هل يستغل زين العابدين بن علي ”ثغرة“ في ”قانون المصالحة الإدارية“ للعودة إلى تونس؟

هل يستغل زين العابدين بن علي ”ثغرة“ في ”قانون المصالحة الإدارية“ للعودة إلى تونس؟

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أكّدت الجبهة الشعبية، أحد أكبر الأحزاب التونسية المعارضة، اليوم الثلاثاء، أن ”قانون المصالحة الإدارية“ تضمّن ثغرة قانونية قد تمكّن الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، والعديد من المسؤولين السياسيين في عهده من التمتع بالعفو.

وأوضح زياد لخضر، النائب بالبرلمان التونسي والقيادي في الجبهة الشعبية، خلال ندوة صحفية بالعاصمة التونسية، أن من صاغوا ”قانون المصالحة الإدارية“ تعمّدوا تمرير لفظة ”أشباه الموظفين“ التي قد تشمل في معناها القانوني كل موظفي العهد السابق، من الرئيس التونسي بن علي وصولًا إلى آخر مسؤول بالدولة في عهده“.

وأكّد أن الجبهة الشعبية ستتمسك برفض ما سمّاه ”قانون تبييض الفساد“ عبر الطعن في دستوريته، أو بواسطة الاحتجاج السلمي الديمقراطي على محاولات الالتفاف على الثورة ومبادئها.

من جانبه، أكد غازي الشواشي، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي المعارض والنائب بالبرلمان التونسي، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ على ثقته في سقوط هذا القانون ”باعتبار أنه ليس قانونًا دستوريًا“، معتبرًا أن الصيغة المصادق عليها لا علاقة لها ”بالمصالحة“، بل هو قانون ”عفو عام وشامل عن الموظفين وأشباه الموظفين الذين كانوا طرفًا في نهب ثروات البلاد، وتكريس منظومة الفساد في الإدارة التونسية“، وفق تعبيره.

وأثار مشروع ”قانون المصالحة الإدارية“، (تغيّر اسمه بعد أن كان مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية)، والذي أحالته رئاسة الجمهورية التونسية إلى البرلمان منذ يوليو/تموز 2015، جدلًا واسعًا في تونس بين رافض ومؤيد له، قبل أن يصادق عليه البرلمان مساء الأربعاء 13 سبتمبر/أيلول الجاري، بـ117 صوتًا ورفض 3 أصوات وصوت متحفظ، وسط أجواء مشحونة وجدل متصاعد داخل وخارج قبّة المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com