بعد حذفها“البسملة“..وزيرة التعليم الجزائرية تتجه لمنع النقاب في المدارس

بعد حذفها“البسملة“..وزيرة التعليم الجزائرية تتجه لمنع النقاب في المدارس

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قدمت وزيرة التعليم الجزائرية، نورية بن غبريت، مشروع قانون جديد يُحدد تنظيم القطاع التعليمي ويمنع بشكل نهائي ارتداء النقاب بالمدارس بالنسبة للطالبات والمعلمات وحتى الموظفات بالمصالح الإدارية والاقتصادية في مؤسسات التعليم.

وكشف النائب البرلماني والمتخصص في شؤون النقابات التعليمية، مسعود عمراوي، في تصريحات لـــ“إرم نيوز“ أنّ التشريع الذي ينتظر عرضه على البرلمان الجزائري في قادم الأيام يتضمن بندين يخصان تحديد نمط اللباس في المدارس.

وأورد عمراوي أن البند 71 ”يمنع ارتداء كل لباس يحول دون التعرف على هوية الموظف“، وكذلك نص البند 46 على أنه ”لا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال أن يحول لباس التلاميذ دون التعرف على هويتهم، أو السماح لهم بحجب أي وسيلة تساعد على الغش أثناء الفروض والاختبارات“ .

وظلّ ارتداء النقاب بالمدارس الجزائرية يصنع الجدل بين مطالب بمنعه ورافض لأيّ قرار يلزم الفتيات بخلعه، وكثيرًا ما يحدث صدام حاد بين المحافظين والعلمانيين في قضايا ذات أبعاد إيديولوجية بالمدرسة وسط مطالبات بترك قضايا التعليم بعيدًا عن المزايدات السياسوية والخلافات التي يتصارع بشأنها علمانيون وإسلاميون.

وتشهد المدرسة الجزائرية منذ أيام معركة شرسة بين وزيرة التعليم نورية بن غبريت وجهات رافضة لقراراتها ولاسيما إجراء حذف ”البسملة“ من الكتاب المدرسي، ما دفع بفعاليات مدنية وأحزاب سياسية إلى تحريك شكاية ضدها لدى رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وعاش البرلمان الجزائري خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فصلاً من المعركة بين الوزيرة وخصومها حول ”البسملة“ إذ هاجم نواب المعارضة من التيار الإسلامي بشدة قرارات نورية بن غبريت واتهموها بتنفيذ أجندة ”علمانية“ لتدمير ”ثوابت الأمة الجزائرية ومقومات هويتها“، على حدّ تصريحات رئيسي كتلتي ”حركة مجتمع السلم“ ناصر حمدادوش و“اتحاد النهضة والعدالة والبناء“ الأخضر بن خلاف اللذين ندّدا بما سموه ”مخططات بن غبريت“.

وانبرى رؤساء الكتل النيابية الموالية لحكومة أويحيى، في الدفاع عن ”إصلاحات بن غبريت“ والثناء عليها واعتبروا أنّ قرار ”حذف البسملة“ قد أخذ أكثر من حجمه بفعل ”تضخيم“ القضية من طرف الإسلاميين الذين تجنبوا الخوض في ”مستقبل الطلاب وتكوينهم البيداغوجي“، وفق توصيف النواب الموالين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com