استقالة وزير كويتي اتهمته واشنطن بتمويل الارهاب

استقالة وزير كويتي اتهمته واشنطن بت...

نايف العجمي كان قد رفض الشهر الماضي تصريحات أدلى بها مساعد وزير الخزانة الأمريكي اتهمه فيها بالدعوة للجهاد في سوريا.

الكويت ـ أفادت مصادر أن وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي نايف العجمي استقال من منصبه بعدما اتهمه مسؤول أمريكي كبير بالدعوة للجهاد في سوريا ولتمويل الإرهاب.

وكان العجمي قد رفض الشهر الماضي تصريحات أدلى بها ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأمريكي وقال إنه لا أساس لها من الصحة وحظي الوزير بتأييد الحكومة الكويتية.

ونقلت مصادر عن العجمي قوله اليوم إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل استقالته. وقالت وسائل إعلام كويتية الشهر الماضي إن العجمي عرض تقديم استقالته مرة من قبل لاعتبارات صحية.

وأعرب الوزير عن شكره الأمير على ”قبول استقالتي وتفهم ‬‬أسبابي ‭‭ وسأبقى مخلصا وفخورا بالثقة السامية ومحافظا عليها وقائما بحقوقها‬‬.“

وقال كوهين إن العجمي ”له تاريخ في الدعوة للجهاد في سوريا“ وإن صورته وضعت على ملصقات جمع تبرع لتمويل جماعة لمقاتلي المعارضة السورية مرتبطة بتنظيم القاعدة وهي جبهة النصرة.

والكويت من أكبر مانحي التبرعات الإنسانية لسوريا وللاجئين السوريين عبر الأمم المتحدة لكنها تسعى جاهدة للسيطرة على مبادرات فردية غير رسمية لجمع التبرعات لجماعات المعارضة في سوريا.

وبخلاف الدول الخليجية الأخرى تعارض الكويت تسليح مقاتلي المعارضة الساعين للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد لكنها تسامحت مع أنشطة جمع التبرعات في المنازل والمساجد وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويخشى بعض المسؤولين الكويتيين والأمريكيين بوجه خاص من الحملات التي تعطي جماعات إسلامية متشددة أموالا تمكنها من شراء أسلحة مما سيؤجج العنف في سوريا وسيثير أعمال عنف طائفي في الكويت أيضا.

وفي مؤشر آخر على محاولة الكويت تهدئة المخاوف الخاصة بالتمويل في سوريا قالت مسؤولة كويتية إن حملة بدأها رجال دين وسياسيون كويتيون لجمع التبرعات من أجل سوريا في الآونة الأخيرة غير قانونية.

ونقلت صحيفة كويتي تايمز الناطقة باللغة الانجليزية اليوم الإثنين عن منيرة الفضلي وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت قولها إن الوزارة لا تجيز ولا تسمح للأفراد بجمع التبرعات وإن التراخيص لا تمنح إلا للجمعيات الخيرية الرسمية.

وقالت المسؤولة إن حملة ”سوريا تناديكم“ التي أطلقت في الآونة الأخيرة مخالفة للقانون وإن الوزارة ستتخذ إجراء قانونيا ضد القائمين عليها.

وتصف الحملة نفسها بأنها اتحاد للحملات الكويتية لدعم سوريا ويدعمها رجال دين كويتيون معروفون وسياسيون معارضون. ولا يذكر ملصق الكتروني للحملة الجهات التي ستصل إليها التبرعات على وجه التحديد.