هل بدأت مصر تطهير مؤسسات الدولة من أعضاء جماعة الإخوان؟

هل بدأت مصر تطهير مؤسسات الدولة من أعضاء جماعة الإخوان؟

المصدر: محمد منصور – إرم نيوز

أصدر رئيس جامعة القاهرة قرارًا بإيقاف 4 أساتذة بكلية العلوم عن العمل وتحويلهم إلى التحقيق على خلفية حضورهم مؤتمرًا لجماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض تفعيلاً لمخطط حكومي يستهدف تطهير الجهاز الإداري للدولة من الموظفين المنتمين للجماعة.

وتحول المؤتمر الذي حضره كل من ”أحمد حلمى محمود، وأحمد فتحى درويش، وإسماعيل عبد الشافى، وعمرو محمود“، من مؤتمر علمي إلى تظاهرة سياسية شُن من خلاله هجوم على النظام المصري، وفق أحد أفراد الجالية المصرية في ألمانيا الذي كشف لـ“إرم نيوز“ أن الأساتذة الأربعة من كلية العلوم بجامعة القاهرة، لم يبدوا اعتراضا على كلمات المتحدثين التي قالت إن النظام يمتهن الرموز العلمية في البلاد.

وفيما لم يتسن لـ“إرم نيوز“ التواصل مع السفارة المصرية في ألمانيا، فإن مصدرا قريبا من السفارة أشار إلى أن الدبلوماسية المصرية تقدمت بمذكرة احتجاج للسلطات الألمانية؛ بسبب المؤتمر الذي اعتبرته مكرسًا للنيل من النظام في مصر ونشر شائعات مغرضة أمام الرأي العام العالمي.

وفور عودتهم إلى القاهرة، أعد مجلس إدارة كلية العلوم مذكرة تضمنت كافة تفاصيل الواقعة وأحالتها إلى رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد الخشت، الذي أصدر قرارًا بتوقيف الأساتذة الأربعة عن العمل وأحالهم إلى لجنة تحقيق.

وقال رئيس جامعة القاهرة لـ“إرم نيوز“ إن الواقعة لا تزال قيد التحقيق وأن نتائجها ستحدد نوعية العقاب من عدمه على الأساتذة الذين قال إنهم سافروا وشاركوا في مؤتمر دون علم الكلية أو إدارة الجامعة لا سيما أنهم تحدثوا باسم الجامعة وهو ما يتطلب قانونيًا تفويضًا من الإدارة بتمثيلها في مثل تلك الفعاليات.

ونفى إسماعيل عبد الشافى، أستاذ الكيمياء بكلية العلوم بجامعة القاهرة، أحد الموقوفين لـ“إرم نيوز“ وجود أي انتماءات سياسية له، وأشار إلى أنه تلقى في تموز/يوليو الماضي دعوة من المنظمين للمؤتمر وهي مؤسسة ”ألكسندر فون همبولت“ الألمانية وهي مؤسسة علمية دولية للمشاركة بورقة بحثية لم تتطرق إطلاقًا إلى السياسة.

وقال إسماعيل إنه حصل على موافقة رئيس الجامعة آنذاك الدكتور جابر نصار، لافتًا إلى أنّه يمتلك أوراقًا رسمية تثبت ذلك، منوهًا بأن اختياره للمشاركة في المؤتمر جاء عقب حصوله على جائزة التفوق العلمي في العلوم من جامعة القاهرة.

وأثارت الواقعة  تساؤلات حول بدء السلطات المصرية تطبيق قرار صادر قبل أسبوع عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن إعداده قاعدة بيانات بأسماء موظفي الدولة المدرجين على قوائم ”الإرهاب“ بموجب أحكام قضائية والمنشورة أسمائهم في الجريدة الرسمية؛ تمهيدًا لفصلهم نهائيًا.

وكان المستشار محمد جميل رئيس الجهاز، قد أعلن في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة الآثار المترتبة على إدراجهم في قوائم ”الإرهاب“ من حيث الأحكام الخاصة بقانون الخدمة المدنية.

وأوضح الجهاز، أن القانون ينص في المادة 7 منه على أن الشخص المدرج في قوائم ”الإرهاب“ يعد فاقدًا لشرط حسن السمعة والسيرة اللازمة لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية، وهو ما يستتبع إنهاء خدمة كل من يدرج بقوائم ”الإرهاب“.

ونفى الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن يكون ثمة علاقة بين قرار رئيس جامعة القاهرة والتصريحات المنسوبة لرئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن فصل أعضاء جماعة الإخوان.

وأشار عبدالغفار  لـ“إرم نيوز“ إلى أن الواقعة لا تعدو كونها تمثل عدم التزام بلوائح الجامعة وأن التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل الواقعة وحال ثبتت صحتها سيخضع الأساتذة المذكورين للائحة العقوبات، أما إذا ثبت عكسها فلن يتم معاقبتهم.

وأدرجت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين ”جماعة إرهابية“ في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وحظرت أنشطتها، وتبعه قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر في عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com