دمار غزة جراء القصف الإسرائيلي
دمار غزة جراء القصف الإسرائيلي رويترز

مسؤولون: غزة تحتاج إلى عشرات السنين لترميمها

دمّرت الآلة الحربية الإسرائيلية جميع مناحي الحياة في قطاع غزة، لا سيما البنى التحتية والمستشفيات والجامعات والمدارس، فضلا عن عشرات الآلاف من البيوت والشوارع المدمرة.

استمرارًا لهذا الدمار، جرى تدمير الشوارع الرئيسة ومحطات تحلية المياه والمصانع، ما يجعل نبوءة الأمم المتحدة بأن قطاع غزة يحتاج إلى 70 عاما للعودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر هي نبوءة صادقة.

وبدوره، قال رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج إن غزة بالفعل تحتاج إلى عشرات السنين لإعادة بنائها من جديد، في ظل حجم الدمار الهائل الذي طال أكثر من 350 ألف وحدة سكنية ومؤسساتية ما بين هدم كلي وهدم جزئي، بالإضافة إلى الدمار الذي طال البنى التحتية والشوارع وشبكات الصرف الصحي.

وأضاف السراج في حديث لـ"إرم نيوز": "لا يمكن وصف ما شهدته وما زالت تشهده مدن قطاع غزة جرّاء القصف الإسرائيلي المتواصل وعمليات الاقتحام المستمرة للأحياء والمدن؛ ما غيّر حرفيًا شكل المدن ومعالمها حيث أصبحت غريبة على أصحابها".

وتابع: "على صعيد مدينة غزة، وهي المحافظة الرئيسة في القطاع والتي تضم معظم المستشفيات الكبرى والجامعات والوزارات والمقار الحكومية بالإضافة إلى الأماكن السياحية والفنادق والمولات فضلًا عن الآثار التاريخية التي تمتد إلى آلاف السنين، جرى تدمير كل ذلك، ونحتاج إلى ما يزيد على 10 سنوات فقط لإعادة إعمار ما دمّره الجيش الإسرائيلي في هذه المدينة".

أخبار ذات صلة
غزة.. شهادة مروعة لطبيب ناجٍ من التعذيب في سجون إسرائيل

وبيّن المسؤول الفلسطيني، أن إعادة إعمار قطاع غزة تحتاج إلى تضافر جهود كل العالم وعلى رأسهم الأمم المتحدة لإعادة الحياة إلى ما يزيد على 2.4 مليون إنسان، أعادهم هذا الدمار عشرات السنين إلى الوراء.

ومن جهته، قال رئيس بلدية جباليا م. مازن النجار، إن ما حدث في شمال قطاع غزة لا يمكن تشبيهه إلا بما حدث بهيروشيما وناغازاكي عندما جرى إلقاء قنابل ذرية على هاتين المدينتين، وإحداث دمار هائل على المستوى المادي والبشري.

وأضاف في حديث لـ"إرم نيوز"، أن حجم الدمار الذي طال أحياء وبلدات سكنية بالكامل في شمال القطاع وعمليات التجريف والتخريب للبنى التحتية يفتح تساؤلًا مشروعًا، هل جرى قصف هذه المناطق بالنووي ليخلف كل هذا الدمار؟

وتابع النجار: "ما قالته الأمم المتحدة عن أن قطاع غزة يحتاج إلى عشرات السنين لإعادته إلى ما قبل الحرب الإسرائيلية هو صحيح؛ لأنه مبني على إحصائيات دقيقة ووعي تام بحجم الدمار وعدده ونوعه، وما هي الإمكانيات لإصلاحه وإعادة بنائه".

وأكمل المسؤول البلدي: "في جولة شخصية أجريتها عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق شمال القطاع تبيّن أن بلدة بيت حانون والتي يسكنها قرابة 70 ألف مواطن جرى تدمير 80% من بيوتها وشوارعها، وما تبقى تعرض إلى أضرار جسيمة تستوجب الهدم، وكذلك الأمر في الأحياء الشرقية لجباليا، بالإضافة إلى الأحياء الغربية والتي تضم منطقة السودانية والصفطاوي".

وأوضح أن حدائق المستشفيات والشوارع العامة تحولت إلى مقابر جماعية وعمليات تجريف، وإخراج عن الخدمة وحرمان مئات الآلاف من المواطنين من الخدمات العلاجية.

ما حدث في شمال قطاع غزة لا يمكن تشبيهه إلا بما حدث بهيروشيما وناغازاكي.
رئيس بلدية جباليا م. مازن النجار

وأشار النجار إلى أن قطاع غزة يحتاج أولًا وقبل كل شيء إلى وقف هذه الحرب المدمرة، والبدء سريعًا في عملية إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى جزء من طبيعتها وتضافر كل الجهود الدولية من أجل إنقاذ حياة أكثر من مليوني إنسان.

ورأى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أن تدهور الظروف المعيشية في قطاع غزة اتخذ منحًى "حادًا"، إذ ترسم آلة الحرب الإسرائيلية صورة قاتمة لتحديات التنمية في القطاع في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية.

وأشار المؤتمر الأممي إلى أن "غزة حاليًا مكان غير قابل للعيش بسبب حجم الدمار الناجم عن العملية العسكرية"، مؤكدًا أن التنمية مستحيلة نظرًا إلى الدمار أو الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية".

وسلط التقرير الأممي الضوء على الحاجة الملحة إلى كسر دائرة التدمير الاقتصادي، التي سبقت الحرب الإسرائيلية وجعلت 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الدولية.

وأفاد تقرير المؤتمر الأممي، بأنه استنادًا إلى البيانات الرسمية، انكمش اقتصاد غزة قبل الحرب بـ 4.5%، كما سرعت العملية العسكرية الإسرائيلية هذا الانكماش بنسبة 24% على مدى العام كاملًا، حيث انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 26.1%.

وفي حال انتهاء الحرب الحالية، وبدء عملية إعادة الإعمار فورًا مع اتجاه النمو السابق، فلن يتمكن الاقتصاد من استعادة مستويات العام 2022، إلا بحلول عام 2092، كما أورد التقرير الأممي. 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com