوض الحرب، فهي تسارع جهود ردعها للمخاطر".

ويضيف سعود أن "صواريخ جافلين تأتي في سياق استعداد المغرب لتجنب خوض الحرب"، مبينا أن "المملكة ترفع استعدادها العسكري حتى تكون جاهزة للردع، وإبعاد شتى المخاطر".

واعتبر الخبير الأمني والإستراتيجي أن “الصواريخ لها قدرات قوية للغاية، وإذا أضفنا لها هيمارس وغيرها من المعدات الإستراتيجية والقوية فالرباط جاهزة حقًّا للقضاء على أي تهديد لها".

وأشار المتحدث عينه إلى أن "الصفقة تعبير جديد عن العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وثقة واشنطن في الرباط، وسعيها المستمر إلى تقوية قدراتها في المنطقة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com