”الخطر الليبي“ يقرب بين واشنطن والقاهرة

”الخطر الليبي“ يقرب بين واشنطن والقاهرة

المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تتسارع وتيرة التقارب بين واشنطن والقاهرة عبر عدة مؤشرات منها تسمية سفير أمريكي جديد لمصر بعد فراغ في رأس البعثة الدبلوماسية الأمريكية منذ أغسطس الماضي، ويعد تطابق وجهات النظر بين البلدين إزاء خطورة الأوضاع في ليبيا بعد أن أصبحت السلطة المركزية في طرابلس على وشك الانهيار أحد أهم العوامل التي أعطت هذا التقارب زخما متزايد.

وتشير مصادر دبلوماسية إلي أن الإدارة الأمريكية وصلت إلى قناعة بأن الفراغ في السلطة داخل الدولة الليبية يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي للولايات المتحدة بدأ بقتل سفيرها في بنغازي وتصاعد مع تقارير الأجهزة الاستخباراتية حول استيلاء المليشيات المسلحة على مخازن السلاح الأمريكي المكدس بمعسكرات أقامها البنتاجون لتدريب الجيش الليبي ثم أغلقها على إثر تصاعد الاضطرابات في أنحاء البلاد.

وقد بلغ الغضب بقيادات الجيش الأمريكي مداه حين أفادت التقارير بأن قوات المارينز المتواجدة بجنوب البلاد باتت هدفا سهلا لعناصر القاعدة التي تعيش أكثر عصورها ازدهارا بسبب الأوضاع الليبية، كما أن عناصر من القوات العراقية التي يدربها الأمريكيون في الأردن تنضم لتنظيم ”داعش“ الذي انتقلت بعض كوادره إلى ليبيا لتتخذها نقطة انطلاق للقيام بعمليات داخل الأراضي المصرية.

وبحسب المصادر، فإن جنرالات البنتاجون أكدوا للرئيس باراك أوباما أنهم بحاجة إلى استعادة العلاقات القوية مع الجيش المصري، حيث انه الحليف القوي القادر على مواجهة امتدادات القاعدة على ”الجبهة الليبية“، شريطة عدم التخلي عنه وتركه يخوض وحيدا المعركة ضد الإرهاب.

و تأتي صفقة طائرات الاباتشي العشر التي تتسلمها القاهرة من الولايات المتحدة هذا الشهر في ذلك الإطار، إذ طالما اشتكى الجيش المصري من أن تباطؤ تسليم الصفقة ينسف جدية الأمريكيين في مواجهة الإرهاب، حيث يعتمد المصريون على الاباتشي كسلاح فعال في ملاحقة العناصر التكفيرية على الحدود الليبية وداخل شبه جزية سيناء.

وتعترف الإدارة الأمريكية أن ليبيا تحولت إلي ”أفغانستان الشرق الأوسط“ حيث جذبت جميع التنظيمات التكفيرية من جميع أنحاء العالم لتتغلغل في بلد مثالي من حيث انهيار السلطة المركزية وغياب الدولة مع فائض نفطي هائل يجعلها تتحرر من الحاجة إلي تمويل خارجي، بالإضافة إلى مخازن السلاح الذي كان بحوزة نظام القذافي ولم يتم استخدامه حتى الآن ووقع معظمه في أيدي القاعدة وحلفاءها، ومنه على سيل المثال 20 ألف صاروخ حراري محمول على الكتف أثبتت كفاءة مدهشة في مجابهة الجيوش النظامية، حسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com