جنود إسرائيليون عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية
جنود إسرائيليون عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية(أ ف ب)

قرار مفاجئ للجيش على حدود لبنان يغضب الإسرائيليين

أثار قرارٌ مفاجِئٌ للجيش الإسرائيلي بتخفيض القوات المتمركزة في مستوطنات متاخمة للحدود اللبنانية، غضب رؤساء المجالس الاستيطانية بالشمال.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن قرار تخفيض القوات الإسرائيلية في الشمال يُعد مفاجئة؛ لأنه يتناقض مع التصريحات والتهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق على ميليشيات "حزب الله"، كما إنه يتناقض مع طبيعة الوضع الميداني المتوتر.

وأكدت الصحيفة أن تلك المعلومات وصلتها بشكل حصري، وأن الجيش بدأ تخفيض قواته المقاتلة بالمستوطنات المتاخمة لحدود لبنان، وأن بعض رؤساء المجالس البلدية القريبة فقط بُلِّغوا بهذا الخبر، أمّا الآخرون فلم يُبلَّغوا بذلك.

غابي نَعمَان، رئيس مجلس بلدة "شلومي"، الواقعة على بعد كيلومتر واحد فقط مِن الحدود مع لبنان، أخبر الموقع بأن تخفيض القوات يحمل مغزى واحدًا مِن وجهة نظره، وهو أن الحكومة تخلت عن المواطنين، وتعهَّد: "نحن لن نقبل ذلك".

وأشارت إلى أن هذا المسؤول الإسرائيلي التقى، أمس الأربعاء، ضباطًا بالجبهة الشمالية، وأعرب عن استيائه الشديد من خطوة خفض القوات، وذكر أمامهم أن القرار "ينم عن حالة هذيان، ولا يضع بالاعتبار أمن المواطنين ويتخلى عنهم".

ودعا إلى بقاء قوات ضخمة بالمستوطنات الحدودية؛ من أجل حماية المستوطنين وتوجيه رسالة مفادها أن الجيش باق هنا إلى أن يستتب أمن المواطنين بنسبة 100%"، مضيفًا أن دور الجيش "هو البقاء على الجبهة، وأنه من غير الممكن أن يبقى المواطنون على الجبهة بينما الجيش في الداخل".

ونقلت الصحيفة عن إيتان دافيدي، رئيس مجلس مستوطنة "مرغليوت"، الواقعة بالجليل الأعلى، شمالي إسرائيل، أن قوات الجيش تمركزت في الشمال منذ أكتوبر الماضي، وأن القرار الصادر بتخفيض القوات "يُعد شهادة بضعف الكفاءة هنا في الشمال".

واشتكى هذا الوضع قائلًا: "المرة الأولى سادت فيها مخاوف من حزب الله فتقرر إخلاء المستوطنين، والآن نخشى حزب الله فتقرر إخلاء الجنود من المستوطنات".

وتابع أنه كان يتوقع أن يُبلغ الجيش رؤساء المجالس بشكل مسبق بشأن قرار يتعلق في النهاية بأمن المواطنين، لافتًا إلى أنه يعارض حقيقة أنْ يذهب اليوم إلى مستوطنة مرغليوت ليؤدي عمله وليكتشف أن الجيش ليس معه.

ونبَّهت الصحيفة إلى أن مستوطني "أفيفيم" و"زرعيت" الحدوديتين تشهدان سقوط صواريخ قادمة من جنوب لبنان بشكل يومي، كما إن نفقًا يخص "حزب الله" كان اكتشِف في موقع قريب عام 2018.

ونقلت عن عاميت سوفير، رئيس مجلس بلدة "مروم" بالجليل، أن "هناك شعورًا بفجوة بين الأصوات وأجواء الحرب التي تظهر يوميًّا، وبين غياب الأمن الذي يتعين على الحكومة توفيره لمستوطنات الشمال".

أخبار ذات صلة
محلل عسكري لـ"إرم نيوز": إسرائيل تخطط لاجتياح جنوب لبنان

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com