صراع الأحزاب ”يعبث“ بموعد الانتخابات البلدية في تونس

صراع الأحزاب ”يعبث“ بموعد الانتخابات البلدية في تونس
Tunisian President Beji Caid Essebsi (R) and Tunisian leader of Islamist Ennahdha party Rached Ghannouchi attend a ceremony for the signing of documents outlining the roadmap for the formation of a national unity government in Tunisia at the Carthage Palace in Carthage, some 15 kilometres on the outskirts of Tunis, on July 13, 2016. The pact summarizes the priorities of the country's future government including; combating terrorism and corruption, boosting development and youth employment, achieving administrative reform and implementing the policy of the city and local authorities. / AFP / FETHI BELAID (Photo credit should read FETHI BELAID/AFP/Getty Images)

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

عقّدت الخلافات الحادة بين أحزاب السلطة والمعارضة في تونس، من جاهزية حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد ورئيس البلاد الباجي قايد السبسي اللذين راهنا في السابق على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها.

وأشار مساعد رئيس البرلمان التونسي المكلّف بالعلاقات الخارجية،حاتم الفرجاني، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ”الظروف الموضوعية وغياب النصوص التشريعية والوقت الذي تستغرقه التحضيرات اللوجستية، كلّها مسائل تتطلّب إعادة النظر في موعد الانتخابات وتأجيلها إلى وقت لاحق“.

وعلى نقيض ذلك، أعرب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي ونائبه في البرلمان غازي الشواشي، عن رفضه لأيّ تأجيل لموعد الانتخابات البلدية، موضحًا لـ“إرم نيوز“ أن أي مسعى في هذا الإطار يدفع إلى تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي المتمخض عن ثورة 2011.

وقال الشواشي إن ”مصلحة تونس قبل مصالح الأحزاب  وهي المصلحة التي تضمنها انتخابات بموعدها المحدد سلفًا في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل“.

ورفض المسؤول السياسي وعضو مجلس النواب، تحركات وصفها بالمشبوهة لأحزاب سياسية غير جاهزة أصلاً لهذا الاستحقاق السياسي المرتبط رمزيًا بتاريخ الشرارة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010.

وسبب السجال القائم بين الأحزاب السياسية بما فيها الحليفان حركة النهضة ونداء تونس، ارتباكًا لدى الحكومة التي يقودها يوسف الشاهد والذي أجرى تعديلا وزاريا اليوم غير فيه 10 حقائب وزارية تضمنت بعض الوزارات السيادية.

وما زاد الوضع اضطرابًا هو تحرك 8 أحزاب للضغط على الحكومة ودفعها إلى التأجيل الذي يبقى السيناريو الأقرب إذا ما لم تتفق حركة النهضة وحركة نداء تونس وهما الحزبان المهيمنان على غالبية مقاعد البرلمان.

ورأى آخرون أن مشروع قانون الجماعات المحلية الذي يؤسس تشريعات لعمل المجالس البلدية القادمة، ما يزال بعيد المنال رغم الانطلاق في تحرير 370 فصلا منه، لذلك فقضية توقيت الانتخابات البلدية تزداد تعقيدًا بالنظر إلى هذا المعطى.

ومن جانبها، تؤكد الناشطة شيماء بوهلال رئيسة جمعية بوصلة التي تختص بمراقبة أشغال البرلمان التونسي، أنه من الممكن جدًا إنهاء مناقشة  هذه الترسانة القانونية حالَ عودة مجلس النواب إلى العمل في دورة استثنائية خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

ويبرز مراقبون تونسيون في تصريحات متطابقة لـ“إرم نيوز“ أن الجدل المحتدم حول موعد الانتخابات البلدية يُخفي بعدين مهمين هما ”أهمية هذه الانتخابات باعتبارها الأولى  من نوعها بعد المصادقة على دستور الجمهورية التونسية ( يناير/كانون الثاني 2014 ) وهي أيضا تنزيل لما كرّسه هذا الدستور في بابه السابع من توزيع للسلطة وإعادة إنتاج المشهد وفق النظام البرلماني الذي أنهى الحكم الرئاسي المطلق“.

ويتعلق البعد الثاني بــ“اعتبار الانتخابات البلدية حجر الأساس للتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة  في العام 2019، حيث أن الأحزاب التي ستكون تمثيليتها معتبرة في المجالس البلدية ستتمتّع آليًا بحظوظ أوفر في المواعيد الانتخابية القادمة ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة