عقيلة صالح وباتيلي
عقيلة صالح وباتيليوكالة الأنباء الليبية

ليبيا.. هل يرسم عقيلة صالح نهاية مبادرة باتيلي؟

أعلن رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح، رفضه لأية حوارات أو اتفاقات جديدة، وذلك خلال لقائه وفدًا أمريكيًا، في إشارة صريحة إلى مبادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي الرامية لعقد طاولة خماسية بين الفرقاء الليبيين.

ونقل الناطق الرسمي باسم رئيس البرلمان الليبي، عبد الله بليحق، قوله إن "عقيلة صالح أكد للوفد الأمريكي الذي يتقدمه مبعوث واشنطن ريتشارد نورلاند، أن أي محاولات لفتح حوارات جديدة أو اتفاقات جديدة ستعيدنا للمربع الأول، وبأن المطلوب الآن هو تشكيل حكومة واحدة موحدة تنظم وتشرف على العملية الانتخابية".

ويثير هذا الإعلان تساؤلات حول مصير مبادرة باتيلي، الذي حاول، خلال الأسابيع الماضية، حشد تأييد دولي لها، وأيضًا ضغط من القوى الفاعلة في الملف الليبي، من أجل الضغط على الفرقاء.

المبعوث الأممي مقتنع أن صلاحيات الدبيبة انتهت ولا يزيد المشهد إلا انقسامًا.
عضو البرلمان الليبي عبد المنعم العرفي

وقال عضو البرلمان الليبي عبد المنعم العرفي إن "موقف البرلمان واضح الآن وهذا ما أكدنا عليه خلال لقائنا بالبعثة الأممية وببقية السفراء، الأولوية بالنسبة لنا ليست الطاولة الخماسية بل تشكيل حكومة موحدة.. ونعرف أن رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يواصل توقيع اتفاقيات مع شركات وترسيم حدود بحرية وغير ذلك وهو أمر يجب إيقافه فورًا".

وأضاف العرفي لـ"إرم نيوز": "الدبيبة يعبث بالدولة الليبية وسياساته لن توصلنا إلى شيء، هو لا يريد حل الميليشيات وهناك عدة قضايا لم يتم حسمها تحدثنا فيها في لقائنا مع الوفد الأمريكي وأكدنا لهم على ضرورة تشكيل حكومة أولاً".

وأشار إلى أن "المبعوث الأممي مقتنع أن الدبيبة صلاحياته انتهت ولا يزيد المشهد إلا انقسامًا، فلا يمكن الحديث عن حوار أو غيره لأن لدينا قوانين انتخابية، والمطلوب اليوم تشكيل حكومة موحدة وتطبيق القوانين الموجودة لإجراء الانتخابات، وهذا أمر يقتضي تسليم الدبيبة للسلطة".

وكان عقيلة صالح وعد الليبيين، في ديسمبر / كانون الأول الماضي، بأن يتم تشكيل حكومة جديدة وموحدة قبل نهاية العام الماضي لكن لم يتم تحقيق ذلك.

وطرح باتيلي، في وقت سابق، مبادرة تنص على دعوة 5 أطراف إلى عقد طاولة خماسية برعايته وهي: المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، والمجلس الرئاسي.

التوجه العام نحو فيدرالية غير مدسترة  تحكم البلاد لفترة من الزمن لا أظن أنها ستكون طويلة.
عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي: "أعتقد أن مبادرة باتيلي انتهت ولا مجال للحديث عنها مستقبلاً، أما موضوع تشكيل حكومة جديدة ليس بالأمر السهل".

وزاد لنقي قائلاً لـ"إرم نيوز": "جلس النواب نفسه أقر ميزانيتي ميزانية لحكومة  الشرق وأخرى لحكومة  الوحدة الوطنية".

واستنتج أن "هذا يعني أن التوجه العام نحو فيدرالية غير مدسترة  تحكم البلاد لفترة من الزمن لا أظن أنها ستكون طويلة.. بعد فشل حكومات المرحلة الانتقالية طيلة اثنتي عشرة سنة وانقسام مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية والأمنية، ظهرت دعوات جديدة جادة تنادي بإحياء دستور البلاد لسنة 1951 وعودة الملكية الدستورية".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. باتيلي يحشد ضغطا دوليا لإنقاذ مبادرة "الطاولة الخماسية"

لكن المحلل السياسي محمد محفوظ علق على هذه التطورات قائلاً إنه "من المفترض أن يبقى مسار باتيلي يتمتع بدعم من الولايات المتحدة".

وبين محفوظ لـ"إرم نيوز": "توضح أنه يمارس الضغط على الأطراف للقبول بالجلوس مع بعضها البعض، وهو ما تعول عليه الولايات المتحدة والذي قد يفضي إلى حل حتى ولو تأخر مثل ما جري في جينيف".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com