مخيم للنازحين في رفح جنوب غزة
مخيم للنازحين في رفح جنوب غزةرويترز

مخطط إسرائيلي يتضمن فصل رفح عن غزة بعد الحرب

يعكف نواب من حزب "الليكود" على وضع مخطط لما بعد الحرب على غزة، في وقت تزايدت فيه الضغوط الأمريكية على تل أبيب لتحديد السياسات التي تنوي انتهاجها تجاه القطاع، وفق تقرير صحيفة "يسرائيل هايوم"، الخميس.   

وأشارت الصحيفة إلى أن كلًّا من الولايات المتحدة الأمريكية والمؤسسة العسكرية في إسرائيل تمارسان ضغوطًا مكثفة على الحكومة الإسرائيلية، لحثها على إعلان خطة واضحة بشأن مصير قطاع غزة. 

ودفعت تلك الضغوط نوابًا من حزب السلطة بالعمل على بلورة مخطط سوف يُعرَض على الحكومة ومجلس الحرب، ومن ثم غلق ملف مستقبل قطاع غزة الذي يثير عدم وضوحه حفيظة واشنطن. 

تفاصيل المخطط 

وتقوم تلك الرؤية على أساس تغيير الحدود الأمنية بين إسرائيل وقطاع غزة بشكل كامل، وسيتطلب الأمر اقتطاع مساحات واسعة منه بامتداد حدوده الشرقية، بحيث تقام منطقة أمنية بعمق يتراوح بين 3 إلى 5 كيلومترات.   

وتنص الخطة على طرح مقترح ببقاء محور فيلاديلفيا والحدود الدولية تحت المسؤولية المصرية، فوق وتحت الأرض على حدٍّ سواء، على أن تحتفظ إسرائيل بوجود عسكري كبير شمالي رفح الفلسطينية. 

وفي الخطة ذاتها تسيطر إسرائيل على ما يسمى "ممر نيتساريم" لمنع الوصول إلى شمال القطاع وإلى مدينة غزة لحين صدور قرار إسرائيلي آخر في هذا الصدد (قرار بعودة السكان الغزيين إلى الشمال)، على ألا يصدر القرار سوى عقب إعادة إعمار مستوطنات غلاف غزة وعودة المستوطنين إليها.

فصل رفح  

الخطة تنص أيضًا على عدم إقامة سلطة مركزية في قطاع غزة على الإطلاق، وسوف تبقى مدينة رفح الفلسطينية منفصلة بشكل كلي عن قطاع غزة، وستمنع إسرائيل، كما تقول، تهريب السلاح منها إلى الشمال عبر قوات عسكرية، ستباشر تنفيذ مهمات في المدينة ذاتها وفق الضرورات الأمنية. 

وفي وسط القطاع، سوف تشهد مخيمات اللاجئين ومنطقة خان يونس تأسيس سلطة أخرى (لم تُحدَّد بعد)، على أن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بحرية العمل هناك لو اقتضت الضرورة.  

أمَّا شمال القطاع، وفق هذا المخطط، سيبقى أرضًا بورًا، ولن يخضع للترميم أو إعادة البناء، ولن يُسمَح للسكان بالعودة، على الأقل لفترة زمنية ترتبط باستمرار بقاء حماس، وكلما بقيت حماس ولم تعلن إسرائيل القضاء عليها وإذا لم يعد الأسرى، لن تسمح للسكان بالعودة.  

وسوف تسيطر إسرائيل من النواحي العسكرية على الشمال لحين صدور قرار آخر، وهو أمر مرتبط بطبيعة توجهات الحكومة، وكذلك الإدارة الأمريكية. 

من يقود المخطط؟

كشفت الصحيفة أن وزير الشتات عمياحي شيكلي، يقود تلك المجموعة، واستعان بعضو الكنيست موشي ساعادا. وقالت إن الاثنين عقدا اجتماعات مع عشرات المصادر، من بينهم قادة سابقون بالمؤسسة العسكرية وشخصيات تولت في الماضي رئاسة هيئة الأمن القومي، إضافة إلى خبراء في مجالات الأمن والقانون الدولي. 

ولفتت إلى أن نوابا آخرين انضموا للخطة التي تبلورها المجموعة بالتعاون مع خبراء مختصين، منهم نواب "الليكود" دان إليوز وبوعاز بيسموت، كما عُرضت على نواب آخرين أكدوا أنهم وافقوا عليها. 

واتفق النواب المشاركون على عرض الخطة على الكتلة البرلمانية لحزب السلطة بحضور رئيس الحزب، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى وزير الدفاع يوآف غالانت.

أخبار ذات صلة
صحيفة: خروج السنوار والضيف مقابل كل الرهائن "سيناريو قيد البحث"

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com