مساعدات إنسانية مصرية تنتظر إعادة فتح معبر رفح لدخول غزة
مساعدات إنسانية مصرية تنتظر إعادة فتح معبر رفح لدخول غزةرويترز

بين الوضع الإنساني الخطير والقصف المتواصل.. كارثة مزدوجة في غزة

في غزة حيث تسيطر رائحة الموت، تلوح كارثة إنسانية حادة وفق منظمة الصحة العالمية.

الجثث في مستشفيات القطاع تفوق طاقة ثلاجات الموتى، إنها "كارثة بيئية تهدد الصحة العامة في القطاع وخارجه، كما إنها كارثة إنسانية مزدوجة"، وفقًا للمدير الإقليمي لشرق المتوسط بالمنظمة أحمد المنظري.

وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تؤكد ارتفاع عدد القتلى إلى 3478 والمصابين والجرحى إلى 12065 منذ بدء الحرب.

انتشارالأمراض

وقال المنظري في مقابلة مع وكالة أنباء العالم العربي إن هناك مخاوف من انتشارالأمراض المنقولة عن طريق المياه، مثل: الكوليرا، بسبب استخدام الناس لمياه ملوثة نتيجة نقص مياه الشرب. 

الناجون من الموت في غزة لا يعني استفادتهم من العلاج، فنقص الأدوية وتدمير المستشفيات لا يضمنان الشفاء.

مدير مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح كشف في تصريح إعلامي عن انتهاء المخزون الإستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية. مضيفًا: "الوضع لا يختلف في باقي المؤسسات الصحية التي تهدَّم عددٌ منها في القصف، على غرار مستشفى المعمداني".

وأشارت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الخميس إلى أن 3 مستشفيات خرجت عن الخدمة كليًّا مع تضرر 25 جزئيًّا في قطاع غزة.

إشارة خضراء لدخول المساعدات

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن "كل ثانية أو ساعة تمضي دون فتح المعبر نفقد أرواحًا بريئة سواء كانوا مرضى أو موجودين في المستشفيات أو مواطنين موجودين في مختلف الملاجئ أو أماكن الإيواء بسب عدم توفر مياه الشرب النظيفة على سبيل المثال".

وفشل العديد الدول في إدخال المساعدات للمتضررين. لكن أخيرًا أثمرت زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة، يوم الأربعاء، بتحريك عجلة المساعدات التي كانت ممنوعة من دخول القطاع.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن حصوله على موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على السماح "بمرور ما يصل إلى 20 شاحنة" من رفح، المعبر الوحيد للقطاع الذي لا تسيطر عليه إسرائيل.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل لن تمنع المساعدات الإنسانية من مصر طالما أنها تشمل الغذاء والماء والدواء للسكان المدنيين في جنوب قطاع غزة".

الخبر كان ليكون بادرة أمل مفرحة في ظل الأوضاع المأساوية التي يعرفها القطاع، لكن "الفرحة مؤجلة إلى حين إتمام أشغال يجب تنفيذها على الطريق الذي دمره القصف الإسرائيلي، أي ليس قبل يوم الجمعة.

يحدث هذا في وقت تقول فيه منظمة الصحة إن "الوضع لا يحتمل أي تأخير".

التهديد بشن الهجوم البري ليس العامل الوحيد لمغادرة القطاع، فالحياة هنا باتت لا تطاق، في ظل انقطاع الكهرباء والمياه، وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، حتى الملاجئ دمرت وبات العراء الرفاهية الوحيدة في القطاع وفق شهود عيان.

وفر أكثر من مليون من سكان جنوب القطاع تحت تهديد هجوم بري إسرائيلي في الشمال، ومن ظلوا بالقطاع يضطرون إلى "تصريف" يومياتهم التي تعرف المزيد من التعقيد كل يوم بين قصف متواصل وأزمة إنسانية كارثية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com