سباق المئة ساعة الأخيرة قبل ”استفتاء كردستان“.. 3 مبادرات لثني الإقليم عن الانفصال (فيديوغرافيك)

سباق المئة ساعة الأخيرة قبل ”استفتاء كردستان“.. 3 مبادرات لثني الإقليم عن الانفصال (فيديوغرافيك)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

في سباق المائة ساعة المتبقية على موعد الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان كخطوة مفهوم أنها على طريق الانفصال عن العراق، طُرحت في الساعات القليلة الماضية 3  مبادرات مترادفة وصفت هنا في بغداد بأنها ”نوايا جيدة لكنها لا تمتلك  القدرة على وقف تنامي القلق المحلي والإقليمي الشديدين“.

وكشفت رئاسة الجمهورية العراقية عن مبادرة للرئيس فؤاد معصوم (كردي) تضمنت 4 محاور مبنية في جزء كبير منها على ورقة الأمم المتحدة المقدمة من قبل بان كورنيش ممثل الأمين العام، والتي كانت حظيت بقبول الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأساس مبادرة معصوم.

مبادرة معصوم

مبادرة الرئيس العراقي جاءت في ختام سلسلة مشاورات دامت عدة أيام، هو وضع سقف زمني لإنهاء المسائل المعلقة ما بين الإقليم والحكومة الاتحادية، أقصاه ثلاث سنوات، وتشكيل لجان لمتابعة الحل الذي يسترشد بورقة الأمم المتحدة.

الاستعداد الكردي لإعطاء فرصة

وفي الأثناء أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني استعداد الإقليم إعطاء الحكومة المركزية في بغداد فرصة أخرى لمعالجة المشاكل القائمة بين الطرفين، وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقد الأربعاء بين الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان، مسعود برزاني في السليمانية.

وفد كردي لبغداد

وذكرت قناة فضائية كردية بأن اجتماع معصوم وبرزاني أمس أسفر عن اتفاق على إرسال وفد كردي رفيع المستوى إلى بغداد خلال اليومين المقبلين (يصادف عطلة نهاية الأسبوع) للتفاوض مع الحكومة المركزية.

وكان مسعود برزاني في آخر بيان له أعطى الحكومة المركزية مهلة ثلاثة أيام (تنتهي السبت) لتقديم ما أسماه بعرض مقنع لتأجيل موعد الاستفتاء.

الموقف الإقليمي والدولي

وحذرت معظم دول العالم من إجراء الاستفتاء في هذه الظروف المحلية والإقليمية المتوترة، وتفاوتت مبرراتها بين الدعوة لتأجيل الاستفتاء لأن الأولوية حالياً لمحاربة داعش، وبين رفض الاستفتاء كونه يعني تقسيم العراق في وقت تشكل فيه  وحدة اراضي الدول الإقليمية التزاماً دولياً مثبتاً.

واعطت اثنتان من دول الجوار، وهما تركيا وايران إشارات منظورة بأن رفضهما للاستفتاء لن يقتصر على التصريحات. فيما أعلنت الخارجية السعودية أمس الأربعاء ”أن عدم إجراء استفتاء كردستان سيجنب العراق والمنطقة الأخطر، وأن المملكة تتطلع إلى حكمة الرئيس بارزاني بعد إجراء الاستفتاء، وأي إجراءات أحادية في العراق ستزيد في تعقيد الوضع الإقليمي“.

تفاصيل مبادرة معصوم

مبادرة  الرئيس فؤاد معصوم، كما أعلنتها الرئاسة العراقية امس، والتي ستشكل جزءا من المفاوضات المقررة بين الحكومة المركزية والوفد الكردي الذي يفترض ان يصل بغداد  اليوم، تنص على ”الاتفاق على طرح المبادرة الآتية أمام كافة الاطراف لغرض تبنيها واقرارها كخارطة طريق لحل كافة المشاكل العالقة ما بين الاقليم والحكومة الاتحادية وعلى كافة المستويات ”.

الأساس ورقة الامم المتحدة

ونصت المادة الأولى من مبادرة معصوم على  ضرورة ”تبني ورقة الأمم المتحدة المقدمة من قبل ممثل الأمين العام للامم المتحدة، والتي حظيت بقبول الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن“.

وأكدت المبادرة  على ما جاء في  ورقة يان كوبيتش التي  اشارت الى ”ان تبدأ المفاوضات بين الأطراف في شهر ايلول 2017 بدون شروط مسبقة لحل المشاكل العالقة وفق مبدأ الشراكة واكمال هذه المفاوضات خلال فترة زمنية لا تزيد على ثلاث سنوات“.

واشارت الى ان الامم المتحدة ”تدعم عملية المفاوضات وتنفيذ بنود الاتفاقية بين الطرفين “ ، مبينة انه ”بناء على هذا الاتفاق تقرر حكومة الاقليم عدم اجراء الاستفتاء المزمع اجراؤه بتاريخ 25/9/2017 وفي حالة عدم النجاح في تلك المفاوضات يتم الرجوع الى الاستفتاء“.

وطالبت المبادرة في محورها الثاني  بـ“تشكيل لجنة عليا ولجان مشرفة تتولى كافة الحوارات وما هو مطلوب منها بغية انجاح هذه المفاوضات من خلال تشكيل اللجنة العليا والتي تكون برئاسة السيد رئيس الجمهورية وتضم السيد  رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس  مجلس النواب ورئيس مجلس وزراء الإقليم وإشراك ممثل الامين العام للأمم المتحدة“.

لجان محلية ودولية للمراقبة

ونصت المبادرة على ان هذه اللجنة الرئاسية بعضوية اممية ”تشرف على الحوارات والمفاوضات ومتابعة النتائج وتقوم بتشكيل ثلاث لجان لمتابعة الحل“.

واوضحت المبادرة  ان ”اللجان التي يجب ان تتشكل وفقا لما ورد في المبادرة هي (اللجنة التشريعية) وتُعنى بإنجاز التشريعات العالقة ما بين الاقليم والحكومة الاتحادية، و (اللجنة التنفيذية) وتختص بمتابعة تنفيذ القرارات والمقررات الصادرة من الحكومة الاتحادية والإقليم، و ”اللجنة السياسية وتكلف بكل ما من شأنه حسم الملفات السياسية العالقة“.

السقف الزمني 3 سنوات

فيما طالب المحور الثالث  ان ”يكون السقف الزمني لإنهاء المسائل العالقة ما بين الاقليم والحكومة الاتحادية بفترة زمنية لا تزيد على ثلاث سنوات، تكون مدة الأشهر الـ (18) الاولى لحسم الملفات التنفيذية التي سبق وان صدرت فيها تشريعات أو قرارات وما زالت معطلة، اضافة الى ضرورة استكمال كافة التشريعات المراد سنّها من السلطة التشريعية الاتحادية والاقليم والقرارات الواجب اصدارها من السلطة التنفيذية الاتحادية والاقليم“، فيما ”تكون مدة الـ (18) شهراً الثانية لحسم جميع الملفات التي تصدر فيها تشريعات أو قرارات نتيجة المفاوضات التي تم اجرائها“.

حسم وضع كركوك

وطالب المحور الرابع بضرورة العمل على ”حسم كافة القضايا التي اشار اليها الدستور ولم يتم تنفيذها كالتعديلات الدستورية أو تقرير مصير كركوك وفقاً لما ورد في المادة (140) من الدستور والمناطق المتنازع عليها وغيرها من القضايا العالقة.

https://www.youtube.com/watch?v=Qwo26l8bvr8&feature=youtu.be

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com