رئيس وزراء باكستان: العقوبات الأمريكية ستأتي بنتائج عكسية

رئيس وزراء باكستان: العقوبات الأمريكية ستأتي بنتائج عكسية

المصدر: رويترز

 قال رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي إن إقدام الولايات المتحدة على فرض عقوبات على مسؤولين باكستانيين، أو تقليص المساعدات العسكرية سيأتي بنتائج عكسية محذرا من أن الإجراء سيضر بالحرب التي يشنها البلدان ضد التشدد.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان منذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إستراتيجية جديدة بشأن أفغانستان الشهر الماضي، وندد بباكستان المسلحة نوويا ووصفها بأنها حليف متلون يوفر ملاذا آمنا ”لعملاء الفوضى“ وذلك بإيواء طالبان الأفغانية ومتشددين آخرين.

وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في رهن تقديم أي مساعدات لباكستان في المستقبل بالتقدم الذي تحذره إسلام آباد في مواجهة متشددي شبكة حقاني التي تزعم واشنطن أنهم يتمركزون في باكستان وساعدوا طالبان في تنفيذ هجمات فتاكة داخل أفغانستان.

ونفت باكستان أنها توفر ملاجئ للمتشددين كما انتابها الغضب من مزاعم بأنها لم تفعل ما يكفي لمواجهة التشدد، ونوهت إلى أنها تحملت وطأة العنف فيما يطلق عليها الحرب على الإرهاب وفقدت أكثر من 60 ألف شخص منذ عام 2001.

وعباسي وزير سابق للنفط يبلغ من العمر 58 عاما وقد عين في المنصب الشهر الماضي بعدما أطاحت المحكمة العليا برئيس الوزراء السابق نواز شريف بشأن مصادر دخل لم يعلن عنها.

وقال عباسي لرويترز، إن أي عقوبات تستهدف واشنطن بها الجيش الباكستاني أو مسؤولي المخابرات لن تفيد الجهود الأمريكية في مكافحة الإرهاب، وقال في مقابلة في إسلام آباد اليوم الاثنين، ”نحن نخوض الحرب ضد الإرهاب وأي شيء يقلل من شأن جهدنا لن يضر سوى الجهود الأمريكية“.

ويقول مسؤولون أمريكيون في أحاديث خاصة إن العقوبات ستستهدف مسؤولين باكستانيين لهم صلات بجماعات متطرفة وهي (العقوبات) جزء من مجموعة من خيارات قيد البحث منها تقليص جديد في المساعدات للضغط على باكستان لتغيير سلوكها.

صفقات أسلحة مع الصين وروسيا؟

قدمت واشنطن مساعدات مدنية وعسكرية لباكستان بأقل من مليار دولار في العام الماضي منخفضة عن ذروتها عند 3.5 مليار في عام 2011 ، وحذر عباسي من أن واشنطن لن تحقق أهدافها في مكافحة الإرهاب عبر حرمان باكستان من الأموال.

وقال ”إذا أثر خفض المساعدات العسكرية على جهودنا في الحرب ضد الإرهاب فمن المستفيد؟، وتابع يقول ”ما يجب فعله هنا هو جهد مشترك“.

وقال عباسي إن أحد التأثيرات السلبية العملية من تقليل المساعدات العسكرية ووقف الكونجرس صفقة مقاتلات إف-16 مدعمة لباكستان سيكون دفع إسلام آباد إلى شراء أسلحة من الصين وروسيا، وقال الوزير الباكستاني ”سنضطر للنظر في خيارات أخرى للحفاظ على قواتنا الدفاعية الوطنية“.

ويرى البعض أن الموقف المتشدد لإدارة ترامب يقرب إسلام آباد أكثر من الصين، التي تعهدت بتقديم نحو 60 مليار دولار في مشروعات بنية تحتية لطرق وسكك حديدية ومحطات كهرباء في باكستان في إطار المشروع الصيني الطموح ”الحزام والطريق“ لربط آسيا بأوروبا وأفريقيا.

وقال عباسي ”لدينا علاقة اقتصادية كبيرة مع (الصين) ولدينا علاقة عسكرية كبيرة منذ الستينيات ولذا فإن هذا بالتأكيد أحد خياراتنا“.

وقال عباسي إن من غير المنصف لوم باكستان على كل الاضطرابات في أفغانستان، مضيفا أنه ينبغي لواشنطن إظهار المزيد من التقدير لخسائر باكستان من التشدد ودورها في استضافة 3.5 مليون لاجئ أفغاني.

وأضاف أن مسلحين يتمركزون في أفغانستان شنوا أيضا هجمات عبر الحدود على مدنيين وعلى الجيش في باكستان، مما دفع إسلام آباد للبدء في استثمار ”عدة مليارات من الدولارات“ لإقامة سياج على الحدود المتنازع عليها والتي تمتد لمسافة 2500 كيلومتر، وقال الوزير ”ننوي إقامة سياج على امتداد الحدود كلها للتحكم في الموقف“.

وقال عباسي الذي ألمح إلى أن نواز شريف لا يزال يتمتع بالنفوذ بوصفه مرارا، بأنه ”رئيس وزراء الشعب“ إن شريف الذي شغل المنصب ثلاثة مرات لا يزال يحظى بشعبية كبيرة رغم قرار المحكمة العليا عزله من المنصب في 28 يوليو تموز.

وقال عباسي الذي سجن مع شريف بعد الانقلاب العسكري عام 1999″السياسة لا تتحدد في المحاكم. من الناحية السياسية نواز شريف اليوم أقوى مما كان في 28 يوليو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com