بعد اختفاء 8 أشهر و4 هزائم.. ”داعش ليبيا“ يطل من جديد

بعد اختفاء 8 أشهر و4 هزائم.. ”داعش ليبيا“ يطل من جديد
Una delle foto di un convoglio di pickup con a bordo uomini armati e incappucciati e bandiere nere dell'Isis, pubblicate da un sito jihadista, El Minbar, con il titolo "Dimostrazione dell'esercito dello Stato islamico nello stato di Barqa", nome arabo della Cirenaica, la regione orientale della Libia, Il Cairo, 17 Novembre 2014. ANSA / WEB/ EL MINBAR ++ NO TV NO SALES EDITORIAL USE ONLY ++

المصدر: الأناضول

8 أشهر فقط هي المدة، التي عاشها الليبيون ظانين أن أسطورة ”داعش“ في بلادهم قد انتهت، بعد رؤية ”دولة“ التنظيم المتشدد تتهاوى شرق البلاد، ووسطها وغربها، قبل أن يستيقظوا في الـ23‏ من أغسطس/آب الماضي على مذبحة ارتكبها عناصر التنظيم ليقول لهم إنني ”ما زلت هنا“.

حارب ”داعش“ بشكل منظم في 4 مدن ليبية، أولها درنة، شرق البلاد، التي سجلت أول ظهور علني للتنظيم في الـ13 من نوفمبر/تشرين الثاني العام 2014. لكن ومع ازدياد نفوذه هناك وتوغله في دماء أهالي المدينة من صلب وقتل وقطع للرؤوس وتحويل ملعب كرة قدم وساحة مسجد الصحابة لمكان للإعدامات العلنية، لاقى ذلك معارضة من فصائل إسلامية أخرى قتل منها التنظيم قادتها، بينهم ناصر العكر وسالم دربي.

تلك الفصائل، التي تجمعت في جسم عرف بـ“مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها“، استطاعت بعد معارك شرسة القضاء على التنظيم في 20 أبريل/نيسان 2016 لتعلن طرده من كامل المدينة في سابقة اعتبرت أول خسائر التنظيم لإمارته الأولى في ليبيا.

التنظيم تواجد أيضًا في مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية الواقعة شرق البلاد، مقيمًا فيها، وقت دخوله العام 2015، نشر ”شرطته الإسلامية“ بمنطقة القوارشة، وديوان للحسبة بمنطقة الهواري، ناهيك عن محكمة شرعية كما كان يطلق عليها.

”داعش“ وخلال تلك الفترة، التي خاض فيها معارك شرسة جدًا ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تبنى أكثر من مرة إطلاق قذائف أودت بحياة مدنيين، ناهيك عن تفجيرات انتحارية قبل أن ينسحب في الـ5 من يناير/كانون الأول الماضي بأعداد محدودة فور خسارته المعركة ضد قوات حفتر.

وراهن ”داعش“ على شعاره المعروف أن دولته ”باقية وتتمدد“، وتمدد فعلًا في الـ28 من مايو/أيار 2015 إلى مدينة سرت، وسط ليبيا، وسيطر عليها متخذًا إياها مقرًا لإماراته الجديدة، والتي كانت أكثر تحصنًا وقوة من أي مكان آخر تواجد فيه داخل ليبيا.

لكن ذلك الشعار وتلك الدولة تهاوت هي الأخرى تحت الضربات الأمريكية الجوية والتقدم البري لقوات ”البنيان المرصوص“ ،التي شكلها المجلس الرئاسي الليبي في الـ5 من مايو/أيار 2016 لمحاربة التنظيم وطرده من هناك، وهو الأمر الذي تم في الـ5 من ديسمبر/كانون الأول 2016.

وفي الـ23 من فبراير/شباط 2017، سيطر مسلحو ”داعش“ على مديرية أمن مدينة صبراتة، غرب البلاد، بعد اشتباكات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط 12 منهم، و5 من التنظيم.

وجاءت سيطرة ”داعش“ على صبراتة إثر تضييق الخناق على التنظيم، الذي كشفت وجوده هناك ضربة جوية أمريكية جرت في الـ19 من فبراير/شباط من العام نفسه، أوقعت أكثر من 40 قتيلًا من المتشددين.

ضربات متتالية تلقاها ”داعش“ في ليبيا قصمت ظهره وجعلته يختفي من ذلك البلد، رغم التقارير الغربية والمحلية التي تفيد بتواجده في صحراء البلاد.

الظهور الجديد

وطيلة 8 أشهر من الاختفاء ظل ”داعش“ كابوسًا لم يُر بالعين، إلى أن أعلن عن نفسه في الـ23‏ من أغسطس/آب الماضي حينما هاجم بوابة لقوات الجيش الليبي، مخلفًا 9 قتلى، بينهم ضابط كبير.

وبعد ذلك بخمسة أيام، وتحديدًا في الـ28 من أغسطس/آب، أعلن التنظيم عن نفسه مرة أخرى، من خلال مقطع فيديو، ظهر فيه أفراده الملثمون كالعادة وهم يقيمون نقطة تفتيش في منطقة أبو قرين (شمال غرب)، ومحافظة الجفرة (وسط).

وبحسب التسجيل المصوّر، كشف ”داعش“، عن اختطافه لعسكري ومسؤول سابق تحدثا في الفيديو.

أعقب ذلك الظهور العلني ظهور آخر للتنظيم، حيث نفذ أحد انتحارييه الخميس الماضي (الـ31 من أغسطس/آب)، هجومًا بسيارة مفخخة على بوابة عسكرية تابعة للجيش الليبي ببلدة النوفلية القريبة من مدينة سرت، مخلفًا قتيلين.

تلك الأحداث الأخيرة والمتسارعة والظهور العلني للتنظيم، خلال تسجيل الفيديو وهجمات دامية قصد منها بث رسالة مبطنة مفادها: ”أنا هنا“؛ وهو ما يضع الليبيين مرة أخرى أمام خيار التوحد للقضاء على التنظيم المتطرف أو الاستسلام له في ظل استمرار حالة التشتت والانقسام والحرب التي أتاحت دخوله البلاد قبل أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة