شاحنات مساعدات تنتظر دخول غزة
شاحنات مساعدات تنتظر دخول غزةأ ف ب

"خطر على الجنود".. هل يفشل "معبر 96" الإسرائيلي في غزة؟

شنَّ ضابط في الجيش الإسرائيلي هجومًا حادًا على المشروع الذي صادق عليه المستوى السياسي، ويقضي بنقل المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة من المعابر الحدودية بالجنوب إلى الشمال، عبر المسار البري التجريبي "معبر 96"، حسبما أفاد موقع "واللا" الإخباري الأربعاء.

وشهد الثلاثاء، إدخال 6 شاحنات تقل مساعدات إنسانية، من خلال معبر كرم أبو سالم، قبل أن تتجه شمالًا، ضمن عملية تجريبية لاستخدام المسار الجديد، وهو طريق سريع أسسه الجيش الإسرائيلي بمحاذاة السياج الأمني بين إسرائيل والقطاع.

غير أن موقع "واللا" أكد أن ضباطًا بالجيش وجهوا انتقادات للمشروع، ورأوا أنه سيحفز سكان غزة النازحين إلى الجنوب لاستخدامه للانتقال إلى الشمال، هذا بخلاف أنه يهدد حياة الجنود.

وذكر الموقع أن اللواء غسان عليان، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، تلقى تعليمات من المستوى السياسي بإدخال شاحنات المساعدات من الجنوب إلى الشمال، ومن ثم صادق على الخطوة يوم الثلاثاء.

وأوضح أن الهدف من تدشين "معبر 96" هو منع سيطرة حماس على شاحنات المساعدات، إلا أن الانتقادات التي صدرت عن ضباط الجيش تلقي بشكوكها حول نجاح تلك الخطوة التجريبية.

تحقيق أولي

ونوه الموقع بأن المساعدات التي دخلت من معبر كرم أبو سالم، أتت من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة "WFP" وأنها خضعت لعمليات تفتيش صارمة بواسطة ضباط إسرائيليين، قبل أن تستخدم المسار الجديد نحو الشمال، لافتًا إلى أن نتائج العملية التجريبية سوف تُقدَم للجهات السياسية ذات الصلة.

أخبار ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بفتح معابر إضافية إلى غزة

وفي التفاصيل، شملت قافلة المساعدات الأولى في بداية تحركها 7 شاحنات، إلا أن إحداها علقت في الطريق ولم تفلح محاولات إعادتها للسير، فيما بيَّن الموقع أن من قاد الشاحنات هم سائقون فلسطينيون ومصريون، وقام الجيش الإسرائيلي بتأمينها.

وفي نهاية العملية، أكد الموقع أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيق أولي، وأنه خلال التحقيق ظهرت انتقادات عديدة وأصوات تعارض المشروع.

على سبيل المثال، قال ضباط على صلة بالتحقيق، إن نقل المساعدات إلى الشمال يعني أن الكثير من الفلسطينيين سيعودون نحو الشمال باستخدام هذا الطريق السريع، في وقت يريد الجيش تقليص تواجد المدنيين في الشمال؛ لكي يحتفظ بحرية العمل هناك ويمنع حماس من إعادة بناء قدراتها، والتي لم تتضرر، ولا سيما ما يتعلق بمواقع إطلاق الصواريخ.

وانتقد ضباط آخرون مسألة تأمين الشاحنات من معبر كرم أبو سالم إلى الشمال، ورأوا أنها "تكشف الجنود للخطر أمام حماس، وتحولهم إلى أهداف سهلة، ولا سيما لو لاحظت الحركة أن معبر 96 يشهد سير الشاحنات بشكل ثابت، ووقتها ستُهاجَم تلك الشاحنات والقوات التي تؤمنها".

وسقطت العديد من العبوات التي تحملها الشاحنات على طول الطريق الجديد، واضطر الجنود للعودة بعد بضع ساعات لإزالة المواد التي سقطت، أو للبحث عن مواد أخرى مشبوهة، ومن ثم خلص التحقيق الأولي إلى أن "معبر 96" سيحول الجنود إلى هدف سهل، ويعرضهم لمخاطر عديدة، كما أن الطريق ذاته قد يشهد زرع عبوات ناسفة على جانبيه؛ ما سيزيد الخسائر.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com