الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبونأ ف ب

خبراء: 5 ملفات "حساسة" في حقيبة تبون خلال زيارته المرتقبة إلى باريس

يشكل "ملف الذاكرة" حجر عثرة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، ومن المنتظر أن يكون حاضرًا على أجندة زيارة مرتقبة يجريها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى فرنسا.

وبعد سنوات من العلاقات المتوترة بين البلدين، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون سيقوم بزيارة دولة إلى فرنسا، "في نهاية سبتمبر/أيلول أو بداية أكتوبر/تشرين الأول"، وذلك عقب اتصال هاتفي بين تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وهناك 5 ملفات مشتركة بين البلدين، هي: قضية الذاكرة، والتعاون الاقتصادي والاستثمارات، والتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، وإعادة متعلقات رمزية للأمير عبدالقادر (أحد زعماء الثورة الجزائرية)، وكذلك الملف الأمني.

في هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور عبد القادر سوفي، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز" إن الرئيس الجزائري تلقّى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي طرحت فيها مجموعة من الملفات المشتركة بين البلدين، مثل: الاستثمارات، والأمن، وملف الذاكرة، وربما أسباب القطيعة بين البلدين.

وأضاف سوفي :" لكن الأهم أن هذه المكالمة تُوجت بالإعداد لزيارة مرتقبة، في نهاية سبتمبر/أيلول أو بداية أكتوبر/تشرين الأول، من العام الجاري".

ووفقًا لأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الجزائري، فإن الانشغال الأهم الذي طرحه الرئيس تبون كان فيما يخص قلقه حول الأزمة في غزة وما يتعرض له الفلسطينيون من هجمات، وتنكيل، وقتل، وإبادة، وتجويع.

 وأشار سوفي إلى أن الرئيس تبون كان صريحًا مع نظيره الفرنسي، حول موقفه من القضية الفلسطينية، موضحًا أن الطرفين ربما يتجاوزان خلافاتهما لبحث هذا الملف.

انتهاء الخلاف الدبلوماسي

في المقابل، قال الباحث السياسي وأستاذ التاريخ في جامعة "أيكس مارسيليا"، رولاند لومباردي، في تصريحات خاصة لـ"إرم.نيوز" إن انتهاء الخلاف الدبلوماسي، وعودة السفير إلى منصبه في باريس، جعلا من الممكن إحياء فكرة هذه الزيارة.

وأعرب لومباردي عن أمله في أن تتم الزيارة بالفعل، وتصلح الدولتان العلاقات المتوترة منذ سنوات، والتي حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحسينها عدة مرات عبر ملف الذاكرة.

وكانت الزيارة قد تأجلت عدة مرات، في ظل أجواء متوترة بين البلدين.

وكان من المقرر إجراؤها لأول مرة، في أوائل مايو 2023، ولكن تم تأجيلها إلى يونيو/حزيران من نفس العام، مع خوف الجزائريين من أن تفسدها تظاهرات 1 مايو/أيار ضد تعديل نظام التقاعد المثير للجدل للغاية في فرنسا، وفقًا لمصادر متسقة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أكدت الجزائر مرة أخرى أن شروط الزيارة "غير مناسبة"، مستشهدة بخمس قضايا يتعين حلها مسبقًا، بما في ذلك ملف الذاكرة.

من جانبها، قالت مجلة "جون أفريك" الفرنسية إنه "نادرًا ما شهدت زيارة رئيس جزائري لفرنسا هذا الكم من التأجيل، والتردد، وسوء الفهم، والتساؤلات من الجانبين".

وذكر الإليزيه أن الرئيسين ناقشا تعميق الشراكة المتجددة بين فرنسا والجزائر بعد إعلان الجزائر الذي تم التوصل إليه خلال زيارة إيمانويل ماكرون إلى الجزائر في أغسطس/أب 2022.

 وذكرت الرئاسة الفرنسية أن هذه الشراكة المتجددة يجب أن تتعمق "على المستويات الاقتصادية، والطاقة، والزراعة، والتعليم والثقافة، وكذلك على مستوى التنقل والتبادلات البشرية".

أخبار ذات صلة
الجزائر تعلن عن تقدم في محادثات ملف الذاكرة مع فرنسا

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، توجّه وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر العاصمة، حيث استقبله الرئيس الجزائري، لمناقشة "مكافحة الجريمة المنظمة" و"الهجرة" فضلاً عن "عواقب الأزمة" في الشرق الأوسط.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com